نواب يحتجون على خرق الأجواء الليبية على اثر الغارات الأميركية في سرت
استدعت لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب الليبي السفير الأميركي في ليبيا عقب قيام واشنطن بغارة عسكرية ضد مواقع للدولة الإسلامية في سرت، للاستيضاح حول ما اعتبرته خرقا لسلاح الجو الأميركي لأجواء ليبيا في سرت دون أي تنسيق مع البرلمان. وطالبت اللجنة في بيان الثلاثاء السفير الأميركي بالحضور إلى…
استدعت لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب الليبي السفير الأميركي في ليبيا عقب قيام واشنطن بغارة عسكرية ضد مواقع للدولة الإسلامية في سرت، للاستيضاح حول ما اعتبرته خرقا لسلاح الجو الأميركي لأجواء ليبيا في سرت دون أي تنسيق مع البرلمان. وطالبت اللجنة في بيان الثلاثاء السفير الأميركي بالحضور إلى مدينة طبرق لمساءلته عن تنفيذ الضربات الأميركية دون إذن مسبق من السلطات المحلية أو تنسيق مسبق مع البرلمان . وأعربت في بيانها عن استيائها وتنديدها بالموقف الأميركي معتبرة انه جاء في إطار دعم المجلس الرئاسي سياسيا، وليس محاربة الإرهاب والدليل عدم مساعدة الجيش في بن غازي ودرنة، مؤكدة أن الولايات المتحدة تعاملت بازدواجية في المعايير وحاولت تسييس القضية. مرجحة أن تكون الغارة التي شنتها الولايات المتحدة تدخل في غمار الداعية السياسية للانتخابات الأميركية المقبلة لصالح الحزب الديمقراطي. كما أبدت اللجنة اندهاشها من "الأعمال المنفردة التي تتم دون التنسيق المسبق مع الجهات الوطنية الشرعية ذات العلاقة ممثلة في مجلس النواب والجيش الليبي"، مؤكدة في الأثناء ترحيبها "بكل الجهود المبذولة لمكافحة الإرهاب في ليبيا على أن تكون في إطار الشرعية والجهود الدولية برعاية أممية". وكان فايز السراج رئيس الحكومة الليبية قد قال في كلمة متلفزة إن حكومته طلبت "دعما مباشرا من الولايات المتحدة الأميركية بتوجيه ضربات جوية محددة". وهو ما أكدته وزارة الدفاع الأميركية معلنة استهداف دبابة واليات تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية. كما أوضحت القوات الحكومية في بيان الثلاثاء أن الطائرات الأميركية شنت الاثنين خمس غارات استهدفت مواقع واليات لتنظيم الدولة الإسلامية. وأكد المتحدث باسم البنتاغون بيتر كوك في بيان الاثنين أن هذه الغارات "ستتواصل". ومن جانبه رفض عقيلة صالح رئيس البرلمان الليبي سابقا استعانة رئيس حكومة الوفاق فائز السراج بقوات أجنبية لضرب تنظيم الدولة الإسلامية. ويأتي احتجاج البرلمان الليبي كرد على طلب السراج في الـ26 من تموز/يوليو من فرنسا تقديم توضيحات عن الوجود العسكري الفرنسي في شرق ليبيا حيث مقر حكومة غير معترف بها دوليا، معتبرا انه "تجاوز للأعراف الدولية وتدخل مرفوض تماما". ويقول المراقبون أن تتالي التدخلات الأجنبية على الجانبين ستخلق المزيد من التوتر بين الحكومتين الناشطتين في البلاد. حيث ترغب كل جهة في استئثار التعاطي الأجنبي معها والترويج لكونها الحكومة الشرعية على حساب الجهة الأخرى. ويخشى المتابعون أن يلقي هذا التوتر بظلاله على الحرب القائمة في البلاد ضد تنظيم الدولة الإسلامية لا سيما في ظل تأكيد واشنطن نيتها شن غارات أخرى في سرت بالتنسيق مع حكومة الوفاق الوطني، وإقرار باريس استعدادها دعم جهود حكومة طرابلس في مكافحة الارهاب. ح.سطايفي للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (1)