الحكومة الجزائرية تتحرك لإعادة النظر في موضوع تعليق عقوبة الإعدام
الحكومة الجزائرية تتحرك لإعادة النظر في موضوع تعليق عقوبة الإعدام
قال محمد عيسى وزير الشؤون الدينية والأوقاف الجزائري إن الحكومة بدأت تتحرك بخصوص موضوع إعادة تفعيل حكم الإعدام المجمد تنفيذه منذ سنة 1993، مشيراً إلى أن وزارته تعمل بالتنسيق مع وزارة العدل حول هذا الموضوع، استجابة لنداءات شرائح واسعة من المجتمع بشأن ضرورة العودة إلى تطبيق حكم الإعدام، بالنسبة لمختطفي وقتلة الأطفال.
وأضاف أنه سيتم قريباً جمع عدد من خبراء القانون والائمة وعلماء الدين من أجل مناقشة قضية عقوبة الإعدام، بما يخدم مصلحة المجتمع، ويردع الجرائم البشعة التي أصبحت تحصل في المجتمع الجزائري، موضحاً أنه إذا طلبت وزارة العدل فتوى في الموضوع فإن لجنة الافتاء التابعة لوزارته مستعدة لذلك.
وفي المقابل تحدث الوزير عيسى عن التقرير الأخير الصادر عن الخارجية الأمريكية بشأن حرية ممارسة المعتقد، والذي جاء إيجابياً بالنسبة إلى الجزائر، معتبراً أن هذا التقرير هو الأكثر إيجابية بالنسبة للجزائر منذ سنوات، وإن كان تضمن بعض الانتقادات، معتبرًا أن محرري التقرير بدأوا ينصتون إلى السلطات الجزائرية، بعد أن اقتنعوا بأن الجزائر تنتهج الوسطية والاعتدال، وأن الانتقادات التي تضمنها تنبع من عدم تمكن من أعدوا التقرير من فهم واستيعاب خصوصية المجتمع الجزائري، وطريقة تعاطيه مع المسألة الدينية.
واعتبر أن هناك الكثير من سوء الفهم، فمثلاً أثيرت ضجة بسبب حبس شخص في مدينة سطيف (300 كيلومتر شرق العاصمة) بدعوى اعتناقه للمسيحية، وهو أمر غير صحيح يقول وزير الشؤون الدينية، لأن هذا الشخص أساء إلى الرسول وإلى القرآن والإسلام، والقوانين تجرم هذا الفعل، وتجرم الإساءة إلى الأديان، لكن هناك من أراد أن يعطي وجهاً غير حقيقي للقضية بالقول إن توقيفه وحبسه كان بسبب اعتناقه للمسيحية، واتهام السلطات بالتضييق على حرية المعتقد، في حين أن هذا حق دستوري. وفضل الوزير محمد عيسى عدم الخوض في موضوع التقرير بالكثير من التفاصيل، مشـدداً على أن وزارة الخارجية ستصدر رداً في الموضوع، وتجيب على الملاحظات والانتقادات التي تضمنها التقرير، وإن كان الأكثر إيجابية منذ أن شرعت الخارجية الأمريكية في إعداد هذا النوع من التقارير.
ويأتي تحرك الحكومة في موضوع إعادة النظر في قرار تعليق عقوبة الإعدام، عقب الجدل الذي احدثه اختطاف وقتل الطفلة نهال سي محند البالغة من العمر أربع سنوات، والتي تم التنكيل أيضا بجثتها بعد قتلها، وهي قضية حركت الرأي الـعام، الذي أصبح شبه مجمع على ضرورة العودة إلى تطبيق حكم الإعدام، ليكون ذلك رادعاً بالنسبة للمجرمين، ولكن تعليق هذه العقوبة سنة 1993 جاء بعد الـتوقيع على اتفاقيات دولية، وفي إطار ضـغوط مورست على السلطات الجزائرية، والعودة إلى تطبيق الإعدام يعني النكوص عن تلك الاتفاقيات التي وقعت، يحتاج قراراً سـياسياً، وقانوناً يتم تمريره إما باستـفتاء شـعبي، أو من خلال جمع غرفتي البـرلمان في دورة اسـتثنائية.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (6)