محمد ولد عبد العزيز يدعو المعارضة الى حوار شامل بدون خطوط حمراء

محمد ولد عبد العزيز يدعو المعارضة الى حوار شامل بدون خطوط حمراء

أغسطس 17, 2016 - 17:37
تم التحديث: 10 سنوات منذ
2 2.5ك
محمد ولد عبد العزيز يدعو المعارضة الى حوار شامل بدون خطوط حمراء

استأنفت الحكومة الموريتانية أمس اتصالاتها مع أطياف المشهد السياسي الموريتاني للتعجيل بترتيب حوار سياسي شامل سينظم قريباً طبقاً لما دعا له الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز مستهل السنة الماضية وأكده في شهر أيار/مايو من العام الجاري.

وجاء هذا الاستئناف إثر مؤتمر صحافي دعت فيه الحكومة الموريتانية مساء الثلاثاء على لسان الوزير الأمين العام للرئاسة مولاي ولد محمد الأغظف، جميع أطياف المعارضة الموريتانية وبخاصة منتدى المعارضة وحزب التكتل برئاسة أحمد ولد داداه، للمشاركة في حوار شامل ومفتوح.

وأكد ولد محمد الأغظف «أن العمل جار منذ سنة ونصف لتهيئة الظروف المناسبة للحوار»، مشيراً إلى «أن تفاعل الطبقة السياسية مع التهيئة لهذا الحوار كان متبايناً، حيث رحبت به أحزاب الأغلبية وأحزاب المعاهدة (معارضة الوسط)، وهي جاهزة للمشاركة فيه، كما التحقت بالتحضير له، أحزاب أخرى من بينها كتلة المواطنة والتحالف الوطني الديمقراطي وحزب قوس قزح، بالإضافة لشخصيات مهمة أخرى».

وأضاف أنه «وعيا من الحكومة بأهمية المنتدى (أكبر تجمع حزبي ونقابي معارض) كطيف سياسي لم يشارك في حوار 2011، فقد أجرت الحكومة عدة لقاءات مع قيادته لتذليل العقبات أمام مشاركته في الحوار المرتقب».
وقال «إن لقاءات الحكومة مع وفد المنتدى المعارض أخذت مسارات مختلفة بعضها علنياً وبعضها غير علني، وكانت خلاصتها الموافقة على جل الضمانات التي طلبتها المعارضة، ولم يبق سوى عقبة أو اثنتين أمام مشاركة المنتدى».

وأكد ولد محمد الأغظف «أن الوقت يمر سريعاً وأن على المنتدى والتكتل الالتحاق بهذا الحوار، لأن نتائجه ستكون لصالح البلد، ولصالح ترسيخ الديمقراطية وإشراك جميع الفاعلين السياسيين وخلق ظروف ملائمة للتنمية المستدامة».

وأوضح الوزير الأمين العام للرئاسة «أن الوثيقة التي تقدم بها المنتدى إلى الحكومة والتي تضمنت شروطه لا تطرح أي إشكال باستثناء ما يتعلق بحكومة الوحدة الوطنية، لأنه من غير الوارد، حسب قوله، طرح مثل هذا الشرط، في نظام يتضمن أغلبية ومعارضة؛ مضيفاً «أن جميع المعارضات في العالم إنما تحرص على وجود لجنة مستقلة للانتخابات والمهم أن توفر لهذه اللجنة كل الشروط الكفيلة بأداء مهامها على أكمل وجه والحكومة مستعدة لذلك».

وقال «إننا مستعدون لمناقشة أي موضوع ومستعدون للتداول حول جميع القضايا التي فيها مصلحة البلد، لكن الوقت لم يعد يسمح بتأخير الحوار ونحن نرجو من الجميع الإلتحاق بنا في حوار ستكون نتائجه بناءة بدون شك ونحن نرجو أن يسمع الجميع نداءنا هذا». وشدد ولد محمد الأغظف على «أن الحوار هو منهج الرئيس الموريتاني منذ وصوله للسلطة وهو ما تؤكده سلسلة الحوارات التي أجريت حتى الآن ومنها حوار 2009 وحوار 2011 ذو النتائج الملموسة ومحاولات إجراء حوار جديد سنتي 2013 و2014، وأخيراً دعوة الرئيس بداية 2015 إلى حوار شامل وكامل وهو الحوار الذي يجري التحضير له حالياً».

وقال «إن الرئيس الموريتاني دعا للحوار بعد انتخابه مباشرة لمأموريته الحالية رغم أن الوضع جيد في موريتانيا مقارنة مع دول أخرى، ورغم أن الرئيس يتوفر على أغلبية مريحة، إلا أن الرئيس مؤمن بالحوار ويرى أن البلد بحاجة إلى حوار يرسخ الديمقراطية ويقوي الوحدة الوطنية ويتيح الفرصة للفاعلين الذي لم يشاركوا في حوار 2011، الدخول في اللعبة السياسية».
وأكد «أن الحكومة مخلصة في دعوتها الحالية»، نافياً بشدة أن يكون الحوار الذي تسعى إليه الحكومة «حواراً تكتيكياً أو حواراً من أجل كسب الوقت».

وأوضح ولد محمد الأغظف «أن الرئيس محمد ولد عبد العزيز يريد أن يكون الحوار المنتظر شاملاً لجميع المواضيع وأن يكون حواراً بدون خطوط حمراء وبدون سقف زمني، وأن يشارك فيه الجميع من أحزاب سياسية وحركات سياسية ومجتمع مدني ومثقفين». وقال «إنه على يقين من أنه إذا التقى الموريتانيون على مائدة الحوار فإنهم سيجدون حلولاً لمشاكلهم المطروحة فالذي أدى للتنافر بين أطراف المشهد هو عدم التلاقي». وكانت المعارضة الموريتانية قد اشترطت في وثيقة سلمت للطرف الحكومي قبل أشهر، ضمانات عدة بينها «توفير مجموعة ضمانات بينها تشكيل حكومة توافقية، وإقامة مؤسسات انتخابية ذات مصداقية، وضمان حياد الإدارة إضافة للتحضير المادي والتقني الجيد.

وأكدت المعارضة في وثيقتها «أنه لا بد للتقدم نحو أي استحقاق انتخابي بروح توافقية يوفر قدرا من الاطمئنان لجميع الفرقاء ويخرج البلاد من حالة الانسداد والأزمة التي خلفتها الممارسات الاستبدادية أن يقوم على حوار جدي بضمانات بينها حكومة توافقية، ومؤسسات انتخابية ذات مصداقية، وحياد للإدارة وتحضير مادي وتقني جيد».
وبخصوص الحكومة التوافقية التي ترفضها الحكومة رفضاً باتاً، ترى المعارضة «أنها يجب أن تكون حكومة ذات صلاحيات واسعة تحترم قوانين الجمهورية، حيث برهنت التجارب الأخيرة أن مثل هذه الحكومة هو الضامن الأمثل للحياد التام للإدارة، والمانع من تجيير المصالح والخدمات العمومية في المنافسة السياسية». وتطالب المعارضة كذلك «بإعادة تشكيل كل من المجلس الدستوري والإدارة العامة للسجل السكاني والوثائق المؤمنة واللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات، والإدارات ذات الصلة بالعملية الانتخابية بوزارة الداخلية مع تعيين قائمين عليها ممن يحظون بثقة الجميع». وتشترط المعارضة كذلك «فصل الصفقات العمومية والتراخيص المختلفة والخدمات العامة عن السياسة قبل أي انتخابات مرتقبة، مع مراجعة وتطبيق قانون ميزانيات حملات المترشحين، وتحديد سقف مالي لمشاركة الشخص الواحد في ميزانية المترشح».

ومما تشترطه المعارضة الموريتانية «المطالبة بإعلان رسمي من قبل القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس الجمهورية، بتحريم أي ممارسة للعبة السياسية على أفراد القوات المسلحة وقوات الأمن الوطني، وإدلاء قادة المؤسسة العسكرية والأمنية بتصريح علني يؤكد الطبيعة الجمهورية للمؤسسة، والتزامهم بأن يكونوا على مسافة واحدة من جميع الفرقاء السياسيين».

وتشترط المعارضة من ناحية أخرى، «فتح وسائل الإعلام العمومية أمام جميع الفرقاء السياسيين بصورة عادلة ومستمرة على أن تدار هذه المؤسسات من طرف كفاءات مستقلة». وفيما يتعلق بالتحضير المادي تشترط المعارضة «مراجعة النصوص الانتخابية بصورة توافقية، والإسراع في إكمال تسجيل المواطنين في السجل السكاني والوثائق المؤمنة في الداخل والخارج وإلغاء الرسوم على بطاقة التعريف، مع القيام بالتدقيق في السجل الانتخابي، وإشراك جميع الفرقاء في إعداد اللائحة الانتخابية».

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (2)

User
مورطاني في المهجر
مورطاني في المهجر 10 سنوات منذ
أولا وجب على الرئيس فصل كل أفراد عائلته التي وظفها في وظائف حساسة و رؤساء المصالح، يجب أن تكون تلك الوظائف لكل الموريطانيين الذين يستحقونها و يكون الرجل المناسب في المكان المناسب و ليس الأفضل للأقرباء ... ثانيا يجب اشراك المعارضة و حتى المجتمع المدني في كل قضية تخص موريطانيا و لا يتم تمرير القرار من طرف الرئيس و الحكومة فقط ... ثالثا يجب على الرئيس أن يراجع سياسته اتجاه دول الجوار، و بصفتنا كموريطانيين يجب علينا أن نحترم الجيران ليحترموننا و لا نميل لدولة على حساب دولة أخرى كمثل سياستنا الحالية مع الأشقاء المغاربة، كان علينا أن لا ننحاز الى جمهورية الجزائر أو الاعتراف بجمهورية البوليزاريو التي هي في الأصل صراع بينها و بين المغرب و أن نبقى محايدين و القضية بين أيدي الأمم المتحدة و لا نعلم ما سيتم الحكم في تلك القضية ... رابعا وجب على الرئيس أن لا يتقدم للانتخابات مرة ثالثة و رابعة أو مدى الحياة و أن تكون الانتخابات نزيهة لمن سيحكم البلاد ... خامسا يجب الرأفة على المواطن الموريطاني الفقير و المحكور و أن لا يفضل مواطن عن مواطن آخر سواء داخل موريطانيا أو خارجها ...وووووووو
ولد بيه البويهى.. فرنسا
ولد بيه البويهى.. فرنسا 10 سنوات منذ
<strong>ستقسم موريتانيا لى دولتين</strong> موريتانيا دخلها الامريكان و جزء من الافريكوم العسكرى الامريكى هو الان فى موريتانيا و يخططون للتقسيم موريتانيا الى دولة السود الموريتانيين و دولة العرب و الايام بيننا و تدكروا اين ما دخلت امريكا فان الشر يتبعها و لكم العبرة فى افغانسان و العراق و سوريا و ليبيا و الباقى أتى لامحالة تدكرو كتاباتى هده موريتانيا ستقسم الى دولتين .........