بن زيدان يبيع الوهم لفقاقير المغرب ويتهم الدولة بمحاربته وعرقلة مساعيه الإصلاحية
بن زيدان يبيع الوهم لفقاقير المغرب ويتهم الدولة بمحاربته وعرقلة مساعيه الإصلاحية
حزب العدالة والتنمية يوهم الرأي العام بالحديث عن وجود جهات في الدولة تحاربه، وتعرقل مساعيه الإصلاحية.
الرباط - أضحت المواجهة بين حزبي العدالة والتنمية الذي يقود الائتلاف الحكومي وغريمه السياسي حزب الأصالة والمعاصرة على أشدّها، بعدما تزايدت حدة الاتهامات بين الحزبين بتهمة “التحكم السياسي”، حيث يصف الحزب الحاكم الأصالة والمعاصرة بأنه صنيع الإدارة ورمز للتحكم، في حين يتهم هذا الأخير العدالة والتنمية بالفشل السياسي ومحاولة حجب فشله بشن حروب استباقية على خصومه. وهو ما يشير إلى أن الانتخابات التشريعية والبرلمانية المقرر إجراؤها في السابع من أكتوبر المقبل ستكون محطة جديدة لصراع مفتوح بين الطرفين.
هذا ولم يفوت رئيس الحكومة المغربي عبدالإله بن كيران فرصة إلا وصوب مدفعيته نحو خصمه السياسي متهما إياه بالتحكم في الواقع السياسي، وبأنه يخطط لأن يجعل الأحزاب السياسية كلها رهن إشارته، وفي خدمته ومنخرطة في برنامجه ومشروعه وتسخير أجهزة الدولة لصالحه.
من جهته اعتبر عبدالمطلب اعميار عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، في تدوينة له على صفحته في الفيسبوك، أن “هذه الاتهامات تكشف عن مأزق سياسي نتيجة فشل حزب العدالة والتنمية في تدبير السياسات العمومية وسقوطه في ترجمة وعوده الانتخابية على أرض الواقع، ويسعى من خلال هذه الاتهامات للهروب إلى الأمام من أجل تحريف النقاش العمومي بشكل مقصود لخلق رأي عام يناهض العملية الديمقراطية ويشكك في مصداقيتها، وينفر الناخبين من صناديق الاقتراع”.
وأضاف اعميار أن “الحزب الحاكم يسعى إلى الحفاظ على قاعدته الانتخابية وذلك من خلال إيهام الرأي العام بالقول إن جهات في الدولة تحاربه، وتعرقل مساعيه الإصلاحية”.
وعن تصاعد حدة الحرب الكلامية بين العدالة والتنمية الإسلامي والأصالة والمعاصرة المعارض، اعتبر حفيظ الزهري الباحث في العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط في تصريح أن “تبادل الاتهامات بين الأحزاب السياسية حول التحكم السياسي يدخل في إطار الصراع داخل الحلبة الانتخابية قبل انتخابات السابع من أكتوبر المقبل”، موضحا أن “التحكم السياسي” هو مصطلح كثر الحديث عنه بمناسبة تأسيس حزب الأصالة والمعاصرة وما تلاه من حديث عن حيثيات ودوافع تأسيسه والطريقة التي اكتسح بها الساحة السياسية رغم حداثته، وهذا ما جعل مصطلح “التحكم” يعرف استعمالا كبيرا من قبل العديد من الأحزاب والفاعلين السياسيين كتعبير عن رفض كل ما من شأنه عرقلة المسار الديمقراطي الذي يعيشه المغرب، وهذا يدل على أن المشهد السياسي المغربي لما بعد دستور 2011 يعيش مخاضا يصعب التكهن بنتائجه.
ويرى محمد بودن، رئيس مركز أطلس لتحليل المؤشرات السياسية والمؤسساتية أن مفهوم “التحكم” طالما استعمل لتهييج مشاعر المناضلين والتابعين في إطار قوالب واتهامات جاهزة وقابلة للتسويق في بوتقة الصراعات الحزبية، ومفهوم “التحكم يعبر عن سلوك سياسي ينم عن إنتاج نفس الممارسات على الرغم من اعتماد منطق دعائي تسويقي بأنه يشكل الجديد والأفضل، لكنه في الحقيقة لا يحدث القطيعة مع الممارسات الحزبية السلبية التي تريد إبقاء ‘التحكم’ في رقعة المشهد السياسي، ويزيد من جمود ‘الزمن السياسي’ وأزمة الثقة ونحن على بعد أشهر من استحقاقات أساسية في المسار الديمقراطي المغربي”.
يذكر أن فصول الصراع بين الحزبين بدأت منذ أن اكتسح حزب الأصالة والمعاصرة الانتخابات البلدية لسنة 2009، التي طالب بعدها الأمين العام لحزب العدالة والتنمية عبدالإله بن كيران برحيل أهم القيادات داخل حزب الأصالة والمعاصرة فؤاد علي الهمة وإلياس العماري.
بن موسى للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (22)