الجزائر في حالة حرب على الحدود مع ليبيا
الجزائر في حالة حرب على الحدود مع ليبيا
دعا نائب وزير الدفاع ورئيس أركان الجيش الجزائري الفريق قايد صالح القوات المسلحة الى البقاء على أهبة الاستعداد للتعامل مع اي طارئ على الحدود مع ليبيا أو على الجبهة الداخلية.
وتثير دعوة رئيس أركان الجيش الجزائري تساؤلات عما اذا كانت الجزائر تتحسب فعليا لهجمات ارهابية على اثر تقارير اشارت إلى فرار عناصر من تنظيم الدولة الاسلامية في ليبيا إلى النيجر وإلى الأراضي الجزائرية تحت وطأة الغارات الأميركية وعمليات الجيش الليبي الذي يشنّ منذ نحو ثلاثة اشهر هجمات على التنظيم المتطرف وتمكنت الثلاثاء من احكام سيطرتها على معظم المدينة الساحلية بينما لاتزال تواجه بعض جيوب المقاومة في حيين فقط.
وكان الجيش الجزائري قد حذّر بالفعل في مجلته الشهرية من تعاظم خطر الارهاب الذي يتربص بالبلاد خاصة الارهاب القادم من ليبيا الجارة التي تربطها حدود طويلة مع الجزائر.
وقالت صحيفة محلية في تعليقها على خطاب ألقاه قبل يومين الفريق قايد صالح إنه يشكل "ما يشبه صفارة إنذار رافقت دعوته وحدات الجيش إلى الحفاظ على الجاهزية التامة لمواجهة الطوارئ المتصلة بالإرهاب للحفاظ على السيادة الوطنية".
وأشارت صحيفة الخبر الى أن مصطلح الحفاظ عن السيادة يعيد الى الذاكرة تداول نفس المصطلح الذي كانت تستخدمه الأجهزة الأمنية في سنوات العشرية السوداء (في تسعينات القرن الماضي).
وتحدث أرفع مسؤول عسكري جزائري عن خطر داخلي وخارجي يهدد الجزائر، إلا أن التركيز بات اكثر على الارهاب الخارجي خاصة مع تضييق الجيش الجزائري الخناق على الحدود الشرقية والجنوبية ودفعه بالمزيد من التعزيزات بالتزامن مع حملة أمنية متواصلة بدأت مطلع 2016 وقتل فيها 99 ارهابيا من اجمالي 145 ألقي القبض ايضا على العشرات منهم.
وقالت الصحيفة الجزائرية إن "الخطر الخارجي الذي يشكله تنظيم الدولية الاسلامية يبقى أولوية في رسم ردود الفعل الحربية، حيث يشدد الجيش خناقه على الحدود الشرقية والجنوبية".
وتعتبر حالة الاستنفار العسكري على الحدود مع ليبيا مؤشرا قويا على مخاوف الجزائر من الارهاب العابر للحدود.
ورغم أن الجيش تمكن في 2015 من القضاء على بشير خرزة زعيم تنظيم جند الخلافة الفرع الجزائري لتنظيم الدولة الاسلامية، وتحييده لخطر هذه الجماعة داخليا، يبقى خطر التنظيم في ليبيا هاجسا أمنيا كبيرا.
واشارت الصحيفة المحلية إلى أن رفع درجة تأهب الجيش الجزائري على الحدود مع ليبيا يقترب من "حالة حرب" خاصة بعد الضربات الجوية الأميركية الأخيرة التي استهدفت التنظيم المتطرف في سرت الليبية.
وعدد الجهاديين الجزائريين في صفوف الفرع الليبي للدولة الاسلامية أو التنظيم الأم في سوريا والعراق غير معروف بشكل دقيق، إلا أن الواضح أنه بدأ في تبني استراتيجية جديدة بإعادة مقاتليه الى بلدانهم الاصلية.
ويبقى عدد الجهاديين الجزائريين في سوريا والعراق وليبيا أقل بكثير من نظرائهم التونسيين، حيث تشير تقارير أممية إلى أن التونسيين يتصدرون قائمة الجهاديين المرتزقة في بؤر التوتر بينما يتراوح عددهم بين 4 آلاف إلى 6 آلاف مقاتل.
وتتحسب الجزائر منذ الاعتداء على اكبر منشأة للغاز في الجنوب إلى اعتداءات ارهابية اشد مع تسارع تطورات الحرب على الدولة الاسلامية في ليبيا وانحسار نفوذه في العراق وسوريا.
واتخذت السلطات الجزائرية تدابير أمنية وعسكرية داخليا وبشكل أوسع وأكثر كثافة في المناطق الحدودية ومن ضمنها تطوير منظومة المراقبة الأمنية بمحيط حقول النفط والمواقع الاستراتيجية بالصحراء وعلى الحدود.
وكانت صحيفة وول ستريت جورنال الاميركية قد اشارت نقلا عن مسؤولين اميركيين إلى أن الجزائر والنيجر من بين الوجهات المحتملة لعناصر الدولة الاسلامية اذا قرروا الفرار من ليبيا تحت وطأة الحملة العسكرية.
واشارت الصحيفة الجزائرية المحلية إلى أن العودة الى اختطاف أجانب من النشاطات السابقة للإرهابيين وأن عقيدة هؤلاء تركز على هذا العامل كابرز نشاط ممكن لها.
أما صحراء النيجر فعرفت في السابق بأنها ساحة للاستراحة واعادة ترتيب الصفوف ومنطلقا للتخطيط لتنفيذ عمليات في دول الجوار.
واستندت الخبر إلى أن هذا ما حصل في العملية الارهابية في تقنتورين حين هاجمت مجموعة ارهابية المجمع الغازي في الجنوب الجزائري واحتجزت رهائن أجانب في عملية انتهت بمقتل العشرات من العاملين الأجانب بعد اقتحام قوات خاصة من الجيش الجزائري المنشأة في يناير/كانون الثاني 2013.
بلقاسم الشايب للجزائر تامز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (7)