الرئيس التونسي: مبادرة حكومة الوحدة الوطنية حققت أهدافها
قال الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي إن مبادرته لتشكيل حكومة وحدة وطنية «حققت أهدافها» وخاصة في ما يتعلق بجمع أغلب القوى السياسية في مكان لمناقشة مصلحة البلاد، مؤكداً أن منتقدي المبادرة لم يفهموها بشكل جيد و»لم يدركوا أن حكومة الوحدة الوطنية لا تعني بالضرورة أن كل من شارك في المشاورات حولها سيكون…
قال الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي إن مبادرته لتشكيل حكومة وحدة وطنية «حققت أهدافها» وخاصة في ما يتعلق بجمع أغلب القوى السياسية في مكان لمناقشة مصلحة البلاد، مؤكداً أن منتقدي المبادرة لم يفهموها بشكل جيد و»لم يدركوا أن حكومة الوحدة الوطنية لا تعني بالضرورة أن كل من شارك في المشاورات حولها سيكون من ضمن أعضائها».
وأعلن السبسي خلال كلمة نشرتها الصفحة الخاصة بالرئاسة التونسية، مساء الاثنين، على موقع «فيسبوك» عن اختتام المحادثات التي جمعت عدداً كبيراً من الأطراف السياسية والاجتماعية لمناقشة مبادرته لتشكيل حكومة وحدة وطنية، مؤكداً أن المبادرة «حققت أهدافها في مستوى ما يتيحه الدستور من صلاحيات لرئيس الجمهورية».
وقال «اليوم لدينا وثيقة اتفقنا عليها جميعاً وشاركنا في صياغتها، وتحاور حولها كل الموجودين على هذه المائدة، وادخلوا عليها ما رأوه صالحاً من تحويرات تحقق وحدة النظر، والفضل في هذا الاتفاق يعود للجميع».
وتم خلال الاجتماع الأخير للأطراف المشاركة في الحوار حول الحكومة (الذي استضافه قصر قرطاج) استعراض الوثيقة التي تمّت المصادقة عليها من قبل الخبراء و»التي تضمّنت الأولويات التي ستعتمدها حكومة الوحدة الوطنية لضبط برنامجها خاصّة في مجالات الحرب على الارهاب، تسريع نسق النموّ والتشغيل، مقاومة الفساد وإرساء مقوّمات الحوكمة الرّشيدة والتحكّم في التّوازنات الماليّة وتنفيذ سياسة اجتماعية ناجحة وإرساء سياسة خاصة بالجماعات المحليّة ودعم نجاعة العمل الحكومي واستكمال تركيز المؤسسات الدستورية. وتمّ الاتّفاق على أن تحظى الحكومة الجديدة بالدّعم الكامل من قبل الأطراف المشاركة في الحوار».
وأضاف إن الأطراف المشاركة في الحوار تعهدت باستكمال مرحلة تحديد الأولويات قبل عيد الفطر، و»نجحت في ذلك في ظرف دقيق ووجيز، ونأمل أن يقدر الشعب التونسي هذه الخطوة حق قدرها».
وزاد «الشعب التونسي في حاجة لمن يعطيه الأمل، خاصة وأن رمضان انتهى على خير وتونس لم يقع فيها ما تمناه الكثيرون وذلك بفضل جهود الإطارات الأمنية والعسكرية وكذلك رجال السياسة».
من جهة أخرى، اعتبر السبسي أن منتقدي مبادرة حكومة الوحدة الوطنية «لم يفهموا الخطة التي تم الاتفاق عليها، ولم يدركوا أن حكومة الوحدة الوطنية لا تعني بالضرورة أن كل من شارك في المشاورات حولها سيكون من ضمن أعضائها».
وأضاف «هناك من بين الأحزاب المشاركة من لا يرغب، منذ البداية، في المشاركة في الحكومة، وهناك أيضاً من هو من غير الوارد مشاركته ولكن ليس من المحجر عليه المشاركة».
وأكد أن طرحه للمبادرة يعود إلى تراجع الأحزاب التي كانت تسند الحكومة عن موقفها ، مشيراً إلى أن «تراجع هذا الأحزاب التي كانت تستمد منها الحكومة قوتها يشير إلى وجود مشكل، ورئيس الدولة مهما كانت ضوابطه الدستورية فله مسؤولية أخلاقية كبرى في الدفاع على مصالح تونس وشعبها، ولا يمكن له ان يغض الطرف عن مسألة بهذه الأهمية» .
وأشاد، في السياق، بتحمل الأحزاب السياسية والمنظمات ورجال الدولة لمسؤولياتهم، مشيراً إلى أنه «لأول مرة في تاريخ تونس تجتمع كل الحساسيات السياسية حول طاولة واحدة، بالرغم من مرجعياتها المختلفة، وتتحلى، عندما تعلق الموضوع بالمصلحة العليا للبلاد، بنكران الذات والتخفيض من طلباتها».
وضم الاجتماع الأخير حول مبادرة حكومة الوحدة الوطنية عدداً كبيراً من القوى السياسية والاجتماعية في البلاد (12 طرفاً) من بينها اتحاد الشغل واتحاد الصناعة والتجارة (منظمة الأعراف) واتحاد الفلاحة والصيد البحري، فضلاً عن أحزاب الائتلاف الحاكم (النداء والنهضة وآفاق والوطني الحر) وعدد من أحزاب المعارضة.
يُذكر أن السبسي اقترح في بداية شهر حزيران/يونيو الماضي تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم الائتلاف الحاكم والمعارضة والنقابات وتنحصر مهمتها في «مقاومة الإرهاب والفساد وترسيخ الديمقراطية وتأمين فرص عمل جديدة وخلق ظروف ملائمة للعيش الكريم والاستثمار في الجهات المهمشة والرهان على الشباب في بناء المستقبل»، وحظيت المبادر بدعم أغلب القوى السياسية في البلاد، فيما اعتبرت بعض أحزاب المعارضة أنها دليل على «فشل» الائتلاف الحاكم في إدارة شؤون البلاد.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (1)