هل الجزائر بلد آمن؟

ظهور الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة للمرة الأولى منذ عام، خلال زيارة تقليدية إلى مقبرة شهداء حرب الجزائر، يعيد تسليط الأضواء على حالة عدم اليقين التي تكتنف مستقبل الأوضاع في أكبر وأغنى بلد مغاربي وجار لأوروبا. بدا الرئيس بوتفليقة من خلال الصور التي بثها التلفزيون الجزائري، حول زيارته…

يوليو 12, 2016 - 19:02
تم التحديث: 10 سنوات منذ
18
هل الجزائر بلد آمن؟

ظهور الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة للمرة الأولى منذ عام، خلال زيارة تقليدية إلى مقبرة شهداء حرب الجزائر، يعيد تسليط الأضواء على حالة عدم اليقين التي تكتنف مستقبل الأوضاع في أكبر وأغنى بلد مغاربي وجار لأوروبا.

بدا الرئيس بوتفليقة من خلال الصور التي بثها التلفزيون الجزائري، حول زيارته الثلاثاء (الخامس من يوليو/ تموز 2016) إلى مقبرة شهداء حرب الجزائر بمناسبة الذكرى 54 لاستقلال البلاد، وهو على كرسي متحرك وقد أنهكه المرض. وعادة ما كانت الصور النادرة لظهور الرئيس بوتفليقة تخلف لغطاً في البلاد حول خلافته، لكن هذه المرة يأخذ الجدل أبعاداً أكبر على المستويين المحلي والخارجي حول مستقبل البلاد واستقرارها.

ففي العواصم الأوروبية لا تتوقف التساؤلات حول من سيخلف الرئيس بوتفليقة، بل عن المخاطر الاجتماعية والسياسية والأمنية التي تهدد البلاد في ظل التراجع الدراماتيكي لأسعار مواد الطاقة التي يعتمد الاقتصاد الجزائري على عائداتها بشكل شبه تام، ومن خلال مؤشرات متواترة حول صراع أجنحة داخل الحكم.

القلق حول مستقبل الأوضاع في الجزائر، يتجاوز نطاقه هذه المرة فرنسا ذات النفوذ التقليدي بحكم ماضيها الاستعماري، بل ينتاب أيضاً عواصم غربية أخرى مثل الولايات المتحدة الأمريكية التي تعتمد على الجزائر كشريك أساسي في الحرب على الإرهاب بمنطقة شديدة الاضطراب، وأيضاً برلين التي يحتدم فيها الجدل حول مشروع قانون يصنف الدول المغاربية الثلاث: المغرب والجزائر وتونس، كدول آمنة، وهو تصنيف تراهن عليه حكومة المستشارة أنغيلا ميركل للحد من تدفق المهاجرين غير الشرعيين من شمال إفريقيا. ويناقش مجلس الولايات "بوندسرات" مشروع القانون الجمعة (الثامن من يوليو/ تموز 2016).

غموض حول ما بعد بوتفليقة

الرئيس بوتفليقة البالغ من العمر 79 عاماً، ويرأس الجزائر منذ 17 عاماً وانتخب لولاية رابعة عام 2014، يواصل مهامه على رأس هرم الدولة وهو على كرسي متحرك منذ إصابته بجلطة عام 2013، بيد أن مجلس الوزراء لا ينعقد كما أن استقباله للضيوف والرؤساء الأجانب يتم بشكل نادر جداً ومن مقر إقامته بضاحية زرالدة في الجزائر العاصمة.

وما يثير القلق المراقبين، ليس فقط مناخ الشائعات واللغط الذي تخلفه حالة الرئيس الصحية حول من سيخلفه، بل بالخصوص الشعور المتزايد لدى الجزائريين أنفسهم بـ"غموض الرؤية حول المستقبل وصعوبة توقع ما سيحدث أو من سيخلف الرئيس بوتفليقة" كما تقول نوال بلخضر الخبيرة الجزائرية في معهد أوتو زور بجامعة برلين، وتضيف بأن"الجزائر تقبع تحت وطأة أزمة نظام عميقة".

ولم تشهد الجزائر إصلاحات سياسية وديمقراطية كما أنها ظلت بمنأى عن رياح ثورات الربيع العربي، ورغم الوعود التي قدمها الرئيس بوتفليقة في حملاته الانتخابية المتتالية بإحداث إصلاحات دستورية، هيمنت حالة الجمود السياسي وتهميش دور الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني.

وتعتقد الخبير الدكتورة إيزابيل شيفر الباحثة بالمعهد الألماني للتنمية وأستاذة العلوم السياسية بجامعة هومبولدت في برلين أن "بنية الحكم القائمة على مركب معقد من دوائر النفوذ العسكرية والاستخباراتية والأوليغارشية، لم تسمح لحد الآن بإحداث تغيير ديمقراطي"، مضيفة الألمانية في حوار مع DWعربية أن "تحرك المجتمع المدني والجماعات السياسية المعارضة يظل على الهامش ومحدوداً للغاية".

وفي ظل تضارب التوقعات حول خلافة بوتفليقة، تبدو المؤسسات الأمنية والعسكرية ذات النفوذ القوي في النظام السياسي، بدورها في حالة "شبه تفكك" نتيجة التغييرات الدراماتيكية التي أدخلت عليها. وفي حوار مع DWعربية، يقول البروفسور فيرنر روف الخبير بجامعة كاسل الألمانية والمتخصص في شؤون شمال إفريقيا، إن "جهاز المخابرات العسكرية الذي كان يشكل صمام أمان للنظام السياسي تعرض بفعل قرارات الرئيس بوتفليقة إلى تفكك مما يفقده القدرة على ضبط الأمور" في حال حدوث أي فراغ في السلطة أو اضطرابات بالبلاد.

وكان الرئيس بوتفليقة قد أبعد رئيس المخابرات الجنرال محمد مدين الملقب بـ"توفيق"، ذي النفوذ القوي في النظام على امتداد العقود الثلاثة الماضية وكان يوصف بـ"العلبة السوداء" للنظام، وجاء أبعاد الجنرال مدين بعد أن تردد أنه وراء إحالة عدد من المقربين من الرئيس بوتفليقة إلى القضاء بتهم الفساد.

وتعتقد الخبيرة نوال بلخضر أن ما قام به الرئيس بوتفليقة خلال الأعوام القليلة الأخيرة هو"تفكيك سلطة جهاز المخابرات، وبالمقابل رشوة العسكر بالمصالح الاقتصادية، وذلك بهدف إبعاد أي خطر على حكمه وتأمين استمراره على رأس هرم الدولة".

هل الجزائر بلد آمن؟

التصريحات التي يطلقها المسؤولون في حكومة المستشارة ميركل، ومن أبرزهم وزير داخليتها توماس دي ميزييز وآخرها تأكيده بأن "المغرب والجزائر وتونس، بلدان آمنة ولا وجود لاضطهاد ممنهج فيها"، تثير انتقادات قوية لدى المعارضة، ومنها حزب الخضر وكذلك من قبل الخبراء، الذين يعتقدون أنه ناهيك عن تفاوت التطور السياسي في البلدان المغاربية الثلاث، فإن الوضع في الجزائر على الأقل لا يبعث على الاطمئنان.

وخلال ندوة عقدتها الجمعية المغاربية الألمانية، في بون نهاية الأسبوع الماضي، تحدث خبراء ألمان بتشاؤم حول مستقبل أوضاع الجزائر جارة أوروبا "البلد الغني وغير الآمن" بسبب ما يتهدده من مخاطر اجتماعية وأمنية وسياسية، في بلد تتراوح فيه معدلات بطالة الشباب بين 30 إلى 40 في المائة.

البروفسور فيرنر روف يعتقد أن تصنيف الدول المغاربية "كدول آمنة" لا يطابق حقيقة أوضاع حقوق الإنسان والاستقرار السياسي في تلك البلدان، وبأن الهدف منها هو إيجاد مسوغات سياسية وقانونية لترحيل اللاجئين والمهاجرين غير الشرعيين الوافدين من البلدان المغاربية.

لكن في حقيقة الأمر فإن بلداً كبيراً كالجزائر التي ترقد على أكبر احتياطي من البترول والغاز في القارة الإفريقية، لا تتوفر فيه مؤشرات دالة على الاستقرار السياسي والتنمية الاقتصادية، ويعيش فيه الشباب حالة انسداد للآفاق، تصفها نوال بلخضر بـ"حالة يأس وإحباط".

ويثير تراجع عائدات الجزائر التي يشكل البترول والغاز حوالي 95 بالمئة، من 63 مليار دولار عام 2014 إلى 36 مليار دولار عام 2015، أي بنسبة تفوق الثلث، مخاوف من حدوث اضطرابات اجتماعية واسعة النطاق، وخروج الأمور عن سيطرة النظام الذي نجح خلال الأعوام الأخيرة في شراء السلم الاجتماعي بواسطة القروض الصغيرة والمساعدات الاجتماعية. ويعتقد البروفسور فيرنر روف أن هيمنة النمط "الريعي" على الدولة والاقتصاد الجزائريين، يجعل تراجع قدرة الدولة على الإنفاق مؤشراً على حدوث احتجاجات.

وتلاحظ الخبيرة الجزائرية نوال بلخضر التي أنجزت دراسات حول الحركات الاحتجاجية في الجزائر، أن "الاحتجاجات لا تتوقف في البلاد وهي تأخذ أشكالا متعددة". رغم أن النظام استطاع أن يكبح تلك الاحتجاجات ويحُول دون تحَوُّلها إلى اضطرابات كبيرة بخلاف ما حدث في بلدان الربيع العربي ومنها الجارة تونس. واستخدم النظام في هذا السياق مخاوفَ الجزائريين من مآلات العنف الدموي التي اكتوت بها البلاد خلال العشرية السوداء في تسعينات القرن الماضي، وتراجع نفوذ التيار الإسلامي.

"معضلة السياسة الأوروبية مع الحكام المستبدين"

بيد أن التحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجه أوروبا وتثير قلق الولايات المتحدة الأمريكية، بسبب حالة الفوضى السياسية والأمنية في ليبيا واتساع مخاطر الجماعات الإرهابية في دول جنوب الصحراء وشمال إفريقيا وارتفاع أعداد المهاجرين غير الشرعيين الذين يتدفقون على السواحل الأوروبية، قد يمنح الجزائر أوراقاً تفاوضية مع الأوروبيين، لمقايضة صمتهم على أوضاع حقوق الإنسان مقابل مساعدتهم أمنيا، كما يعتقد البروفسور فيرنر روف.

وفي مسألة الهجرة مثلا تلاحظ الدكتورة شيفر أنه بخلاف المغرب وتونس اللتين تضغط عليهما أوروبا عبر مساعدات التنمية لإقناعهما بالتعاون الأمني في مجال الهجرة، تبدو الجزائر أقل اهتماماً بمساعدات التنمية بحكم عدم حاجتها، على الأقل كما يقول المسؤولون الجزائريون. لا بل إن حاجة الأوروبيين تزداد للجزائر التي قد توفر بديلاً للغاز الروسي، في ظل استمرار الأزمة بين موسكو والعواصم الغربية.

وعلى غرار واشنطن التي تعتمد على التعاون الجزائري في مكافحة الجماعات الإرهابية، وتنسق مع الجزائر على مستوى قيادة "أفريكوم" العسكرية الأمريكية الخاصة بشمال القارة الإفريقية وغربها، فإن الأوروبيين بدورهم يحتاجون لمساعدة الجزائر.

هذه المعطيات والتحديات الإستراتيجية بمجملها تشكل "معضلة في سياسة العواصم الأوروبية إزاء منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، التي تواجه مشكلة الازدواجية بين التعامل مع الحكام المستبدين وتحقيق الاستقرار السياسي والأمني وتشجيع الإصلاحات الديمقراطية".

 

 

منصف السليمي

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (18)

User
مغربي جنوبي
مغربي جنوبي 10 سنوات منذ
المرتزق أعلي منا هو نفسه السلفي المرتزق والمصيبة هو أنه لا يعلم أنه مجرد سرطان في المنطقة سيتم بثره قريبا هل تعتقد يا مرتزق أنك ستكون لوحدك تنهق كما يحلو لك دون رد قاس من أسيادك المغاربة من طنجة إلى الكويرة ؟ طردتك المستقبل الصحراوي لأنك منافق ، فمرة تمدح الجزائر ومرة تشتمها ومرة تتغنى بمرتزقة الرابوني ومرة تشتمهم وهكذا تستمر في النهيق في كل الإتجاهات يا سرطان المنطقة لا تعتقد يا سرطان المنطقة أن المرتزقة أمثالك سيفرقون بين الشعبين الجزائري وشقيقه المغربي ، فهما شعبان يشتركان في التاريخ والجغرافيا واللغة والدين منذ القديم وكانا شعبا واحدا خلال مرحلة الموحدين والمرابطين وخلال مرحلة مقاومة الإستعمار الفرنسي ، ولهذا فأنتم مجرد سرطان يحاول الإنتشار بين صفوفنا وسوف لا نعطيكم الفرصة مادام هناك جزائريون كثر لا يتفقون مع النظام المافيوزي في الكثير من القضايا وعلى رأسها قضية الصحراء المغربية ، وسيأتي يوم ويطردونكم من الخيام كما فعلوا سنة 1988 حين أحرقوا مكاتب مرتزقة البوليساريو وكاد السرطان أن يختفي لولا تدخل أبناء فرنسا ممن لازالوا يمسكون بملف الصحراء وكأنه جمرة بين أيديهم ، فلا هم قادرون على التخلي عن مرتزقة الرابوني ولا هم قادرون على المشاركة معهم لتحرير ما لايصح تحريره مرتين ، لأن الصحراء المغربية ياسرطان المنطقة حررها المغرب من المحتل الإسباني بالتدريج حيث حرر طرفاية سنة 1958 وسيدي إيفني سنة 1969 والساقية الحمراء ووادي الدهب سنة 1975 مع العلم أن منطقة وادي الدهب ضمها المغرب بالقوة سنة 1979 بعد تخلي موريتانيا عنها بضغط قوي من النظام المافيوزي الجزائري ، هذه هي الحقيقة التي يُجمع عليها الشعب المغربي الأصيل الذي إستضاف قبائل بني معقل بعد هروبهم من القحط والجوع وآواهم وأحسن لهم ...فهل الوافد المهاجر من اليمن والحجاز سيصبح هو صاحب الدار ؟ والله لن تكون الصحراء سوى مغربية وبين أيدي أصحابها الشرعيين المغاربة الأقحاح فطوبى لك بالثرثرة يا أعلي منا والسلفي في آن واحد وسرطان المنطقة
القمري  ( الامبراطورية المغربية  )
القمري  ( الامبراطورية المغربية  ) 10 سنوات منذ
<strong>ما اوفاك لاسيادك ياعلي منا المرتزق</strong> لم يثر انتباهي الموضوع وما جاء في المقال فهو تحصيل حاصل وشيئ معروف خاج الجزائر وداخلها ..... ما اثار انتباهي هو تعليق القرد المرتزق &nbsp;( علي امنا&nbsp;) والذي يسبح لوحده في كون خاص به ..... هذا القرد يعرف ان الجزائر تعيش الويلات وكل اصناف المصائب بسبب نظامها المتعفن..... لكن مع ذالك يغالط ويريد ان يكذب على الخلق لانه يحسبهم حمير مثله ......وحتى يرد الجميل - جميل كابرانات فرنسا - الذين اسكنوه في جزء من قفار الرابوني ... و منحوه خيمة مثقوبة ... والقليل من صدقات المساعدات الانسانية الدولية بعد سرقة نصفها .... واكيد سيقبلون بدفنه عندما ينفق كالكلب الاجرب في قفار صحاري الجزائر قرب حدود مورتانيا .... امدح يامرتزق وزد في مديحك لكابرانات فرنسا الذي عاشوا وابنائهم الحياة بطولها وعرضها .....و ضمنوا مستقبل اولادهم واحفاذ احفاذهم في اوربا وامريكا ...... وجمعوا لهم الملايير واشتروا لهم الاقامات والجنسية .... اما انت ياكلب فلم تكن بالنسبة لهم سوى حشرة سامة يريدون بها ازعاج جارهم ..... وعندما ينتهي مفعولها سيدوسونك كالصرصار .... امدح وزد في مديحك يامرتزق ..... لكن عليك ان تعلم وضعها حلقة بين عينيك التي اعمى الله بصيرتهما انك اولا واخيرا مجرد مرتزق ثم مرتزق ثم مرتزق .... و حمار لقضاء اغراض سياسوية الى ان تنفق كالبهيمة فتقبر في جرف حفرة ......فعش دليلا متسولا في قفار الرابوني تحت خيمة مثقوبة الى ان ياخد روحك النثنة عزرائيل .....لا دنيا عشتها وتمتعت بها .....ولا اخرة انشاء الله
الــــســــلــــفــــي
الــــســــلــــفــــي 10 سنوات منذ
<strong>من اسباب الآمان</strong> الجزائر لا يخصها عن الآمان التام و التمام لله و الامن بيديه الا : 1ـ حسم معضلة الرآسة, 2ـ التخلص من هيمنة الحزب الواحد: فالجزائر حررت من طرف كل الجزائريين و ليس من طرف حزب الذي يبدو انه اختطف مكسب الانتصار لصالحه مجردا البقية من مشاركته تسيير امور البلد بمذهب سياسي مغاير و تحرير البلد ليس معناه منا و احتكارا يعني ليس معناه انا الذي حررت الوطن و لولايا ما كنتم شيئا و لا يحق لغيري مشاركتي هذه الغنيمة و هذه هي فلسفة ما يسمى بحزب الاستقلال بالمغرب,كما ان القذافي انتهج نفس الفلسفة الاستعرايضية يعني فلسفة و ديماغوجية انا من اتى بفكرة الثورة و انا من حرركم يل ايها الليبيين و بفضلي تحتررت ليبيا و لولايا ما كنتم شيئا و لو كان يعلم علم الغيب ما انقلب على ادريس الطيب,المسالم و العجيب ان دعوته هي التي راينا كيف قضت على مجنون ليبيا عبر الامواج العالمية و الاعجب ان هذا الاخير جاء بانقلاب ليكون سببا في حتفه و كم كانت فرحته و غبطته لنجاح انقلابه و ما كان يفرح الا لحتفه من حيث لا يعلم و ليس القذافي وحده بل نادي الرؤساء كلهم,اما نادي الملوك فكان اكثر حظا حيث سلم له استقلاله مجانا. 3ـ حرية القضا,الاعلام,السوق. 4ـ التخفيف من التركيز على الجانب العسكري لانه لا داعي له,فالجزائر استقلت منذ ثلاثين سنة و جيرانها يرتعدون منها لشدة هيبتها و لولا قوتها و هيبتها لابتلعها جينيسيريك الثاني منذ خمسين سنة,فلا يجوز ان يهدر جل خيرات البلد ليستفد منها الروس,الصين المجوس و الصليبيين. 5ـ التخلص من المؤسسات التي لا ترضي الله و رسوله و التي ربما يكون ما ابتليت به الجزائر من حرب اهلية بسببها,فمن الصحي و السليم عندما تبتلى امة يجب ان تطرح السؤال التالي : ما الذي فعلناه حتى نجازى بهذا البلاء؟ و بكل صراحة الجزائر من الناحية الدينية يخصها الكثير و كما تعلمون ان هناك مدينة جزائرية تسلطت عليها الزلازل و حار الجميع و لكن بلغ باحدهم من العقل و الانتباه ان قال : ربما يكون ما حل بنا له علاقة باسم المدينة&nbsp;!&nbsp;! فلماذا لا نغير اسمها من مدينة الاصنام الى اسم آخر لا يثير غضب الرب؟ و هناك شي يقول لي و الله اعلم ان ما حل بسوريا له علاقة بانها المعقل الذي تمت محاربة الصحابي الجليل علي بن ابي طالب رضي الله عنه و ما حل بالعراق قد يكون كذلك له علاقة بما فعل بحفيد الرسول هناك رغم انه لو انه لو كانت المكتوبة و الاقدار بالراي لقلنا ما ذنب الاحفاد الحاليين؟و لماذا لا يكون القصاص من اؤلائك الذين تسببوا في هذه التجاوزات آنذاك بدل الاحفاد الحاليين&nbsp;!&nbsp;!؟ و بالمناسبة هذا ما جعل احد الصحراويين يقول ربما هذا اتسونامي الذي يقال انه سيزيل المغرب من الخريطة له علاقة بالاعتداء على الصحراويين و حجته في ذلك ان الله تعالى قال ان دعوة المظلوم مستجابة و لو كان كافرا بل قال &nbsp;( وعزتي وجلالي لانصرنك ولو بعد حين &nbsp;),فبعد حين هذه قد تعني انه قد يستجيب للمظلوم بعد ثلاثة قرون او اقل او اكثر كما هو الحال مع سوريا ان كان الحدس السابق كما هو. الجزائر بلد سني,سلفي و لا يعقل ان يختلط رجاله بنسائه و هم عراة عند الشاطئ و لا يعقل ان تكون به مؤسسات للدعارة تابعة للنظام لها ميزانيتها,عمالها يعني كباقي المؤسسات العادية و لا يعقل ان تكون نسبة كبيرة من نسائه سافرات,متبرجات و كانهن صليبيات لا تستطيع الفرقة بينهن الا اذا تكلمن&nbsp;!&nbsp;!&nbsp;! كل هذه المنكرات و التجاوزات المقصودة و الطوعية هي التي تسبب هذا الضنك الاجتماعي,السياسي,الاقتصادي,الامني.
سحت الليل
سحت الليل 10 سنوات منذ
<strong>مَن قال بأن الجزائر ليست بخير ؟</strong> 50 سنة من الحكم المطلق ومن الدكتاتورية الفاشية... حرام يا متسلطون .. تضامنتُم فيما بينكم لتُحَولوا الشعب الجزائري من دخول باب الغِنَى والازدهار ، وحولتم اتجاهه إلى مُستَنْقَع يعيش فيه على الفقر والبؤس والخنوع والانهيار بكل تلاوينه.. فَتَكْتُم بأكثر من 300000 جزائري ولم يهدأ لكم بال، وجَعلتُم أزيد من 500000 آخرين يَهربون إلى الخارج، من بينهم حوالي 200000 إطار تَطلَّب تكوينُهم ملايير الدولارات .. لا وجود لدولة فوق الأرض حقَّقَت هذا الإنجاز الإجرامي المافيوزي في حق شعبها.. بِكُمْ وبأذنابكم، وحدَها الجزائر قادرة على تحقيق المزيد من الانتهاكات الخطيرة في حق شعب أَعْزَل ومُسالم. هكذا أنتُم أصحاب الكلمة والقرار بالجزائر ، وقريبا ستُجيبون أمام محاكم الشعب على جرائمكم ضد الإنسانية.. جرائم تتحمَّلون مسؤوليتها بالكمال والتمام : جرائم إبادة، وجرائم ضد الانسانية من 1958 إلى 2011 ... وكم هي كثيرة ومفجعة وبربرية، أشد ضراوة وفتكا من تلك التي ارتكبها الاستعمار.
بومنشار
بومنشار 10 سنوات منذ
<strong>من يحلم أن الجزائر بلد آمن ؟ الشعب يموت عطشا وحرا والنظام يعيش على المياه المعدنية المستوردة وتحت المكيفات الجوية ويلتزم الصمت</strong> 14 شخصا لقوا حتْفَهم جرَّاء موجة الحر التي تجتاح الجنوب الجزائري منذ بداية يوليوز الجاري. أغلب هؤلاء هلكوا في كل من ولايتي &quot;تمنراست&quot; و&quot;أدرار&quot;، حيث فاقت درجة الحرارة في بعض الأحيان 50 درجة مائوية. أكبر حصيلة من الوفيات سجلت بدائـرة &quot;أولف&quot; الواقعة على بعد 290 كلم جنوب &quot;أدرار&quot; ، حيث توفي خمسة أشخاص دفعة واحدة منذ بداية الشهر الجاري، مبرزة أن أغلب المتوفين من المصابين بأمراض مزمنة فضلا عن مسنين مهملين . وبمنطقة &quot;برفان&quot;، توفي ثلاثة أشخاص جراء العطش لينضافوا إلى ست وفيات أخرى بدائرة &quot;عين صالح&quot; بولاية &quot;تمنراست&quot;، من بينهم شاب لا يتجاوز عمره 28 سنة تعرض لضربة شمس قاتلة، وهو يعمل بإحدى ورشات البناء تابعة لشركة وطنية مختصة في التنقيب يتم استغلاله في ظروف جد قاسية دون طعام ولا شراب ، لمدة أربع ساعات تحت درجة حرارة فاقت &nbsp;(56 درجة&nbsp;). الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي ساهمت في ارتفاع عدد الوفيات خاصة عند كبار السن والمصابين بأمراض مزمنة في باقي الولايات.