عائلة قاصدي مرباح قائد جهاز الاستخبارات المغتال تطالب بإعادة التحقيق في قضية الاغتيال
عائلة قاصدي مرباح قائد جهاز الاستخبارات المغتال تطالب بإعادة التحقيق في قضية الاغتيال
قالت عائلة قاصدي مرباح القائد السابق لجهاز الاستخبارات الجزائري الذي اغتيل منذ 23 سنة إن السلطات ترفض إعادة فتح التحقيق في قضية الاغتيال، التي راح ضحيتها مرباح وشقيقه وابن شقيقه واثنان من مرافقيهم، مؤكدة أن عملية الاغتيال تمت من طرف مجموعة عالية التدريب ومزودة بأسلحة متطورة.
وذكرت العائلة في بيان صدر عنها بمناسبة مرور 23 عاماً على مقتل قاصدي مرباح واسمه الحقيقي عبد الله خالف، والذي كان قائداً للأمن العسكري ( الاستخبارات) من الاستقلال وحتى بداية الثمانينيات، قبل أن يتولى رئاسة الحكومة في عهد الرئيس الأسبق الشاذلي بن جديد، ثم غادر الحكومة وأسس حزباً سياسياً، ليتعرض سنة 1993 إلى عملية اغتيال ضواحي العاصمة، رغم أنه كان مسلحاً وكان معه حارسان، وكانت سيارته أيضاً مصفحة.
وأوضحت عائلة قاصدي مرباح أن ظروف عملية الاغتيال والكومندوس الذي نفذ لا يترك أي شك حول هوية القتلة الحقيقيين، ولا طبيعة عملية الاغتيال التي كانت سياسية، مشيرة إلى أن الممسكين بزمام السلطة مازالوا يصمون آذانهم عن مطالب العائلة، والتي مازالت متمسكة بها، والمتمثلة في المطالبة بتحقيق قضائي، لتسليط الضوء على ظروف وملابسات هذه العملية المخزية، والكشف عن المدبرين الحقيقيين لهذه الجريمة البشعة والخسيسة.
وذكرت أنه لا طائل من وراء العودة للحديث عن التحقيق الذي تم في القضية كان متسرعاً وغير دقيق، وتم تحويله عن الهدف الحقيقي، وأن المحاكمة التي جرت في القضية جرت أيضاً بتسرع، ما حولها إلى مجرد مسرحية، والتي كان الهدف منها التخلص من قضية مزعجة ومحرجة.
واعتبرت العائلة أن الذين كانوا ممسكين بزمام السلطة على كل المستويات خلال العشريتين الماضيتين، يمكنهم أن يواصلوا صم آذانهم عن مطالب عائلة قاصدي مرباح، من دون أن يمنعها ذلك من التمسك بحقها في تحقيق قضائي حقيقي، والحق في معرفة الحقيقة، وأن هذا الحق لا يسقط بالتقادم، ولا يمكن أن تغيره طروحات بعض المثقفين المقربين من السلطة، والذين يدعون أن مصلحة الدولة العليا يجب أن تسمو على العدالة، والتي تمثل انحرافاً خطيراً يخدم مصالح شخصية ضيقة ناتجة عن تعسف لا وصف له.
وأشارت إلى أنه مؤخراً بدأت بعض الألسن تتحرر وتوجه اتهامات لمسؤولين سابقين وحاليين، مستغربة الصمت الذي تم التعامل به مع هذه التصريحات.
وشددت في الأخير على أن الذين تآمروا ودبروا من أجل الإفلات من القضاء، ومن المثول أمام محاكمة عامة وعادلة، أن يدركوا أنه يجب أن يتوقفوا عن التهيؤات، وأن يعلموا أنه لا يوجد أي عفو يمكن أن يخلصهم من جرائمهم، وأن المسألة في النهاية مسألة وقت فقط. جدير بالذكر أن الراحل قاصدي مرباح لم يكن شخصية عادية، بل يمكن وصفه بأنه «الصندوق الأسود» للنظام الجزائري قبل الاستقلال وبعده، وكان الرجل الثاني في النظام خلال فترتي حكم الرئيسين أحمد بن بلةه وهواري بومدين، وكان له الدور الأبرز في وصول الرئيس الشاذلي بن جديد إلى الحكم، بعد أن وقع خلاف بخصوص من يحكم الجزائر بعد وفاة هواري بومدين، وهو من غلب كفة الشاذلي بن جديد، وأصبح رئيساً لحكومته أيضاً، قبل أن يقرر مغادرة السلطة ويؤسس حزب مجد في بداية التعددية الحزبية، وكان يحضر لاتصالات بين قيادة الجبهة الإسلامية للإنقاذ (المحظورة) وبين قيادات المؤسسة العسكرية، قبل أن يتعرض إلى عملية اغتيال صنفت ضمن أسرار سنوات الإرهاب.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (5)