بحنكة وإحترافية سعداني ينجح في نزع فتيل «ثورة» المجاهدين ضده

بحنكة وإحترافية سعداني ينجح في نزع فتيل «ثورة» المجاهدين ضده

أغسطس 09, 2016 - 18:05
تم التحديث: 10 سنوات منذ
6 4.5ك
بحنكة وإحترافية سعداني ينجح في نزع فتيل «ثورة» المجاهدين ضده

استطاع عمار سعداني زعيم حزب الأغلبية في الجزائر أن ينزع فتيل «ثورة» الـ14 مجاهداً ومجاهدة خرجوا فجأة بنداء يطالبون فيه بإبعاده عن حزب جبهة التحرير الوطني بسبب وقوع الحزب رهينة في أيدي تجار السياسة، وتحويله إلى مطية لتحقيق مآرب شخصية.

ورغم الصدمة التي فجرها هذا النداء، خاصة وأن أغلبية الموقعين عليه من رموز ثورة التحرير، إلا أن سعداني نجح في نزع فتيل هذه «الثورة»، وعرف كيف يفرغ المبادرة من محتواها وحتى من الموقعين عليها.
بعد حوالي أسبوع من الإعلان عن نداء تحرير جبهة التحرير بدأت «ثورة» المجاهدين ضد سعداني تخمد، خاصة أن عدداً من أعضاء المبادرة أعلنوا انسحابهم منها، وهناك آخرون فضلوا التزام الصمت، وعدم الخروج إلى الإعلام من أجل الدفاع عن مبادرتهم وشرح أسبابها وخلفياتها والأهم من ذلك أهدافها.

فبالرغم من الأسماء الثقيلة التي تضمنها النداء الذي نشرته وسائل الإعلام الجزائرية، مثل زهرة ظريف بيطاط المجاهدة ونائب رئيس البرلمان الأسبق وأرملة الرئيس الأسبق رابح بيطاط، وكذا ياسف سعدي قائد معركة الجزائر، وعبد الرحمن مزيان شريف المجاهد ووزير الداخلية الأسبق، والمجاهد لخضر بورقعة، الذي تم تداول اسمه، لكنه سارع إلى تكذيب خبر توقيعه على النداء، مؤكداً أنه يتفق مع المجموعة من حيث أن الجبهة تحولت إلى وكر لتجار السياسة، لكنه يرى أن إطلاق هذا النداء بدون توجيهه إلى شخص معين مشكل حقيقي، لأنه كان من المفروض أن يوجه إلى الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، باعتباره رئيس الحزب، معتبراً أن الحديث عن عمار سعداني لا يقدم ولا يؤخر لأن سعداني بالنسبة إليه مجرد موظف.

وبعد أيام من الجدل الذي أثارته المبادرة سارع ياسف سعدي قائد معركة الجزائر إلى الانسحاب من المعركة والتبرؤ منها ومن أصحابها، بأن أكد أنه لم يوقع عليها، وهو ما أثار الكثير من علامات الاستفهام حول الطريقة التي تم بها إعداد النداء، ولتتجه الأنظار إلى بعض الموقعين دون غيرهم، والذين بدا أنهم هم أصحاب الفكرة، وأن الآخرين وافقوا بعد أن تم الاتصال بهم، وأن ذلك غالباً يكون قد تم هاتفيا، ولم يكن هناك توقيع، بدليل أن الذين تبينت لهم معطيات أخرى أو تخوفوا من تبعات الخطوة سرعان ما نفضوا أيديهم منها، كما أن البقية احتفظت بالصمت رغم أن الوقت هو وقت كلام، في حين أن العجلة الدعائية لحزب الأغلبية اشتغلت بأقصى سرعتها، وتهاطلت بيانات الدعم والتأييد لصالح الأمين العام عمار سعداني مع تجديد الثقة فيه، خاصة بعد أن تأكد أن السلطة الحاكمة لم تتخل بعد عن سعداني، ومن هنا أصبح دعمه «واجباً وطنياً» ومهاجمته «مغامرة غير محمودة العواقب».

الوحيد الذي تحدث هو عبد الرحمن مزيان شريف أحد المحكوم عليهم بالإعدام خلال الثورة ووزير الداخلية الأسبق والذي برر توقيعه على النداء بكونه رجلاً حراً، تصرف طوال حياته على هذا الشكل، وأنه لما انضم إلى جبهة التحرير شاباً كان ذلك أيضاً نتيجة قرار حر، مؤكداً أنه ينتمي إلى الحزب بل هو صناعته، حتى وإن كان لا يشغل حالياً أي منصب مسؤولية فيه، وذلك رداً على قيادات الجبهة الذين قالوا إن هؤلاء المجاهدين لا علاقة لهم بالحزب.
واعتبر أن الجزائر تعيش ظروفاً عصيبة كفيلة بأن تجعلنا نتذكر ليل الاستعمار الغاشم، متسائلاً عن الطريقة التي تمكننا من تفادي الإعصار الذي حركته القوى العظمى التي تسير هذا العالم؟ وأن ذلك بالتأكيد لن يتأتى بالوعود التي لا يمكن الالتزام بها، ولا ببرامج التنمية التي لم نتمكن من تنفيذها، والأكثر تأكيداً ليس بقيادة حزب جبهة التحرير الحالية التي سنتمكن من تهدئة الشعب وتفادي الكوارث الاقتصادية والسياسية والثقافية التي تريد القوى العظمى أن تفرضها علينا.

ونفى أن يكون عمار سعداني كشخص هو المستهدف، مشدداً على أن أصحاب المبادرة ليست لهم مشاكل شخصية، بل إن المشكل الأعمق والأكثر جدية هو مع هؤلاء الذين يعملون على تلطيخ اسم وسمعة الحزب تمهيدا لاختفائه، والذين لن ينجحوا في هذه المهمة، يضيف المتحدث ذاته. ورغم أنه لم يمر سوى أسبوع على إطلاق هذه المبادرة، إلا أنها بدأت تسقط في الماء، خاصة وأن الانطلاقة لم تكن موفقة لأسباب عدة، لأنه لما تختزل شخصيات في حجم زهرة ظريف بيطاط وياسف سعدي وعبد الرحمن مزيان شريف مشكلة وأزمة الجزائر في قيادة حزب جبهة التحرير الوطني فذلك أمر غريب، لأن الوضع الذي تعيشه الجزائر لن يتغير بمجرد رحيل قيادة الجبهة الحالية، كما أن إطلاق المبادرة بدون أن تتوجه إلى شخص معين جعلها تضيع في الطريق، وثالثاً عدم التحضير الجيد والتسرع الذي طبع إطلاق النداء ترك ثغرات للانسحاب ونفض اليد، من دون أن يحسب ذلك على المنسحبين، بل بالعكس ظهر هؤلاء ضحية وضع أسمائهم في مبادرة لا علاقة لهم بها (طالما أنه لا يوجد شيء مكتوب وموقع عليه)، بالعكس إن كل هذه الضجة أفادت عمار سعداني أكثر مما تسببت له في ضرر.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (6)

User
شفيق
شفيق 10 سنوات منذ
<strong>الدرابكي الطبال</strong> هذا الدرابكي الطبال عينته دولة الإحتلال لا شغل له غير نهب الأموال وتهريبها إلى بنوك دولة الإحتلال
رائد الرحمانية
رائد الرحمانية 10 سنوات منذ
<strong>ومضى مخابراتية</strong> سنسير سنسير حتى يكون التطهير هكذا قال سعداني وهكذا قال سي البشير . &nbsp;!
محمد الصحراوي السباعي الاصيل
محمد الصحراوي السباعي الاصيل 10 سنوات منذ
<strong>إخواني الجزائريين الأشقاء</strong> أخواني الجزائريين يجب طلب إحضار لجنة دولية للاشراف علي الإنتخابات. يجب إعطاء الفرصة لكل من أراد الترشيح للإنتخابات ولو كان من أبناء الدرب أو الحي أو الحارة إذا كان لديه برامج في المستوى المطلوب لإصلاح البلاد ورد الإعتبار للعباد. يجب إصلاح بيت المعارضة لأنه هناك أناس شبه معارضين يشتغلون لصالح النظام الحاكم مدفوعي الأجر. الحذر ثم الحذر من ناهبي مال الجزائر مثل شكيب خليل وأتباعه ومن برئوه من المتابعات القضائية السابقة. عدم السماح لشكيب خليل بالترشح لرئاسيات لأن الدستور الجزائري لا يسمح بذالك لكل من لم يعيش في الجزائر لأكثر من عشر سنوات الأخيرة ولأنه مدفوع من طرف المافيا الحاكمة حاليا وشكرا.
الطاهر
الطاهر 10 سنوات منذ
<strong>المجاهدون استشهدوا إبان الثورة والباقون قتلهم الحركى</strong> الباقون قتلهم الحركى أذناب الإستعمار الحاكمين بالحديد والنار من وراء الستار بالإنقلاب وتزوير الإنتخاب الذين يحاربون الإسلام ويسمونه &quot;إرهاب&quot; وعوضوهم بحركى آخرين سموهم مجاهدين.
الطاهر
الطاهر 10 سنوات منذ
<strong>الآفة الأن حزب الشيطان</strong> الآفة الأن هي حزب الشيطان المحارب للقرآن وهو وكر الحركى وعملاء فرنسا والأمريكان المحاربين لدولة القرآن ومن حزبهم هذا اللص السكران https://www.youtube.com/watch?v=O7IY9ZBjznQ