حراك اجتماعي ساخن في الجزائر على وقع الاضرابات والانتخابات في الأفق

حراك اجتماعي ساخن في الجزائر على وقع الاضرابات والانتخابات في الأفق

يوليو 24, 2016 - 17:47
تم التحديث: 10 سنوات منذ
9
حراك اجتماعي ساخن في الجزائر على وقع الاضرابات والانتخابات في الأفق

ستكون الجزائر على موعد مع حراك اجتماعي ساخن مع بداية أيلول/سبتمبر المقبل، ولعله الأكثر سخونة خلال العشر سنوات الماضية، فالتحديات التي تواجه البلاد كثيرة، والأزمة بدأت تشتد بصرف النظر عن تطمينات الحكومة، والنظام السياسي يبدو مستسلما لها، دون أن يكون هناك أي أمل في الخروج منها.

وبدأ شبح الاضرابات يلوح في الأفق من الآن، إذ شرعت نقابات قطاع التعليم في التلويح به، مؤكدة أن القرارات التي اتخذتها الحكومة مؤخرا، تحت وطأة الأزمة، ستفجر غضب العاملين في القطاع، خاصة ما تعلق بإلغاء التقاعد النسبي والمسبق، الذي أعلنت عنه الحكومة بسبب تراجع مداخيلها على إثر انهيار أسعار النفط، وإذا كان الموسم الماضي قد مر دون إضرابات، فإن الموسم المقبل يبدو مفتوحا على المجهول.

من جهة ثانية فإن التخوف من لجوء الحكومة إلى فرض ضرائب جديدة، ورفع أسعار المواد الاستهلاكية والخدمات يؤرق الجزائريين، فالعجز المسجل خلال الستة أشهر الأولى من السنة الحالية يؤكد أن البلاد دخلت في اختلال حقيقي، بين ما تنفقه وما يدخلها من عملة صعبة، كما أن الأموال التي كانت مودعة في صندوق ضبط الإيرادات نفدت تقريبا بسبب لجوء الحكومة المتكرر إليها لتغطية العجز، وهو ما سيجعل الحكومة تلجأ مجددا إلى جيوب المواطنين برفع الضرائب والإتاوات، والزيادة في الأسعار، وهو الأمر الذي قامت به في قانون الميزانية لسنة 2016، والغريب أن الحكومة لم تلجأ إلى سن قانون ميزانية تكميلي، مع أنه كان يبدو ضروريا بسبب استمرار تدهور الوضع المالي للبلاد، وفي السنوات الماضية التي كانت فيها الأوضاع المالية مستقرة، كانت الحكومة تسن قانونا تكميلي للميزانية يمرر بأمر رئاسي، وعندما أصبح الوضع المالي غير مستقر اكتفت بقانون واحد للميزانية، وهو مؤشر على أن قانون الميزانية المقبل سيلفح المواطن مجددا، بصرف النظر عن تطمينات وزير المالية الجديد حاجي بابا عمي، الذي اختار سياسة التطمين خلافا لما كان يقوم به سلفه عبد الرحمن بن خالفة، الذي كان يصدم المواطنين بتصريحاته، بدليل أن الوزير بابا عمي أكد الأسبوع الماضي أنه لن تكون هناك زيادات في أسعار الكهرباء والماء والوقود، ولكن هذا لا يعني أنه لن تكون هناك زيادات، كما أن الوزير نفسه يؤكد أن من الضروري خفض النفقات في 2017، والمقصود من ذلك هو خفض فاتورة الاستيراد، التي ستتجاوز الـ50 مليار دولار مع نهاية هذه السنة، وذلك لن يتم إلا على حساب الندرة، والتهاب أسعار المواد المستوردة، علما أن الجزائر تستورد كل شيء تقريبا، وأن أي تقليص لاستيراد مادة ما سيجعل أسعارها تلتهب، تماما مثلما حدث بالنسبة للسيارات، التي قررت السلطات تقليص فاتورة استيرادها، وتم ذلك على حساب المواطن في الدرجة الأولى، وهو قرار وصفه الكثير من من المراقبين بالمتسرع والخاطئ، لأن أضراره أكبر من فوائده.

الغريب أنه بعد كل هذا، خرج رئيس الوزراء عبد المالك سلال بتصريح، قال فيه إن الحكومة لا تطبق سياسة تقشف.

سياسيا، لا يدفع الوضع العام على التفاؤل، فالدخول المقبل سيكون مفتوحا على الانتخابات البرلمانية، التي من المؤكد أنها لن تستقطب اهتمام عموم المواطنين، الذين عادة لا يهتمون كثيرا بالانتخابات البرلمانية والمحلية، كما أن الثقة في جدوى العمل البرلماني تكاد تصبح معدومة، وبالتالي فإن الصراع حول البرلمان سيكون بين أحزاب السلطة أولا، ثم بينها وبين أحزاب المعارضة، التي سيدخل جزء منها الانتخابات للاحتفاظ بموضع قدم، فيما سيفضل البعض الآخر مقاطعتها، بدعوى أن لا فائدة منها، كما أن قانون الانتخابات الجديد الذي تم تمريره قبل بضعة أيام، سيحرم الكثير من الأحزاب المعارضة من المشاركة في الانتخابات، لأنه وضع شروطا جديدة، تنطلق من اشتراط نسبة 4 في المئة من الأصوات على الأقل في الانتخابات البرلمانية التي جرت في 2012، حتى يسمح لها بالترشح في انتخابات 2017.

والشيء اللافت هو استمرار السلطة الحالية في هذه السنة الثالثة من الولاية الرابعة للرئيس بوتفليقة دون مشروع أساسي، خلافا لما كان عليه الأمر بالنسبة للولايات الثلاث السابقة، كما أن استمرار غياب الرئيس عبد العزيز بوتفليقة عن الساحة السياسية بسبب أوضاعه الصحية، يؤشر على استمرار الركود، واستمرار حالة الترقب التي استولت على جميع أطراف اللعبة السياسية، ومع هذا الوضع ستستمر الإشاعات تفعل فعلتها.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (9)

User
سحت الليل
سحت الليل 10 سنوات منذ
<strong>تقرير دولي: الجزائر البلد الأكثر عنصرية في العالم</strong> أفادت مصادر صحفية دولية، أن الجزائر هي البلد الأكثر عنصرية في العالم، حيث احتلت المراتب الأولى في نتائج بحث دولي أجرته العديد من المؤسسات من بينها &quot;حدود مفتوحة للاجئين&quot; ، و&quot;كفى من الجريمة في العالم&quot;، حيث أظهرت نتائج الاستطلاع أن 75 في المائة من الجزائريين لديهم نزعة عنصرية. وحسب ما أورده اليوم موقع &quot;افريك ادولت&quot;، فإن هذه الدراسة التي أشرف عليها الفرنسي من أصل جزائري بلال جهاد لم يتم نشرها في الجزائر نهائيا. فالجزائر مختلفة عن باقي البلدان حيث يمنع منعا كليا ازدواجية الجنسية، وهي البلد المعروف بكثرة المبيعات التي يحظى بها كتاب &quot;كفاحي&quot; لأدولف هتلر. وحسب مصادر رمسية، تقول الدراسة، فإن الجزائر مكونة من 99 في المائة من العرب وواحد في المائة من الأوروبيين، أما ذوي البشرة السوداء لا يتم حسابهم. الجزائر لا تستقبل لاجئين منذ حرب العراق الأولى مرورا بالأزمة السورية خوفا مما تسميه الاختراق الإفريقي، مع العلم أن 91 في المائة من الجزائريين يطالبون بالطرد الفوري للسود الجزائريين، الذين يبلغ عددهم حوالي 100 ألف مواطن. و83 في المائة من الجزائريين يريدون منع المسيحية و61 في المائة منهم يكفرون اليهودية. وتشير نتائج البحث إلى أن أكثر من نصف الجزائريين ضد استقبال لاجئين، ليس بسبب الخوف من التهديدات الجهادية ولكن بسبب الانتماءات العرقية للمهاجرين. كما أن 95 في المائة من الجزائريين ضد منح تأشيرات دخول للصينيين، رغم أن الصين تساهم بشكل كبير في الصناعة النفطية الجزائرية. وتعتبر الجزائر من أكثر البلدان التي تعرف جرائم عنصرية على الطريق، أي حوالي 21 ألف قتيل سنة 2015 وأكثر من 60 ألف جريح. وعلى العموم فإن أكثر الضحايا هم من السود والأوروبيين والآسيويين. وتحتل الجزائر الرتبة رقم 16 في العالم من حيث تصنيف البلدان وفق مؤشر العنصرية الذي تنجزه الأمم المتحدة.
الصحراء المغربية
الصحراء المغربية 10 سنوات منذ
<strong>قولوا الجزائر انتهت وكفى</strong> أين هي 200 مليار دولار احتياطي التي كان النظام وشياتيه يتبجحون بها الم يكونوا يعرفون أن حبل الكدب قصير والايام ستكشف حقيقتهم المزيفة ولو بعد حين ... والان بعد هده الازمة الحادة والحالة المأساوية التي وضعوا فيها الجزائر دولة وشعبا بسبب سياساتهم العوجاء الحقودة التي اعمت بصيرتهم عن الحق وحسن الجوار الى ان وصلوا الى هده الحالة المزرية فمادا سيكون موقفهم لانقاد الجزائر هل سيراجعون سياساتهم المدمرة بالرجوع الى الصواب والتخلي عن دولة وهمية جرت عليهم الفقر والمصائب حت ىيتمكنوا من توفير اموالهم وأوقاتهم التي ضاعت على قضية خاسرة لانها غير الشرعية أو سيستمرون في العناد وبالتالي تمزيق وانهاء دولة اسمها الجزائر ولقيطتها البوزبال التي هي سبب تعاستها وتأخرها عن ركب الدول البترولية .
سحت الليل
سحت الليل 10 سنوات منذ
<strong>Peuple habitué à la honte et au déshonneur</strong> Le peuple algérien a fini par vendre son âme au diable. Ce pays est définitivement voué aux gémonies. Les dés sont jetés, les jeux sont faits, rien ne va plus. Reste à choisir entre les scénarios à la Syrienne, Irakienne, libyenne, Rwandaise, ex-yougoslave ou à la Somalienne.
سحت الليل
سحت الليل 10 سنوات منذ
<strong>L’empire bouteflikien et la négligence qui frappe l’Algérie</strong> Déjà les voix de l’opposition se sont tues subitement, des ordres ont été donnés à d’autres leaders politiques de garder le calme, Tout le monde sommé de se taire par Saïd Bouteflika. Tout le monde s’est éclipsé d’ailleurs de la scène politique.
سحت الليل
سحت الليل 10 سنوات منذ
<strong>النظام الجزائري وبوزبال دم واحد</strong> Quel tribunal, quel juge va-t-il vous rappeler aujourd’hui et demain et pour toute l’éternité que vous n’êtes que de grands criminels de droit commun acteurs et/ou complices de crimes de guerre, de crimes contre l’humanité et aussi de grands voleurs détourneurs de privilèges et de biens &nbsp;publics. Accepteriez-vous un débat &nbsp;public sur la question messieurs les voleurs de l’Algérie ? N’importe quel juge vous enverrait en prison pour l’éternité au terme de ce débat avec, en tête, votre chef de bande ; le président de la RADP.