التقشف يدفع النقابات الجزائرية الى التعبئة للرد على قرارات الحكومة في مجال الشغل
التقشف يدفع النقابات الجزائرية الى التعبئة للرد على قرارات الحكومة في مجال الشغل
تجتمع اليوم أكثر من 14 نقابة تمثل مختلف القطاعات من أجل مناقشة التطورات التي يعرفها عالم الشغل، على ضوء القرارات الأخيرة التي اتخذتها الحكومة، تحت ضغط الأزمة المالية والاقتصادية التي تعصف بالبلاد، والتي تحاول الحكومة من جهة التعاطي معها بإجراءات تدريجية، ومن جهة أخرى عدم الاعتراف بأنها تطبق سياسات تقشف، لكن القرارات المعلن عنها حتى الآن بدأت تدفع إلى غليان في عالم الشغل. ويأتي هذا الاجتماع من أجل بحث الخطوات التي يمكن اتخاذها من طرف النقابات للرد على القرارات والإجراءات التي اتخذتها الحكومة، باسم تقشف غير معلن وغير معترف به، كما يأتي غداة مصادقة مجلس الوزراء على قرارات تخص نظام التقاعد، خاصة ما يتعلق بنظام التقاعد النسبي والمبكر، والذي تم إلغاؤه، وهي قرارات لم ترق للنقابات، التي تريد أن تبحث فيما بينها الخطوات التي يمكن أن تتخذها لإقناع الحكومة بتغيير موقفها، مثل طلب لقاء مع رئيس الوزراء أو بعث رسالة مفتوحة إلى رئيس الجمهورية، ثم التفكير في قرارات أخرى، في حالة ما إذا لم تستجب الحكومة لطلب النقابات بفتح حوار معها، بالنزول إلى الشارع في حركات احتجاجية بداية من الدخول الاجتماعي القادم، وهو دخول يبدو محتقنا، مع ارتفاع أصوات مهددة بالدخول في حركات احتجاجية في قطاعات عدة، خاصة في قطاع التعليم. وترى النقابات أن القرارات التي اتخذتها الحكومة كانت متسرعة، ولم تدرس كما يجب، كما أنها اتخذت دون استشارة النقابات، ودون إشراكها في العملية، كما تخشى النقابات من قرارات متوقعة، علما بأن الحكومة تحضر لمشروع قانون جديد للشغل، تنوي من خلاله إدخال تسهيلات أكثر بالنسبة لأرباب العمل، ومن ثمة الزيادة في هشاشة مناصب العمل، والتقليص من الحماية التي يوفرها القانون الحالي للعامل، وكذا التخوف من إجراءات أخرى أكثر تضييقا على عالم الشغل، تنتقص أكثر فأكثر من حقوق العامل، خاصة وأن الحكومة تنتهج سياسة التدرج في اتخاذ إجراءات تقشفية، والتي ستزداد حدتها مع مرور الأسابيع والأشهر، وكلما بقي برميل النفط في انخفاض، خاصة مع الإعلان عن نية الحكومة الاقتطاع من أجور الموظفين من أجل المساهمة في تعويض عجز الخزينة العامة. من جهتها تبدو الحكومة مضطربة في تعاطيها مع الأزمة، فأحيانا تدق ناقوس الخطر، وأحيانا أخرى تعتمد خطاب التطمين، فوزير الداخلية الذي أصبح يتكلم عن الوضع الاقتصادي والمالي أكثر من وزير المالية، مرة يقول للولاة ورؤساء الدوائر إن الدولة لن تمنحهم الأموال مستقبلا، وأن عهد البقرة الحلوب ولى إلى غير رجعة، وأنه عليهم الاعتماد على أنفسهم، ومرة أخرى يتراجع ليؤكد أن الذي يدعي أن الحكومة ستعجز قريبا عن دفع الرواتب كاذب، في حين أن رئيس الـوزراء قال إن البلاد لا تـطبق سـياسة التـشقف، وأن الوضع صـعب لكن متحـكم فـيه. بلقاسم الشايب للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (3)