هل ينجح التدخل الجوي الأمريكي في تطويق "داعش" في ليبيا؟

هل ينجح التدخل الجوي الأمريكي في تطويق "داعش" في ليبيا؟ ~

أغسطس 06, 2016 - 18:07
تم التحديث: 10 سنوات منذ
3 2.3ك
هل ينجح التدخل الجوي الأمريكي في تطويق "داعش" في ليبيا؟

بدأت الغارات الجوية الأمريكية على مواقع تنظيم داعش في مدينة سرت الليبية منذ بداية الأسبوع الحالي وذلك في محاولة جديدة للقضاء على إرهاب هذا التنظيم الذي مازال مستميتا في الدفاع عن نفسه، فهل يمكن أن يحقق التدخل الجوي الأمريكي نتائج على الأرض ويساهم في وقف تقدم داعش وإنهاء حلمه في التمدد بليبيا والمنطقة.

 وجاء التدخل الأمريكي بناء على طلب من حكومة الوفاق بعد أن عجزت القوات الأمنية المحلية في القضاء على داعش الذي استغل حالة الفوضى السياسية والفراغ الأمني منذ 2014 لفرض وجوده في ليبيا خاصة في مدينة سرت أهم معاقله. وفي تصريح لرئيس حكومة الوفاق الليبية، قال إن ليبيا تعوّل في القضاء على داعش ودحره بدرجة أولى على قواتها التي استطاعت في وقت قياسي تحقيق انتصارات كبيرة ونجحت في الضغط على تنظيم داعش  في مساحة صغيرة وداخل أماكن إستراتجية محددة في مدينة سرت.

 وأشار أن العمليات الأميركية لن تتجاوز سرت وضواحيها وستتم في إطار زمني محدد مضيفا أنها جاءت بناءً على طلب من غرفة العمليات الخاصة بالجبهة بضرورة توجيه ضربات جوية دقيقة قادرة على إصابة التحصينات التي يختبئ فيها عناصر داعش وذلك بهدف تقليل الأضرار وتجنب وقوع أعداد أخرى من الضحايا في صفوف القوات. وتابع السراج أن هدف حكومته من هذه الحرب هو "القضاء على هذا التنظيم الوافد على ليبيا من الخارج واجتثاثه"، داعيًا إلى ضرورة عدم ترك ليبيا تواجه هذا العدو بمفردها"، ومعبرا عن أمله في أن "تتمكن ليبيا من دحر هذا التنظيم وإنهاء وجوده على أرضها وبالتالي إنهاء حلمه بالتمدد في دول الجوار التي تعلم جيدا مخاطر وجود التنظيم الإرهابي في ليبيا".

 وتكافح القوات الحكومية الليبية سواء منها الموالية لحكومة الوفاق الوطني أو الجيش الليبي الذي يقوده حفتر، منذ أشهر لأجل تضييق الخناق على تنظيم داعش واستعادة السيطرة الكاملة على مدينة سرت، إلا أن هذا التنظيم المتطرّف أبدى مقاومة شديدة معتمدا على العمليات الانتحارية وزرع الألغام و العبوات الناسفة وكذلك على صلابة المعاقل التي يتحصن فيها. لكن من شأن هذه الضربات الأمريكية الجوية تسهيل عمل قوات عملية "البنيان المرصوص" التي بدأت عملياتها ضد داعش منذ ماي الماضي وهدفها الأساسي تحرير سرت من تنظيم داعش خاصة لمواقع الاستراتيجية التي يحتلها. 

وفي هذا السياق قال محمد الغصري الناطق الرسمي باسم غرفة عمليات لبنيان المرصوص على الغارات الجوية الأمريكية على داعش في سرت ستكون ذات فعالية كبرى حيث ستساعد قواتهم بالتقدم واستهداف معاقل داعش بعد تدميرها من الطيران الأمريكي وستسهل مهمتهم في القضاء عليه. وأضاف أنهم طلبوا التدخل من الولايات المتحدة باعتبار أنها تترأس التحالف الدولي ضد داعش وليقينهم بأنها ستنجح في تنفيذ ضربات جوية دقيقة على معاقل داعش وتساعد في منع تمدده ورحبوا باستجابتها، مشيرا إلى انه منذ بداية العمليات يوم الاثنين الماضي لم يسقط أي قتيل في قواتهم أو جريح. من جهته، قال أسامة الجارد كاتب ليبي متخصص في متابعة الحركات الإرهابية، إن الغارات الأمريكية الجوية ستسهل مهمة القوات البرية على الأرض وتساعدها على التقدم وتسرع في وتيرة القضاء على داعش، لكنها لا يمكن أن تحسم المعركة بمفردها ولا بد أن يكون هناك دور للقوات الموجودة على الأرض لحسم معارك التطهير ضد تنظيم داعش.

 وأضاف قائلا:" الغارات الجوية من قبل القوات الأمريكية مطلوبة بسبب التحصينات القوية التي اتخذها تنظيم داعش في معقلة الأخير في سرت وهي نفسها التي كان يستغلها معمر القذافي سابقا وهي تحتاج لضربات قوية لتدميرها". وتعد هذه العمليات العسكرية الأمريكية ضد داعش في ليبيا الأولى التي تنفذّ بالتنسيق مع حكومة الوفاق الليبية، إلا أنها ليست بالأمر الجديد إذ سبق وأن أعلن "البنتاغون"  تنفيذ غارات على تمركزات للمسلحين في مناطق مختلفة في ليبيا كان آخرها الضربة التي شنتها على معسكر لتنظيم داعش في مدينة صبراتة. وقال النائب بمجلس النواب الليبي صالح إفحيمة ان الضربات الجوية الأمريكية الحالية ستساهم دون أدنى شك في سرعة القضاء على التنظيم والحيلوله دون توسعته خصوصا داخل ليبيا، خاصة إذا استمرت الضربات وكانت النية صادقه فعلا في القضاء على داعش وتوفّر تنسيق جيد بين القوى على الأرض وبين القوة الجوية الأمريكية.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (3)

User
الحنفي
الحنفي 10 سنوات منذ
<strong>الحقيقة المطموسة</strong> الخليفة الأول هو من بدل دين الإسلام من دين رحمة إلى دين إرهاب وإجرام. لم يعمل أبو بكر بنصيحة عمر ولم يستمع إلى رأي عموم الصحابة عندما قرر الإعتداء على القبائل التي ترفض أن تدفع له المال ليتوسع في غزواته. لو أن عمر كان أول خليفة لرسول الله ص لاصطف المسلمون إلى رأيه ولما تورط الإسلام في كارثة الإرهاب ولما ظهرت داعش وأمثالها. ظهور الإرهاب في الإسلام عموما يتحمل وزره الخليفة الأول أبو بكر وعصابته لاعتدائهم ظلما على القبائل المسالمة ولوضعهم لعدد كبير من الأحاديث المكذوبة الخطيرة المناقضة للقرآن الكريم من قبيل : بُعِثت بالسيف، وأمرت أن أقاتل الناس، والخلافة على منهاج النبوة، والعشرة المبشرين، وغير ذلك من الخرافات التي أبدِعت خصيصا لأغراض العصابة وورثتهم. المزيد في: http://mussaylimah.blogspot.com
توفيق
توفيق 10 سنوات منذ
<strong>نحن ننتظر نزول الكفار</strong> المجاهدون على الأرض ننتظرون نزول الكفار ليشعلوا فيهم النار ع عن النبي صلى الله عليه وسلم: &quot;تُصَالِحُونَ الرُّومَ صُلْحاً آمِناً وتَقْهَرُونَ أنْتُمْ وهُمْ عدواً من وَرائهم فتسلمون وتغنمون ثم تنزلون بمرج ذي تلول، فيقوم الرجل من الروم فيرفَعُ الصليب ويقولُ الا غلبُ الصليبُ، فيقوم إليه رجل من المسلمين فيقتله فعند ذلك تغدر الرومُ وتكونُ الملاحمُ فيجمعون لكم فيأتونَكم في ثمانين غايةً مع كُلِّ غايةٍ عشرةُ آلاف1&quot;. الغاية : هي الراية وقد بلغ عدد الدول التي تحارب الدولة الإسلامية ما يقارب السبعين والطغاة الأعراب وإسرائيل بالطبع من المشاركين المتنكرين فيا أعداء القرآن فمهما بلغت قوتكم سيهزمكم جيش الرحمان ويا من استبدلتم القرآن بقانون نابليون ستموتون وتحاسبون
سعد السعود
سعد السعود 10 سنوات منذ
<strong>80 دولة تحارب الله فهل يهزموه؟</strong> 80 دولة محاربون الله ورسوله من أجل منع تطبيق القرآن وتعويضه بقانون نابليون هل يفلحون؟ ـ{ يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ &nbsp;(32&nbsp;) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ &nbsp;(33&nbsp;) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ &nbsp;(34&nbsp;) يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ } &nbsp;(سورة التوبة 32 - 35&nbsp;)