الجزائر تستفيق على جريمة قتل بشعة بسبب الزواج
الجزائر تستفيق على جريمة قتل بشعة بسبب الزواج
استفاق الجزائريون على جريمة قتل بشعة راح ضحيتها ثلاثة أشخاص وعشرات الجرحى، بين عائلتين متصاهرتين في منطقة "الرمشي" بولاية تلمسان (520 كيلومترا غربي العاصمة الجزائرية)، بسبب الفوارق الاجتماعية، حيث رفض أهل الفتاة تزويج ابنتهم لشاب من العائلة بسبب مستواه الاجتماعي المتدني، وهو ما جعله يخطط للانتقام.
قصة خلاف عائلي تبدو في ظاهرها بسيطة، لكنها تحولت مع مرور الأيام إلى عقاب وانتقام وإزهاق للأرواح. يقول الإعلامي ياسين شعير أن "الجريمة وقعت الليلة الماضية قبل أذان الفجر، حيث توجه الشاب إلى أحد إخوة الفتاة وأرداه قتيلا، وهو ما تسبب في تجمع أفراد العائلة مدججين بسكاكين وسيوف وألواح خشبية وتوجهوا إلى بيت القاتل، وهناك بدأت المعركة بين الطرفين إلى أن انتهت بقتلى وجرحى".
ويضيف إنّ "القصة قديمة بين الأسرتين، حيث رفضت العائلة تزويج شاب يبلغ من العمر 32 سنة لابنتهم بسبب المستوى الاجتماعي والمادي، الأمر الذي لم يتقبله، فكان يختلق في كل مرة مناوشات بين العائلتين، إلى أن واتته الفرصة لتنفيذ جريمته".
ساحة البيت العائلي تحولت إلى بركة من الدماء، حيث أسفرت "المعركة الطاحنة" عن مقتل ثلاثة أشخاص وجرحى، ولولا تدخل الشرطة الجزائرية لإيقاف الصراع العنيف لكانت الحصيلة ثقيلة.
رفض عائلة الفتاة عرض الشاب بسبب مستواه الاجتماعي والمادي، أمر غريب على المجتمع الجزائري في الوقت الراهن، بل هو في نظر الكثيرين عادة قديمة ومتجاوزة، غير أن بعض المدن الجزائرية ما زالت تتمسك بعرف التقارب الاجتماعي والمادي من أجل المصاهرة، وهو أمر مؤثر جدا في نظر الكثيرين.
ليست هي المرة الأولى التي يهتز فيها الشارع الجزائري على وقع الجرائم والخلافات العنيفة التي تبدأ بمشادات كلامية وتتحول إلى حوادث عنيفة بين عائلتين أو قبيلتين أو "عرشين" (مجموعة من الأسرة المتفرعة من أصل جد واحد)، ولكن رغم تعدد الأسباب، إلا أن أغلبها، برأي المتتبعين، "دوافع تافهة" تشعل الشرارة الأولى وتأتي على الأخضر واليابس.
بن موسى للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (2)