منع فرع محلي للتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية بمدينة تامنراست من النشاط السياسي
منع فرع محلي للتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية بمدينة تامنراست من النشاط السياسي
ندد حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية (علماني) في الجزائر بإقدام السلطات المحلية لمدينة تامنراست جنوب البلاد بمنع مكتبه المحلي من ممارسة أي نشاط سياسي، معتبراً أن ذلك خرق للدستور، ولقوانين الجمهورية، وأن المسؤولين الذين قرروا منع حزبه من النشاط علقوا العمل بالدستور، وقرروا أن يحكموا بما تمليه عليهم أهواؤهم.
وأضاف الحزب الذي يرأسه محسن بلعباس في بيان نشره على موقعه أن مكتب حزبه بمدينة تامنراست (2000 كيلومتر جنوب العاصمة) منع من ممارسة أي نشاط سياسي في المستقبل، وأن قرار المنع تم كتابياً من طرف أمين عام ولاية ورقلة، الذي قال إنه لن يرخص للمسؤولين عن المكتب المحلي للتجمع بالنشاط، لأنهم (أي مسؤولي المكتب) يسيئون إلى سمعة ومصداقية الحزب، ويهددون الأم العام، والتي تفتح الباب أمام متابعتهم قضائياً.
وانتقد حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية هذه الممارسات، التي اعتبرها قرارات غير قانونية، مشدداً على أن أمين عام ولاية قرر أن يعلق العمل بالدستور من أجل استهداف حزب التجمع.
وذكر أن السبب الذي كان وراء قرار الحزب من النشاط على مستوى ولاية ورقلة هو ندوة سياسية حول موضوع الشباب والمعركة السياسية، والتي كانت ستناقش مجموعة من القضايا والملفات، مثل أزمة البطالة في مناطق الجنوب، وخاصة أولئك الحاصلين على شهادات جامعية، بالإضافة إلى مواضيع أخرى كانت ستناقش خلال الندوة مثل تهميش وعزل المنطقة ( الجنوب)، وكذا غياب سياسة تنموية خاصة بالمنطقة، وأن رجال الأمن كانوا حاضرين خلال هذه الندوة التي جرت في ظروف عادية.
واعتبر حزب التجمع أجل الثقافة والديمقراطية أن المبررات التي استند عليها أمين عام الولاية، تتمثل في وجود الراية الأمازيغية أمام العلم الوطني الجزائري، مؤكداً أن المسؤولين المحليين لحزبه لاموا الذين أقدموا على هذا الفعل مباشرة بعد انتهاء الندوة، نافيا أن يكون أعضاء حزبه قد قاموا بنزع صورة رئيس الدولة.
وذكر الحزب الذي يقوده محسن بلعباس أن أمين عام الولاية الذي لم يجد أي مبررات يستند إليها لتجاهل الدستور والدوس على القوانين، فأخرج مرسوماً تنفيذياً يعود إلى سنة 1991، والذي يقول إنه لا يمكن لأي ندوة أو نشاط سياسي أن تتعرض للثوابت الوطنية أو أن تهين رموز الدولة، ورموز وقيم ثورة التحرير، ولا الإخلال بالأمن العام. ونفى أن تكون الندوة وما جرى خلالها له علاقة بالمرسوم سابق الذكر، حتى وإن كانت معانيه مطاطية وقد تخضع لتفسيرات عديدة، مشدداً على أن الحزب يعلم أن تواجده بهذه المناطق الجنوبية مزعج، لأن الحزب بمواقفه ورجاله ونسائه ليس طرفاً في أي معادلة سياسية تتم على حساب المنطقة وأهلها، مع تجديد إصراره على أن يكون للتجمع حضور في هذه المناطق، لإعطاء سكانها بديلاً آخر، غير ذلك الذي أعطي لهم منذ استقلال البلاد سنة 1962. جدير بالذكر أنه مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية التي ستجرى في الربيع المقبل، ستزداد حالات الاصطدام بين أحزاب المعارضة وبين السلطة، خاصة بالنسبة للأحزاب التي ستقرر مقاطعة هذه الانتخابات، والتي ستعمل على النزول إلى الشارع من أجل إقناع المواطنين بعدم المشاركة في هذا الموعد الانتخابي، وهو الأمر الذي لا يخدم توجهات السلطة، التي تعول على الانتخابات المقبلة لحشد نوع من التأييد لها ولسياساتها، وبحثًا عن أكبر نسبة ممكنة من الشرعية للبرلمان المقبل، لتجاوز العقدة التي ظلت تلاحق البرلمان الحالي، والذي قاربت ولايته على الانتهاء.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)