أكثر من 200 عائلة ذهبوا ضحية "بزناسةالسكن" في حي الرملي
أكثر من 200 عائلة ذهبوا ضحية "بزناسةالسكن" في حي الرملي
احتجت عشرات العائلات المقصية من حي الرملي في بلدية جسر قسنطينة صبيحة اليوم الاثنين، بمقر ولاية الجزائر وطالبت بمقابلة الوالي زوخ، بسبب تماطلهم في دراسة ملفاتهم، وتنديدا بالوعود الكاذبة حسب السكان التي تلقونها من مصالح دائرة بئر مراد رايس، والمصالح الولائية بالعاصمة والتي وعدتهم بالترحيل في اقرب الآجال دون ان ترحلهم.
وقامت العائلات المحتجة بطريقة سلمية بالتجمع صباح أمس الاثنين امام مقر الولاية مطالبة بتوضيحات بخصوص ملفاتهم وطعونهم التي أودعوها منذ أكثر من 11 شهرا دون الرد على طلباتهم خصوصا وأنهم يملكون كل الوثائق التي تثبت أحقيتهم بالسكن، متهمين الأميار ولجان السكن بإهمال ملفاتهم والمصالح البلدية، مطالبين هيئة الوالي "زوخ" بالتدخل العاجل من اجل احتوائهم بعدما أصبح أمرهم لا يطاق في ظل الظروف المزرية التي تعيشها هاته العائلات منذ قرابة سنة، في شوارع وإحياء جسر قسنطينة بسبب تهديم سكناتها القصديرية وطردهم إلى الشارع.
هذا وتدخلت أعوان الشرطة لتفريق المعتصمين والذين كانوا اغلبهم من النساء والشيوخ، حيث ردد المحتجون بصوت واحد أنهم يريدون مكان لإيوائهم لأن حياتهم أصبحت صعبة، حيث لا يزال المقصيون من عملية الترحيل التي مست سكان القصدير بحي الرملي ببلدية جسر قسنطينة، يواجهون متاعب الحياة، في ظروف قاسية، زادتها الأحوال الجوية المتقلبة بؤسا ومرارة، خاصة بعد تهديم بيوتهم القصديرية التي كانوا يقطنون بها منذ عشرات السنوات، فلم يجدوا سوى الشارع الذي أصبح ملجأ الكثير منهم، بعدما حرمتهم السلطات المعنية من أسقف تحمي أجساده.
الإطاحة بالأميار والمنتخبين تكشف أنهم أصحاب حق..
يأتي هذا الاحتجاج عقب الحرب التي تقودها المصالح الولائية ضد كل من يحتال على السكن خصوصا الأميار والمنتخبون التي سقطت أسماءهم في فخ التلاعب بالسكن الاجتماعي حيث كشفت التحقيقات التي باشرتها مصالح زوخ عن وجود أسماء كبيرة من المجالس البلدية والولائية متورطة في التلاعب بالسكن الاجتماعي، والتي من بينها راح عدة موظفين ببلدية بولوغين والرغاية وتوقيف مير القبة والمرسى فيما لا تزال التحقيقات تمس بلديات الأخرى، حيث احتلت عاصمة البلاد المرتبة الرابعة بتسجيل حوالي 23 قضية منذ بداية السنة، لتضاف لإحصائيات 2014 والمتعلقة بانطلاق عملية الترحيل التي فتحت ثغرة التلاعبات للمسؤولين والأميار المتلاعبين بعد تقليص صلاحياتهم، لتتصدر ولاية بومرداس قائمة الولايات التي يتابع فيها أكبر عدد من مسؤوليها بسبب الاعتداء على العقار الفلاحي بنحو 36 قضية، لم تفصل فيها الجهات القضائية بعد، تليها ولاية وهران بنحو 27 قضية يتعلق أغلبها بنهب العقار السياحي والتلاعب بالعقار العمومي، ثم ولاية تيبازة بنحو 26 قضية، فالعاصمة وعنابة بـ23 و19 قضية على التوالي، ثم ولاية البليدة بنحو 17 قضية.
لجان سكن متورطة في تزوير ملفات "الاجتماعي"
واتهم المحتجون لجان السكن بالتلاعب بملفاتهم وتعرضهم للمساومة من طرف بعض لجان الحي خصوصا ما كشفه احد المقصيين الذي قال ان اللجنة تقوم بإسقاط بعض الوثائق الهامة وإهمالها، رغم أنهم أصحاب حق ويملكون كل الوثائق التي تثبت أحقيتهم بالسكن الاجتماعي من غيرهم، وهو ما توصلت اليه مؤخرا ولاية العاصمة " بعد طرد حوالي 24 عائلة من السكنات التي استفادت منها في عملية الترحيل 21 ضمن مرحلتها الثالثة بالموقع السكني الجديد بـــ"سيدي سليمان" بخرايسية، بعد ثبوت عملية احتيالهم وتلاعبهم بملفات السكن، خلال عملية الترحيل التي جرت منذ أسبوعي، وجاء هذا القرار بحسب المصادر ذاتها عقب التحقيقات الموالية لعمليات الترحيل والتي كشفت أن المستفيدين من السكنات بحي "سيدي سليمان" ببلدية خرايسية تحصلوا في وقت سابق على سكنات في حين قاموا بتزوير الملفات من أجل الاستفادة المتعددة، وهو ما تفطنت له مصالح زوخ بعد التحقيقات التي تعقب كل عملية ترحيل، وانتزعت منهم الشقق كعقوبة أولية يقوم بها والي العاصمة، في انتظار عقوبات أخرى قد تصل إلى المتابعة القضائية وهو ما أكده الوالي في العديد من المناسبات التي جمعته بالصحافة.
عشرات العائلات تمنع من استخراج الوثائق وأولادهم محرومين من الدراسة
وناشد عشرات العائلات المقصية بحي الرملي الجهات المحلية والولائية من اجل ايجاد حل لوضعيتهم المتمثلة في حرمانهم من اجورهم لدى تقدمهم الى مراكز البريد بحجة ان عنوان الحي القديم غير موجود، كما ترفض البلديات منحهم شهادات الاقامة وبعض الوثائق المهمة لأنهم اصبحوا غير مسجلين في البلدية، شانهم شان اطفالهم الذين حرموا من الدارسة جراء غياب الوثائق المهمة لتسجيلهم ورفض البلدية استخراجها، هذا الوضع الذي قالت عنه العائلات المقصية، ان ما يعيشه ألاف التلاميذ الأبرياء في حي الرملي يقع على كاهل كافة المسؤولين، الذين حرموا مئات التلاميذ من مقاطعة الدارسة، نظرا للظروف المزرية التي يعيشونها في ظل معاناتهم الشديدة، ومبيتهم في العراء، وارتفاع رقعة الفقر والمأساة التي أجبرت الكثير من العائلات المقصية على حرمان أبنائها من الدراسة.
الوضع كارثي وعلى "زوخ" التدخل عاجلا
بعد قرابة 11 شهرا من تهديم الحي الصفيحي بحي الرملي في جسر قسنطينة، وحرمان مئات العائلات التي ولدت وترعرعت في الحي، وحصولهم على وثائق تثبت اقامتهم بالحي منذ عشرات السنين، والذين ينحدر أعلبهم من الجزائر العميقة، والتي رمت بهم الظروف بحثا عن العمل إلى دهاليز العاصمة، لا تزال العائلات تنتظر بصيص من الامل من اجل منحهم شقق الكرامة، بعدما اصبح فراشها التراب وسقفها هياكل سيارات، وتنظر للمجتمع بنظرة حزن واكتئاب بعد ان جفت دموعهم، وانقطعت حناجرهم دون السماع لاصواته، خصوصا في ظل الإهمال والحرمان تتكبدها العديد من العائلات المقصية، أمام جملة من المشاكل التي أرقت حياتهم اليومية، في الشارع جعلت حياتهم مستحيلة أمام غياب أغلب ضروريات الحياة وأساسيتها من ماء وغاز، والأمر الذي زاد من قساوتها، هو عدم وجود مراحيض وانتشار العديد من الأمراض باتت حالتهم هذه كقدر محتوم.
فقدوا السكن والعمل في وقت واحد..
بعد احتجاجهم الأخير الذي لم يجد نفع على إقصائهم دون سبب يذكر، تحججت الجهات المعنية بأن المقصيون استفادوا من قبل من سكنات وقطع أراضي، وهو الأمر الذي نفته الكثير من العائلات باعتبار ان السلطات المحلية لم تقم أصلا بالتحقيق حول ما إذا كانت حقا استفادت هاته العائلات أو لم تستفد، وإن كانت العائلات السابقة التي توجهنا إليها في كل مرة تطالب بسكن لائق يتوفر على جميع الضروريات، ويأويها في كل الفصول فإن مطلب هذه العائلات هو الإسراع في ترحيلهم وفي أقرب الآجال كونهم لديهم كافة الحقوق للظفر بالسكن، رافضين إقصائهم، وما أزّم الوضع أكثر بالنسبة لهؤلاء البسطاء، هو حرمانهم من وثائقهم الإدارية والتي بات استخراجها من المستحيل، الأمر الذي كلفهم التوقف عن العمل نظرا لمنع السلطات البلدية منحهم وثائقهم بسبب عنوان الحي القصديري غير موجود ما جعل البعض منهم يعجز عن توفير لقمة العيش لأبنائه.
الحيات
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)