مستقبل الولايات المتحدة الأمريكية غامض مع تزايد تحديات الإخفاق الاقتصادي العالمي

مستقبل الولايات المتحدة الأمريكية غامض مع تزايد تحديات الإخفاق الاقتصادي العالمي

يوليو 26, 2016 - 18:52
تم التحديث: 10 سنوات منذ
3 3.5ك
مستقبل الولايات المتحدة الأمريكية غامض  مع تزايد تحديات الإخفاق الاقتصادي العالمي

لم يبق إلا شهور قليلة وسنكون على موعد مع معرفة الشخص الذي سيخلف «باراك أوباما» في البيت الأبيض، وتنحصر المنافسة بين مرشحة الحزب الديمقراطي «هيلاري كلينتون»، ومرشح الحزب الجمهوري «دونالد ترامب»، حيث يرى مراقبون كثر أن الانتخابات لن تغير شيئا في السياسة الخارجية للولايات المتحدة، خصوصا وأن كلا المرشحين لا يختلف كثيرا عن «أوباما». من خلال الوعود التي قطعها كلا الطرفين، سنحاول إيضاح بعض ملامحهما، ومن خلال ذلك يمكننا توقع ملامح الولايات المتحدة الأمريكية.

تدخل كلينتون سباق الرئاسة ولها خبيرة في الشؤون السياسية الأمريكية لتوليها عدة مناصب في الدولة، أبرزها وزارة الخارجية في الفترة الممتدة بين 2009 و 2013، إضافة إلى كونها زوجة الرئيس الأمريكي السابق، «بيل كلينتون».

ليس هناك فرق كبير بين «كلينتون» و الرئيس الحالي «باراك أوباما»، بحيث أن كليهما من نفس الحزب، إضافة إلى أنهما يجيدان اللعب على أوتار «السياسة» في الشؤون الخارجية، وربما فترة أوباما الأولى والثانية كافيتان للدلالة على سياسة كلينتون، رغم أنها لم تستمر في الولاية الثانية بعد أن خلفها «جون كيري».

في حوار لمسؤول الحملة الانتخابية لهيلاري كلينتون مع صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية، صرح أن استراتيجية كلينتون تقوم على ملاحقة كل ما له صلة «بالمحيط الافتراضي» لحركات المقاومة وخاصة حماس.
وعلى المستوى الداخلي فقد وعدت بدعم الطبقة المتوسطة، لأن والدتها كانت تعمل خادمة، وهي تعرف معاناتهم. كما أكدت على تخفيض الضرائب الملقاة على الشركات الصغيرة.

كل ما سبق يعني شيئا واحدا، وهو أنه إن ترأست كلينتون الولايات المتحدة الأمريكية فستبقى الأمور على حالها في عدة نواح، داخليا وخارجيا، من ضمنها سياسة أمريكا في الشرق الأوسط، وستتعامل مع الأحداث والوقائع بالمنطق نفسه.
في سنة 2006 تم تأسيس جامعة متخصصة في دراسة قطاع العقارات، كلفت الدراسة فيها آلاف الدولارات، لكن لم توفر أي شهادات لطلابها، ليتم اكتشاف أنهم أمام عملية احتيال، رفعت دعوى ضد مؤسسها في سنة 2010، ولا زال متابعا في المحاكم لحد الآن، هذا المتهم هو منافس كلينتون في سباق الرئاسة «ترامب». مجرد ذكر هذه القضية قد يكون كافيا لإيضاح بعض ملامح الرجل، الذي يكاد يجمع كثيرون على أنه لا يفقه شيئا في السياسة.
في بريطانيا كان رئيس الوزراء السابق «ديفيد كاميرون» مكرها، حين نفذ ما وعد به البريطانيين وأجرى استفتاء بشأن الخروج من الاتحاد الأوروبي، واختار الشعب الخروج، هذا ما يتوافق مع رؤية ترامب في «بلاد العم سام»، حيث بارك نتائج الاستفتاء، ووعد هو الآخر بمراجعة كل اتفاقيات التجارة، وربما قد يتطور هذا لتتم مراجعة أمور أخرى لا تخطر على بال الميلياردير الأمريكي.

على المستوى الداخلي فتصريحات ترامب معادية للأقليات داخل الولايات المتحدة خصوصا المسلمين، كما وعد بوضع قرار ترحيل 11 مليون مهاجر غير شرعي في أمريكا حيز التنفيذ، وكذلك لا يخفي ترامب ميله للبيض على حساب السود وهذا ما أوضحته تغريدة له حيث قال إن الأمريكيين من أصل إفريقي يقتلون البيض والسود بمعدلات أكثر بكثير من قتل البيض أو ضباط الشرطة للسود.

كما أكد ترامب دعمه اللامشروط للكيان الصهيوني، وقد وعد برفع المساعدات العسكرية، ونقل السفارة الأمريكية من «تل أبيب» إلى «القدس»، في إشارة منه إلى أنها عاصمة إسرائيل، كما أنه دعم رفع عدد المستوطنات، بل ذهب بعيدا في دعمه وقال إن أي هجوم على إسرائيل هو هجوم على الولايات المتحدة الأمريكية.
إن اللوبي الصهيوني ذو تأثير كبير داخل المجتمع الأمريكي، وعلى مفاصل الدولة،

ومنهما على الانتخابات الرئاسية، فهو يمول حملاتها بنسبة قد تصل لحوالي 60%، لذلك فإن أي مرشح رئاسي لابد له من استمالة اللوبي الصهيوني لكي يحظى بالدعم المادي والمعنوي الذي يسمح له بالوصول للسلطة.
كان اللوبي الصهيوني في الانتخابات الماضية يعطي غالبية أصواته للحزب الديمقراطي لأنه يتوافق مع رؤاهم، وهذا يسري على هذه الانتخابات كذلك، رغم أن المرشح الجمهوري، استمال اليهود أكثر من خلال دعمه اللامشروط لهم.

بعد هجوم أورلاندو، دافع «أوباما» و«كلينتون» عن المسلمين، بينما هاجمهم «دونالد ترامب». هذه التصريحات تجسد السياسة الأمريكية الحالية (أوباما)، والمقبلة (كلينتون أو ترامب)، كما أنها توضح التقارب الذي تحدثنا عنه بين الرئيس الحالي، ومرشحة الحزب الديمقراطي، وللإشارة فهما لم يقولا ذلك لسواد عيون المسلمين، وإنما لكونهما سياسيين متمرسين، ويعلمان من أين تؤكل الكتف في السياسة، عكس ترامب الذي عبر عن رأيه بصراحة دون كذب أو مواراة.

لهذا فإن أسفرت الانتخابات عن فوز الميلياردير «ترامب» كما يتوقع عدة مراقبين، لأنه الأقرب لمصالح اللوبي الصهيوني داخل الولايات المتحدة الأمريكية وخارجها، فإن ذلك يعني أن ما كانت تقوم به الولايات المتحدة وتقول عكسه، مثلا «قتلها للأبرياء»، في سوريا والعراق تحت يافطة محاربة الإرهاب، ستقوم به في عهد ترامب بشكل مباشر، ودون أي تبرير.

من خلال ما سبق اتضح لنا أن مرشحة الحزب الديمقراطي سبق لها أن شغلت مناصب سياسية، وهي على دراية بخبايا اللعبة، كما أنها لا تختلف كثيرا عن الرئيس الحالي، أما المرشح الجمهوري فاسمه ارتبط بالمال والأعمال أكثر مما ارتبط بالسياسة، وهذا ما يتجلى في تصريحاته المثيرة للجدل، كما اتضح لنا أن اللوبي الصهيوني متغلغل بشكل كبير داخل المجتمع الأمريكي وداخل مراكز القرار مما يجعله متحكما بالانتخابات، ولا يمكن لأي مرشح أن يفوز إن لم يدعمه هذا اللوبي، والمرشحون على علم بهذا، لذلك قطع كلاهما وعودا بدعم إسرائيل بشكل من الأشكال، مع أفضلية لدونالد ترامب، مما يقربه من البيت الأبيض. بهذا فإن سياسة أمريكا المقبلة ستزيد من دعمها المادي والمعنوي للصهاينة، ولكل الطغاة الذين تتقاطع مصالحها معهم.

 

 

شفيق عنوري

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (3)

User
نمنقول
نمنقول 10 سنوات منذ
<strong>أيها العرب هزمت أمريكا ورب الكعبة</strong> . العثمانيون الجدد.. عاش العالم يوم الجمعة العاشر من شهر شوال 1437للهجرة والموافق 15 يوليو 2016م معركة مصيرية بين معسكر المسلمين ومعسكر الروم. لقد كانت معركة مصيرية بكل ماتعنيه الكلمة، نتائجها ستحدد سير الأحداث في المنطقة لعقود قادمة. معركة لو انتصر فيها الروم لفتح لهم الشرق الأوسط على مصراعيه، والتهموا فيه دول المنطقة السنية عن بكرة أبيها في لقمة واحدة، ولتلاشت تلك البلدان وانتهت ولم تقم لها قائمة إلا أن يشاء الله. معركة طرفاها شعب مسلم لتوه فاق من رقدته وقام على قدميه، وتلك الدولة الصليبية التي تبوأت مقعدها من الأمم والشعوب تسومهم سوء العذاب، تارة بالتهديد وثانية بالتنفيذ والقتل والسحل والتدمير وثالثة بالمكر والخديعة والكذب والشعارات التي تنشرها ثم تأكلها متى جاعت. معركة حامية جمهورها العالم بأسره يتابعها عبر وسائل إعلامها التي اخترعتها هي ونشرتها لتحتفي بنصرها الذي كانت تنتظره، لتقول للعالم: ها أنذا وهذا مصير الشعوب المشاغبة والحكام الذين يخالفون عن أمري. ألقت أمريكا بقضها وقضيضها في تلك المعركة من تخطيط لا أشك أن عمره سنوات واستغلت غلمانها التي بثتهم في الشعوب كلها من مسلمها ونصرانيها لتركع تلك الشعوب إليها فتمتص خيراتها وتركب على ظهورها وتستحمرها. كانت ليلة عجيبة لم يمر على العالم مثلها، ولم ينم المسلمون في المشارق والمغارب فيها، وفي المقابل لم ينم صف الصليب واليهود ومن حشر نفسه معهم. مكروا وخططوا ورسموا وقسموا ولكن.. &nbsp;(وَيَمكُرونَ وَيَمكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيرُ الماكِرينَ&nbsp;)[الأنفال: ٣٠] . &nbsp;(وَمَكَروا مَكرًا كُبّارًا&nbsp;)[نوح: ٢٢]. &nbsp;(وَقَد مَكَروا مَكرَهُم وَعِندَ اللَّهِ مَكرُهُم وَإِن كانَ مَكرُهُم لِتَزولَ مِنهُ الجِبالُ&nbsp;)[إبراهيم: ٤٦]. &nbsp;(وَمَكَروا مَكرًا وَمَكَرنا مَكرًا وَهُم لا يَشعُرونَ&nbsp;)[النمل: ٥٠].
مصطفى ابن احمد مغربى
مصطفى ابن احمد مغربى 10 سنوات منذ
<strong>نهوض حضارة الصين و قتل الحظارة الغربية</strong> حسب معلوماتى و انا دارس اليوم فى كلية لاصوربون الفرنسية دارس لعلم المستقبليات السياسية العالمية للبشرية هناك مخطط اغنياء العالم الامريكان العبريون لقتل الحظارة الغربية و نقلها الى اسيا ..الازمة المالية العالمية صنعوها اصحاب الاموال و مالكى كل اموال و ابناك العالم هم العبريون و شخصيات الكونغرس الامريكى ..من يحكمون العالم من وراء الكواليس كما قلت هم لم و لن يصبحو رؤساء و بل هم من يختارون الرؤساء فى كل انحاء المعمور و ينصبونها و هم من يسيرونها و حتى فى الصين الشعيبة من يحكم العالم هم رؤس الاموال الامريكية و هم اصولهم كلهم عبريون و يؤدون طقوس .وتنية و الصلاة بالسومارية فى اماكن خاصة بهم لا يدخلها الشخص العادى و تحت مراقبة مشددة . بقراءتكم لهادا الكتاب ستتعرفون عن من يحكم العالم و كيف و مند قرون.. هدا الكتاب هو موجود على يوتوب و يمكن تصفحه بكل حرية ..........و يباع فى مكتبات فرنسا و هو بالانجليزية .. .THE ILLIMINATI DOGME &nbsp;AND RITUEL DE LA HAUTE MAGIE... .. ادن العالم يحكمه المال الامريكى العبرى و الدى شرع فى قتل الديموقراطية فى فرنسا و ستتبعها عديد من دول الغربية و يمكن القول موت حقوق الانسان و الديموقراطية فى الغرب و حتى فى امريكا نفسها لان من يحكمون العالم من وراء الستار هم كما دكرت العبريون الامريكان هم من قررو قتل الاقتصاد الغربى بكل انواعه و نقل الحظارة الغربية الى اسيا و بالخصوص الصين الشعبية و لاكن ليس حبا فى الصين الشعبية بل لا و الف لا لكى يدخوا الصين الشعبية و يخربو اقتصادها الدى يخيفهم و يرهبهم .. و يعيدوا بناء الحظارة الغربية من جديد ... لان القاعدة تقول عندنا منافس اقتصادى يجب مصاحبة المنافس و نيل تقته حتى تتمكن من قتله اقتصاديا و هكدا هو صراع الحظارت الدى هو اليوم فى بدايته بين الاسلام و الغرب العبرى المسيحى و مخطط الدولة العبرية من نهر الفرات بالعراق الى وادى النيل بمصر هو سارى المفعول و ترحيل الفلسطينيين الى صحراء سيناء ليستوطن فيه الفلسطينيون بامر من الدولة العبرية . العرب اليوم بين كماشة .ايران .تركيا ....اسرائيل ........تفتيت الوطن العربى فى الشرق الاوسط الى دويلات مجهرية هو ات و سارى المفعول لا محالة ستفلت فقط دول المغرب العربى الكبير لان استقرار المغرب العربى الكبير بدوله الخمس هو استقرار اوروبا كاملة ...... و نرى اليوم عدم الاستقرار فى ليبيا و سوريا و ما ترتب عنه من ارهاب فى فرنسا و المانيا و دول غربية اخرى اوروبية ستشهدب ارهاب اسلامى داعشى انتقامى لحلف الناتو العسكرى الدى خرب العراق و سوريا .انتهى بفضل الله ...
BENHRIZI MEHDI FRANCE MAROC
BENHRIZI MEHDI FRANCE MAROC 10 سنوات منذ
<strong>موت الحضارة الغربية لصالح الحظارة الاسيوية</strong> كما علمنا التاريخ فكل امبراطورية تنشأ صغيرة اولا تم تكبر تكبر لتصبح امبراطورية و هكدا مع الفراغنة و الرومان و العتمانيين الاتراك و الفرنسيين و حتى الامريكان نعم امريكا كانت امبراطورية تحكم العالم و كل دول المعمور اقتصاديا و الكل يحترمها و يهابها عسكريا لان باستطاعة امريكا ان تتدخل فى كل وطن على وجه المعمور و فى بضع ساعات فقط لان امريكا تملك اكبر اصطول حربى عالميا .............. و الموضوع هو عودة امريكا الى حجمها الحقيقى الاقتصادى نعم امريكا تعيش مشاكل كبيرة منها اقتصادية و اجتماعية و كما نعلم ان الصين الشعبية قتلت الاقتصاد الامريكى و حتى الاقتصاد الاوروبى . و هدا بتخطيط من اغنياء العالم الامريكيين انفسهم ك روكفيلير و بيلدبيرغو روتشليد.و هم العبريون الدين يحكمون كل ابناك العالم و الدين خططو لنقل الحظارة الى اسيا بعد قتلها فى الغرب ... امريكا ستعيش مشاكل عنصرية خطيرة ..و كما خططت امريكا اليوم لتخريب الوطن العربى و تفتيته الى دويلات مجهرية امريكا نفسها ستخرب اجتماعيا و ستقسم الى تلات دول و هى دولة لامريكان السود دو الاوصول الافريقية و دولة الامريكان الغربيين يعنى من اوروبا و دولة HISPANIQUE يعنى من اصول الناطقين بالاسبانية ...... و بكل تاكيد موت الحظارة الغربية و الديموقراطية فى امريكا و اوروبا و نشهد اليوم صراع الحضارات كما تنبا له عدة مفكرين عالمين الدين هم مختصين فى عالم المستقبليات FUTURISTES POLITILOGUES.