إستياء جزائري من واشنطن بعد وضعها في القائمة السوداء للمتاجرة بالبشر

إستياء جزائري من واشنطن بعد وضعها في القائمة السوداء للمتاجرة بالبشر

يوليو 04, 2016 - 20:31
تم التحديث: 10 سنوات منذ
3 3.7ك
إستياء جزائري من واشنطن بعد وضعها في القائمة السوداء للمتاجرة بالبشر

رغم ردود الفعل القوية من الطرف الجزائري على عدم صدقية التقرير الأميركي، وتوجيه، إلا أن مراقبين يرون أن الجزائر تمر بوضع حقوقي غير مسبوق.

 اعتبر مدير ديوان الرئاسة الجزائرية، ورئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي أحمد أويحيى، تقرير الخارجية الأميركية حول المتاجرة بالبشر، تحاملا على السيادة الجزائرية، وأن جهات رسمية وحقوقية تكيل بمكيالين، لما يتعلق الأمر بشأن حقوق الإنسان في الجزائر، فلما كانت تدفع فاتورة التطرف الدموي، كانت تلك الجهات تتفرج على ما يجري في الجزائر، ولما انجلى غبار المعركة باتت لا تتوانى عن تصيد الفرص المسيئة للجزائر.

وتلقت السلطات الجزائرية بامتعاض شديد، التقرير الأميركي الذي أدرجها ضمن قائمة الدول المتاجرة بالبشر، حيث انتقد رئيس اللجنة الوطنية الاستشارية لترقية وحماية حقوق الإنسان المقربة من الحكومة فاروق قسنطيني، بشدة التقرير الأميركي، بعد تصنيف الجزائر في القائمة السوداء، لأسوأ الدول المتاجرة بالبشر.

وشدد قسنطيني في تصريحات صحافية على أن الخارجية الأميركية، والبعض من المنظمات الحقوقية الجهوية والدولية، تعتمد على حقائق ومعطيات مزيفة في إعداد تقاريرها، في إشارة إلى البعض مما تتوصل إليه عبر مكاتب ومنظمات جهوية في الجزائر وفي المنطقة، سبق وأن حذرت من تنام

للعديد من الظواهر المنافية لحقوق الإنسان، على غرار الاستغلال والتهجير القسري والتحرش الجنسي، خاصة مع تدفق موجات النزوح الأفريقي من دول الساحل نحو الجزائر.

وأكد قسنطيني أن لجنته “غاضبة جدا” من التقرير، وأن اللجنة الاستشارية لترقية وحماية حقوق الإنسان، “راسلت الجهات التي قامت بهذا التقرير وطالبتها بالكشف عن أسماء الأشخاص أو الشبكات التي تتاجر بالبشر في الجزائر”.

واتهمت بعض الأطراف الجزائرية من رؤساء جمعيات وشخصيات ناشطة في الحقل السياسي والحقوقي بمحاولتها المزايدة بتسريب معلومات مغلوطة لتصنع لنفسها اسما على حساب سمعة البلاد، وأن هؤلاء يسيئون للجزائر من حيث لا يدرون.

وعرفت الجزائر في الآونة الأخيرة، تفشيا للعديد من الظواهر المنافية لحقوق الإنسان، نتيجة لتفاقم الهجرة السرية من دول الساحل نحو دول الشمال، حيث طفت إلى السطح مظاهر التسول واستغلال الطفولة في استعطاف الشارع، وعمالة الأطفال، والاستغلال في ورشات العمل للعمالة الأفريقية، إلى جانب بعض الممارسات العنصرية، والدعارة والمتاجرة بأعضاء البشر والتهريب وغيرها، وهي المظاهر التي تزداد تعقيدا رغم وفرة النصوص القانونية المحاربة لها، ونضال بعض الجمعيات والناشطين في مجال حقوق الإنسان.

وتعد التقارير السنوية لجهات رسمية في واشنطن، أو لدى هيئات حقوقية في الولايات المتحدة حول الوضع الحقوقي في الجزائر، إحدى المعوقات لفتح علاقات حقيقية بين الجزائر والولايات المتحدة الأميركية، رغم الشراكة الأمنية والعسكرية اللافتة بين الطرفين في مجال محاربة الإرهاب، حيث تبقى الانتقادات الدورية للسلطات الجزائرية من طرف نظيرتها الأميركية، أو من طرف هيئات ومنظمات حقوقية، أحد عوامل الفتور وتذبذب العلاقات بين البلدين.

ورغم ردود الفعل القوية من الطرف الجزائري على عدم صدقية التقرير الأميركي، وتوجيه أصابع الاتهام إلى جهات داخلية قامت بتموين الأميركيين بمعلومات ومعطيات مغلوطة، إلا أن مراقبين يرون أن الجزائر تمر بوضع حقوقي غير مسبوق بالنظر إلى التضييق الممنهج على المعارضة السياسية وعلى وسائل الإعلام وحق التجمهر في العاصمة، واللجوء إلى القضاء لإبطال الحركات الاحتجاجية الاجتماعية، وأن الدستور الجديد لم يحقق لا شعارات السلطة ولا طموحات المعارضة، وأن الوضع سيضع السلطات الجزائرية في وضع حرج جدا، بالنظر إلى أن الإدارة الأميركية تنتظر مهلة ثلاثة أشهر للدول المذكورة في تقريرها، قبل أن تفرض عليها عقوبات، تشكل إحراجا سياسيا للجزائر.

وكانت الخارجية الجزائرية، قد سجلت بما وصفته بـ”الأسف الشديد” تصنيفها من طرف الشؤون الخارجية الأميركية، في تقريرها حول الاتجار بالبشر ضمن الفئة الثالثة، وهو التصنيف “البعيد عن تقييم صارم للوضع”.

وقال بيان للخارجية الجزائرية إن “الجزائر تلقت بأسف شديد تصنيفها في التقرير الـ16 لكتابة الدولة الأميركية حول الاتجار بالبشر”، وتوصف دول “الفئة الثالثة”، التي تضم 26 دولة، بأنها “دول لا تحترم كليا أدنى المعايير للقضاء على الاتجار بالبشر، ولا تبذل جهودا لبلوغ هذا الهدف”.

وتأسفت الخارجية الجزائرية للتقييم الذي وصفته بـ”البعيد عن تقييم صارم للوضع، والذي يرتكز دائما وبشكل مفرط على مصادر تقريبية تنقصها المصداقية، ويقوم على معلومات خاطئة بل ومغلوطة، وأن المذكرة التي لم تقدر حق قدرها الجهود المعتبرة التي تبذلها بلادنا في مجال الوقاية من الاتجار بالبشر، غير منصفة حقا إزاء الموقف الواضح والفاعل للدولة الجزائرية في ما يخص هذه الإشكالية في مجملها باعتبار أن آفة الاتجار بالبشر ظاهرة هامشية في الجزائر وغريبة عن قيم وتقاليد المجتمع الجزائري”.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (3)

User
جزائري
جزائري 10 سنوات منذ
<strong>متشرد في باريز</strong> الحكومة الجزائرية تتاجر حتى في الشعب عساك بعض البشر، متى كانت للشعب قيمة و الدولة أكبر مصدر للغاز في العالم، كل يوم يموت العشرات من المواطنين الجزائريين في البحر بعد ركوب قوارب الموت أليس هذا اتجارا في البشر، و المواطنين الجزائريين الذين يصلون الى الضفة الأخرى و يتشردون في شوارع الدول الأوروبية، أليس هذا متادرة في البشر، حكام الجزائر خسروا 1000 مليار دولار في ظرف بضعة سنوات و الشعب يموت جوعا ، أليس هذا اتجارا في البشر، يوميا يتم اختطاف الأطفال في واضحة النهار ، أليس هذا اتجارا في البشر، تتخذ مخيمات تيندوف لتفريخ الصبيان و تسليمهم للعائلات في اسبانيا لتتبناهم، أليس هذا اتجارا في البشر، تخلق العداوة بين الشعبين الشقيقين و تمنع المواطنين من زيارة أشقائهم على الحدود المغربية الجزائرية أليس هذا اتجارا في البشر، صديقي جزائري يقطن في بوكانون الجزائرية و له أعمامه مغاربة يقطنون في أحفير المغربية لا يفصل بينهما سوى واد كيس و يمنع زياراتهم، و لم يشاهدهم منذ 23 سنة ،أليس هذا اتجارا في البشر و في ضمائر البشر ، كل مواطن جزائري طلب حقه يتم اعتقاله و تعذيبه أليس هذا اتجارا في البشر، الحكام الجزائريين يعتبرون أنفسهم بشر و الشعب الجزائري يعتبرونه بقر ، أليس هذا اتجارا في البشر .ووووووو .....
Tanjawi
Tanjawi 10 سنوات منذ
<strong>لن تلوموا إلا انفسكم</strong> لا والله تقرير حقيقي اتنكرون وجود الاستعباد والمتاجرة بالبشر في تندوف وانتم تعلمون ؟ ألم يمد محمد السادس يده اليكم وقال لكم ان الوضع ختير فاستهزأتم و غركم البترول لن تلوموا إلا انفسكم
said
said 10 سنوات منذ
<strong>avoccat de diable</strong> وماذا عن ساكنة تندوف أطفالها يتم إرسالهم الى بعض الدول الاتنية وإبعادهم عن أهلهم المحتجزين بالقوة٠٠وماذا عن تشريد وقتل شعب بأكمله وحرمانه من أبسط الحقوق٠٠وماذا عن ثروات الجزائر هل سرقتها أمريكا٠٠وتهريب الأموال للمصالح الشخصية٠٠وماذا عن كل المؤسسات العمومية يحكمها العسكر٠٠وماذا عن التظاهرات السلمية التي تقمع بأبشع التعذيب٠٠واذا عن إحتجاز بوكروسة غير أنه مشلول كليا٠٠وماذا عن قمع الصحافة وسجنهم وووووووووووووو الله ينعل لما يحشم