أطباء ورؤساءالمصالح في المستشفيات الجزائرية يتوعدون الحكومة بخريف ساخن
أطباء ورؤساءالمصالح في المستشفيات الجزائرية يتوعدون الحكومة بخريف ساخن
قرر الأساتذة الأطباء الحاملون درجة بروفيسور ورؤساء المصالح في المستشفيات الجزائرية الدخول في حركة احتجاجية شهر أيلول/ سبتمبر المقبل، ضد قرارات الحكومة بخصوص سن التقاعد، مشددين على أنهم سيحددون في وقت لاحق شكل الحركة الاحتجاجية التي سيدخلون فيها.
ويأتي هذا التذمر وسط الأساتذة الأطباء بسبب تعليمة حكومية تخص سن التقاعد بالنسبة إليهم، علماً أن آخر تعليمة حكومية بهذا الشأن جاءت لترفع سن التقاعد من 65 إلى 67 عاماً، أما بالنسبة للأساتذة الباحثين في المستشفيات الجامعية والذين بلغوا من العمر 70 عاماً، فبإمكانهم مواصلة عملهم، وهو الأمر الذي استغربته نقابة الاساتذة الباحثين في المستشفيات الجامعية.
وأشارت النقابة إلى أن رئيس الوزراء عبد المالك سلال اتخذ هذا القرار من دون استشارة النقابة، الأمر الذي يجعل الأخيرة تقرر الدخول في حركة احتجاجية مع الدخول الاجتماعي المقبل، مستغربة التخبط الذي تتعامل به الحكومة مع هذا الموضوع، علماً أنها أصدرت تعليمات عدة بهذا الشأن في أقل من سنة. وذكرت أن سلال قال في آذار/مارس الماضي أن الاطباء رؤساء المصالح الحاملين درجة بروفيسور، يجب أن يغادروا منصب المسؤولية، وأن الذين بلغوا الـ70 من العمر يجب أن يخرجوا إلى التقاعد.
واعتبرت النقابة أن التقاعد لا يجب أن يكون بمثابة عقوبة، مثلما هو الحال في الكثير من الحالات، في حين أن وزير الصحة عبد المالك بوضياف أكد أن خروج الأطباء الأساتذة الى التقاعد قرار لا رجعة فيه، وأن ذلك ليس عقوبة، وإنما تطبيق للقوانين الداخلية والدولية فيما يتعلق بسن التقاعد. وتعتبر منحة التقاعد أحد الأسباب التي تجعل الاطباء رؤساء المصالح يؤجلون خروجهم إلى التقاعد، وأنهم يحصلون على 50 بالمائة من راتبهم كمنحة تقاعد، وتطالب النقابة الحكومة بمراجعة هذه النسبة، وكذا وضع إجراءات خاصة بتراخيص استثنائية لبعض الأساتذة لمواصلة العمل ما بعد سن التقاعد.
ويأتي الغليان في المستشفيات ليضاف إلى الغليان الذي تشهده قطاعات أخرى، بسبب قرارات الحكومة فيما يتعلق بالتقاعد، خاصة قطاع التعليم، وقطاعات أخرى، ترى أن إلغاء التقاعد المبكر والنسبي تراجع عن مكاسب عمالية، رغم أن مهنة التعليم مثلاً يفترض أن تصنف في إطار المهن الشاقة، وهي القرارات التي اتخذتها الحكومة في إطار سياسة التقشف التي تطبقها بدون أن تعترف بها، والتي تؤشر الى مزيد من القرارات المرفوضة شعبياً، والتي ستدفع إلى مزيد من الاحتقان، خاصة أن الوضع المالي في البلاد لا يتحسن، بل يسير من سيئ إلى أسوأ، في ظل استمرار بقاء أسعار البترول تحت عتبة الـ50 دولاراً للبرميل الواحد، وهو الأمر الذي فرض على الحكومة اتخاذ مجموعة من الإجراءات، والتي من شأنها تهديد السلم الاجتماعي، علماً أن الكثير من القطاعات تحضر للدخول في حركات احتجاجية في أيلول/سبتمبر المقبل. كما أن مشروع قانون الميزانية لسنة 2017 سيتضمن مزيداً من الإجراءات التي ستلسع جيوب المواطنين، فضلاً عن القرارات الأخرى التي قد تلجأ إليها الحكومة، مثل تسريح جماعي للعمال، وبيع مؤسسات القطاع العام إلى مستثمرين من القطاع الخاص.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (2)