حرج الأحزاب الإسلامية الجزائرية لما يجري في تركيا؟
حرج الأحزاب الإسلامية الجزائرية لما يجري في تركيا؟
وضعت حملة الاعتقالات التي باشرها النظام التركي ضد بعض المحسوبين على جماعة فتح الله غولن، بتهمة الاشتباه في ضلوعهم في محاولة الانقلاب الفاشلة في الـ15 من يوليو/ تموز، بعض الأحزاب الإسلامية الجزائرية في حرج، فهي ترى في أردوغان النموذج القدوة، وفي غولن مرجعا لأفكارها، وهو ما ظهر في موقفها المدين للانقلاب والداعي أيضا إلى فسح المجال أمام القضاء ليأخذ مجراه طبقا للدستور.
وكانت الأحزاب الجزائرية، بخاصة منها الإسلامية، سباقة في استصدار بيانات إدانة الانقلاب الفاشل في تركيا، كون هذا الفَصيل السياسي الجزائري، له سابقة تاريخية مع الانقلاب سنة 1991، بعد إلغاء نتائج الانتخابات التي فازت فيها الجبهة الإسلامية للإنقاذ المنحلة، بمبرر تصحيح المسار الانتخابي، وهو ما ترتب عنه اعتقالات في صفوف الإسلاميين وحالات عنف لازالت آثارها قائمة إلى اليوم.
غير أن هذه الأحزاب تحدثت بصوت خافت عندما تعلق الأمر بالإجراءات المتخذة من قبل الرئيس التركي أردوغان ضد أتباع غولن الذي تتغذى من أفكاره أيضا بعض الوجوه السياسية المحسوبة على التيار الإسلامي، وحملت تصريحاتها دعوات إلى تطبيق القوانين بالمرور عبر بوابة القضاء الذي تعتبره كفيل بتبديد كل التخوفات ويجنبها الوقوع في فخ تصفية الحسابات السياسية.
وفي هذا الخصوص، يرى الأمين العام السابق لحركة النهضة الدكتور فاتح ربيعي أن ما وقع في تركيا له ردود فعل يجب أن تكون هذه الردود "منضبطة في إطار الدستور والقانون ولا تنطلي على الأبرياء"، مبديًا انزعاجه من مواقف بعض الدول من الإجراءات المتخذة "بما يوحي أن هؤلاء يوافقون على ما كان سيحدث في تركيا من محاولة وأد الديمقراطية".
بدوره، اعتبر القيادي في حركة مجتمع السلم فاروق تيفور، أن ما يحدث في تركيا هو "تداعيات للانقلاب الفاشل"، وأوضح تيفور أن "الحرية والقضاء العادل والمستقل كفيل بإزالة كل التخوفات التي يطرحها هذا أو ذاك ولاسيما الأنظمة التي اتضح أمرها عندما أصبحت تدافع عن الانقلابيين ولا تدافع عن أحقية الشعوب في اختيار حكامها".
أما "إذا توفرت الأدلة اللازمة لإدانة هؤلاء المعتقلين بضلوعهم في محاولة الانقلاب في تركيا فهنا يجب أن يأخذ القضاء مجراه ويطبق القانون وفقا للدستور والقوانين المعمول بها مثلما هو معمول به في الدول الديمقراطية أما إذا لم تتوفر الأدلة فنحن من حيث المبدأ ضد الظلم والتعدي على الناس"، وفقا لما صرح به المكلف بالإعلام في جبهة التغيير أمين علوش.
وينظر المحلل السياسي فارس مسدور إلى مواقف الأحزاب الإسلامية من حملة الاعتقالات التي تطال جماعة غولن، كونها "لا تريد أن تكون ضد الرئيس التركي أردوغان الذي دعم ومزال يدعم البعض منها ولها علاقات قوية معه"، لافتة أن "أردوغان ليس بالسيئ ولكن ردة فعله ضد القائمين على مؤسسة خدمة كان جائرا وفيه ظلم لهذه الفئة".
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (3)