توتر مع واشنطن وبروكسل يدفع أنقرة لأحضان موسكو

اتهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الجمعة جنرالا أميركيا "بالانحياز الى الانقلابيين" بعدما أعرب عن خشيته من عواقب حملات التطهير الجارية في البلاد على العلاقات الثنائية مع الولايات المتحدة. وقال أردوغان "انتم تنحازون إلى طرف الانقلابيين عوضا عن الدفاع عن بلد أفشل محاولة الانقلاب هذه". وكان…

يوليو 29, 2016 - 17:55
تم التحديث: 10 سنوات منذ
1 2.4ك
توتر مع واشنطن وبروكسل يدفع أنقرة لأحضان موسكو

اتهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الجمعة جنرالا أميركيا "بالانحياز الى الانقلابيين" بعدما أعرب عن خشيته من عواقب حملات التطهير الجارية في البلاد على العلاقات الثنائية مع الولايات المتحدة.

وقال أردوغان "انتم تنحازون إلى طرف الانقلابيين عوضا عن الدفاع عن بلد أفشل محاولة الانقلاب هذه".

وكان أردوغان يتحدث في كلمة بعد مراسم في مركز تدريب للجيش تعرض لقصف الانقلابيين ليل 15 الى 16 يوليو/تموز في واحد من أكثر هجمات الانقلابيين دموية قتل فيه 47 شخصا في تلك الليلة.

وكانت محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا اختبارا للعلاقات مع الولايات المتحدة حليف أنقرة في حلف شمال الأطلسي.

وتزامن التوتر في علاقات تركيا مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة مع دفعة جديدة نحو إصلاح العلاقات مع روسيا التي تضررت بشدة بعد قيام تركيا بإسقاط طائرة حربية روسية قرب سوريا وقيام روسيا بعد ذلك بفرض عقوبات اقتصادية على أنقرة.

وقال محمد شمشيك نائب رئيس الوزراء التركي مؤخرا إن محادثات أجراها مع مسؤولين روس هذا الأسبوع حول تحسين العلاقات الثنائية جرت "في جو إيجابي للغاية."

ويعتقد ان التقارب الأخير بين أنقرة وموسكو ضمن مساعي طي صفحة الخلافات، يأتي ردّا على المواقف الأميركية والأوروبية التي أدانت الانقلاب العسكري الفاشل لكنّها انتقدت بشدة في الوقت ذاته حملة التطهير الواسعة، محذّرة من اتجاه الرئيس التركي الى المزيد من التسلط وقمع معارضيه وانتهاكه للحريات وحقوق الانسان.

والسجال الحالي لا يمكن أن يخرج عن سياق اعادة بناء التحالفات أو على الاقل تغيير محاورها من غرب أوروبا الى شرقها.

وفي السياق ذاته استثمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على ما يبدو التوتر الحالي بين تركيا من جهة والولايات المتحدة وأوروبا من جهة أخرى ليدفع بلاده نحو استقطاب تركيا لتحالفاته.

وينتظر أن يلتقي بوتين بأردوغان في التاسع من أغسطس/اب في موسكو وهو أول لقاء بين الرجلين منذ الأزمة الدبلوماسية التي تفجرت في نوفمبر/تشرين الثاني 2015.

وربما تكون حلب ثمن صفقة بين موسكو وأنقرة تتخلى بموجبها تركيا عن دعم الجماعات المقاتلة للنظام السوري مقابل اعادة تطبيع العلاقات.

اتهام واشنطن بدعم غولن

وقال الرئيس التركي الجمعة ان "الذي دبر الانقلاب يقيم في بلدكم وأنتم تغذونه" في إشارة الى الداعية فتح الله غولن المقيم في المنفى في الولايات المتحدة وتطالب أنقرة بتسليمه.

وكان الجنرال الاميركي جوزف فوتيل الذي يقود عمليات وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) في الشرق الاوسط ألمح في تصريحات نقلتها وسائل اعلام اميركية مساء الخميس إلى أن الاضطرابات في تركيا قد تؤثر على دورها في التحالف الدولي لمكافحة الجهاديين.

وقال في مؤتمر نظمه مركز اسبن للأبحاث انه يخشى من "التأثير المحتمل" لحملات التطهير الجارية في الجيش التركي على العلاقات بين واشنطن وأفراد في القيادة العسكرية التركية.

وردا على سؤال عما اذا كان بعض محاوري واشنطن في الجيش التركي موقوفين على حد علمه، قال "أجل أعتقد أن بعضهم في السجن".

كما شدد الجنرال الاميركي على أهمية تركيا كشريكة لبلاده في مكافحة تنظيم الدولة الاسلامية خصوصا على مستوى تقاسم المعلومات الاستخبارية.

ووضعت تركيا بتصرف التحالف الدولي لمكافحة الجهاديين بقيادة واشنطن قاعدة انجيرليك الجوية من أجل شن غارات في العراق وسوريا حيث سيطر التنظيم المتشدد على مناطق شاسعة.

وقال فوتيل ان تركيا "ليست مجرد مكان نخزن فيه عتادنا".

ووسط مخاوف من أن يؤثر التوتر بين واشنطن وأنقرة على الحرب الجارية على تنظيم الدولة الاسلامية، أعلن وزير الخارجية التركي مولود شاوش اوغلو الجمعة أن الجيش التركي سيواصل مكافحة التنظيم المتطرف وسيخرج أقوى من عملية التطهير واسعة النطاق التي تجريها السلطة في اعقاب الانقلاب الفاشل.

وفي لقاء مع الصحافة الاجنبية في أنقرة، رد الوزير التركي بوصف هذه التصريحات بـ"السخيفة" و"المؤسفة".

ويخوض الجيش التركي مواجهات مع تنظيم الدولة الاسلامية وكذلك مع متمردي حزب العمال الكردستاني.

واعتبر شاوش أوغلو أن التشكيك في قدرة الجيش التركي على مكافحة هذه الجهات بعد الانقلاب "يكشف عن قلة معرفة إن لم يكن عن نوايا سيئة".

وقامت تركيا بعملية إعادة هيكلة جذرية لجيشها بعد محاولة الانقلاب الأخير، وسط مخاوف غربية من استغلال أنقرة لهذا الحدث لقمع أوسع لمعارضي أردوغان.

وقد سرحت الحكومة التركية 149 جنرالا، اي حوالى نصف جنرالات الجيش، وضعوا قيد التوقيف الاحترازي.

كما أوقف مئات الضباط واتهموا جميعا بأنهم على علاقة بحركة الداعية الاسلامي فتح الله غولن المقيم في منفاه منذ 1999 بالولايات المتحدة والذي تتهمه أنقرة بتدبير محاولة الانقلاب.

ونفى الوزير التركي مجددا أن تكون حملات التطهير واسعة النطاق قد أضعفت الجيش، مؤكدا أنه "على العكس، اقتلاع هذه العناصر (الموالية لغولن) سيجعل جيشنا أكثر ديناميكية وفعالية".

وتقصف تركيا التي تعرضت لاعتداءات نسبت الى جهاديي تنظيم الدولة الاسلامية، باستمرار بالمدفعية مناطق في سوريا المجاورة.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (1)

User
BOUKNADEL
BOUKNADEL 10 سنوات منذ
Aucun doute que l’occident voulait la chute du régime Ordoghane si des fois ils ne sont pas les conspirateurs de ce coup de force criminel qu' a connu la Turquie ces derniers jours. Le Président Ordoghane aurait mille raisons de se réconcilier avec Moscou de Putine, malgré le coup dur a avaler qui est un incident majeur commis par la Turquie en abattant un avion militaire russe qui survolait a plusieurs reprises l'espace aérien de la Turquie,un avion russe dont le pilote aurait ignoré a plusieurs reprises parait-il les avertissements turques donnés a ce pilote russe qui n'aurait pas pris au sérieux ces avertissements turcs qui lui ont coûté la vie.. Poutine a démontre au monde entier qu 'il est sincère dans ses engagements pris envers le régime syrien de Bachar qu il a défendu par tous les moyens militaires et autres durant des années de guerre civile en Syrie ,contrairement aux occidentaux dont les USA d'Obama qui adoptent des attitudes hypocrites et agressives envers ses alliés arabes qu'ils USA abandonnent a la première occasion cen faveur de l'iran des barbus extrémistes ,comme dans le cas de l Arabie saoudite lâchée par les USA d'Obama et comme le Maroc allié de toujours des USA poignardé dans le dos par administration Obama au sujet du Sahara marocain a l ' U pour ne citer que ces deux cas. Les pays arabes ne devraient compter a l'avenir que sur leurs propres moyens faute de s’aligner sur Moscou du président Poutine qui reste sincère et respectueux de ses engagements pris par son pays envers la Syrie. Les pays arabes devraient aussi se rapprocher de la Chine et de l'Inde au détriment de leur alliance avec les USA car la confiance aveugle placée par eux sur les américains dans le passée est brisée aujourd'hui quoique feraient les américains pour tenter d'amortir le choc.. .