مطالب شعبية بإطلاق سراح قانون الإعدام بعد تنامي ظاهرة الاختطاف في الجزائر
مطالب شعبية بإطلاق سراح قانون الإعدام بعد تنامي ظاهرة الاختطاف في الجزائر
إذا كانت حياة البشر محكومة بمنظومات من القواعد السلوكية والمعايير الاجتماعية منها والعقائدية والإيديولوجية فإن عدم الامتثال لهذه القواعد والمعايير إنما يعبر عن الانحراف الذي يأتي في كثير من الأحيان بمختلف الجرائم، ولقد دأب المجتمع الجزائري على الإتيان بسلوكيات اجتماعية مستمدة أساسا من أطره المرجعية، بيد أنه في الآونة الأخيرة ظهرت على تقاسيمه بوادر انحراف خطير وحياد عميق عن الامتثال لسلم المعايير الاجتماعية، إذ بدا واضحا استفحال ارتكاب جريمة اختطاف الأطفال.
ويمثل جرم اختطاف الأطفال ضربا من فنون الإجرام في حين يمثل الطفل الأداة التي يخاطب بها المجرم المجتمع، الأداة المقدور على امتلاكها والعبث بها، والمساومة أو المتاجرة بها، نظرا لكونه الحلقة الأضعف، والبراءة التي لم تختبر بعد فنون الحيل والمراوغة، وتكشف الأرقام والنسب الخاصة بهذا الجرم عن وجود هوة سحيقة في سلم القيم الاجتماعية، وشرخ غائر يهدد اللحمة الاجتماعية بالانقسام، الأمر الذي أصبح محل اهتمام بالغ من جهات متعددة، وعلى أصعدة عديدة، حيث أن العديد من المؤسسات الوطنية والدولية، الرسمية وغير الرسمية، تعمل اليوم على محاربة المساس بحقوق الطفل، ولعلنا لا نبالغ إن قلنا أن اختطاف الأطفال هو الجريمة الأعلى على حقوق الطفل في الوقت الراهن، وقد انعكس هذا الأمر سلبا على استقرار الأسرة خصوصا وأمن المجتمع عموما، الأمر الذي دفع المشرع إلى إعادة النظر في جريمة الاختطاف من خلال إعادة تنظيم أحكامها والعقوبات المقررة لها في قانون العقوبات.
فجريمة اختطاف الأطفال المتزايدة يوما بعد يوم تضعنا نحن كباحثين أمام حقيقة مفادها أن هذه الجريمة ليست مشكلة أمنية فحسب، بقدر ما هي مشكلة اجتماعية، تعتمد في مكافحتها على جهود مختلف الفاعلين في المجتمع، فنحن اليوم بحاجة إلى وعي وتنسيق بين جميع فئات المجتمع لإيجاد آليات وقائية وأخرى علاجية للحد من هذا النوع من الانحراف الاجتماعي والخطر الإجرامي.
فنحن رى تعديلات دستورية وصدور قوانين اجرائية جنائية في حق الجاني ونصوص قانونية جديدة والعديد من القوانين التي تصدر بحق مكافحة الجريمة ولكن هل هي مطبقة ويتم العمل بها بعدما اصبحنا نرى المجرم يلقي بفعلته الشنيعة يدخل السجن ويخرج ويرتكب بعدها جرائم اخرى لعدم تشديد العقوبات والعمل بهاته القوانين.
فظاهرة الاختطاف تعد من الظواهر التي اصبحت ليس بالدخيلة وانها اصبحت تؤرق المجتمع في عمق بشاعتها ومتفشية بعمق داخل المجتمع الجزائري خلال العشرية الاخيرة بشكل ملفت للانتباه ابتدأت بالطفلة شيماء وصولا الى الطفلة نهال فهي رغم انتشارها الا انها تعد ضمن المبادئ المخالفة للإنسانية واعتداء على البراءة بعينها والمخلوق البشري بدافع مادي او تجاري واكثرها لنجد او ما يصطلح عليه بالفاتورة وهنا نرى بان الاطفال اصبح يدفعون فاتورة الاولياء يغتصبون ويقتلون بهدف تصفية حسابات شخصية وهذا ما يدفعنا للسؤال في ان ما هو السبب الذي يدفع الجناة للقيام بهذا الفعل الشنيع اتجاه البراءة هل بدافع الغيرة والحقد بعدما كنا نسمع قديما عن هاته الظاهرة التي كانت متفشية داخل المستشفيات واختطاف الاطفال بهدف التربية.
هي من الظواهر التي لاقت صدى كبير في الجزائر برفضه لمثل هاته الممارسات بحق اطفالها واصبحنا نراه متضامنا بأكمله بضرورة اللجوء الى تشديد العقوبة والاعدام لقاتلي الاطفال وتطبيق القصاص في حقهم وفي قوله تعالى”السارق والسارقة فاقطعوا ايديهما جزاءا بما كسبا” وهنا نرى كذلك بان الشعب يعلن تضامنه خصوصا بعد قضية نهال فهم يدعون الى ردع الظاهرة التي عادت تأخذ اطفالها الواحد تلو الاخر ليعثر عليهم جثة هامدة تلقى تحث التراب.
حداد نورة
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (4)