هل يتخلى بوتفليقة عن سعداني وإستبداله بعبدالعزيز بلخادم قبل الانتخابات
هل يتخلى بوتفليقة عن سعداني وإستبداله بعبدالعزيز بلخادم قبل الانتخابات
تصاعدت حدة التأويلات حول الغياب المستمر للرجل الأول في الحزب الحاكم بالجزائر عمار سعداني، فرغم التطمينات التي ما فتئ يقدمها لمؤسسات الحزب والرأي العام من قبل المقربين منه، إلا أن تمدد حركة التمرد الداخلي واستمرار إجازة سعداني خارج البلاد يثيران الكثير من الريبة.
تتداول بعض الأخبار عن اتخاد قرار في هرم السلطة الجزائرية، يقضي بالاستغناء عن عمار سعداني، كأمين عام لحزب جبهة التحرير الحاكم، وأن المقاربة استقرت على الذهاب القريب لمؤتمر استثنائي للحزب، يتم بموجبه انتخاب قيادة للحزب، تحسبا للاستحقاقات السياسية المنتظرة خلال العام المقبل.
وشكل التحرك الكثيف في الآونة الأخيرة للأمين العام السابق عبدالعزيز بلخادم، للتوحيد والتنسيق بين الأجنحة المناوئة لسعداني، مؤشرا قويا على الحراك الذي يطبخ منذ أشهر داخل الحزب، في سياق التجاذبات في محيط الرئاسة حول خلافة الرئيس بوتفليقة، سواء بمرحلة انتقالية أو انتخابات عادية في 2019، ويكون عمار سعداني واجهة لجناح أزعج الرافضين لخروج السلطة من دائرة الحلقة الأولى لمحيط الرئيس، بعدما أبدى نواياه في التمهيد لطرح وزير النفط السابق شكيب خليل، كخليفة لبوتفليقة.
ويغيب عمار سعداني، منذ أسابيع طويلة عن الحزب وعن البلاد، وبات كثير التردد خلال السنوات الأخيرة على باريس، رغم الحساسية التاريخية للحزب الذي قاد ثورة التحرير الجزائرية ضد فرنسا، كما باتت إجازاته طويلة ومتكررة، خاصة خلال الأشهر الأخيرة، وشكل غيابه عن الكثير من المحطات السياسية فرصة لخصومه للانقضاض عليه، كما طرح استفهامات عديدة حول مصير نفوذه وطموحاته، في ظل التوازنات الجديدة في هرم السلطة.
وأكد التقرير الذي رفعته قيادة الدرك الوطني لرئاسة الجمهورية حول ما أسماه بـ”خطورة الوضع داخل جبهة التحرير الوطني”، المؤشرات القوية على نوايا إعادة ترتيب الأوراق داخل هرم الحزب الحاكم، خاصة وأنه حذر من “مخاطر الانزلاق إلى أعمال عنف وضغائن عشائرية في بعض المناطق والمحافظات، التي تتجاذبها خلافات سياسية داخل الحزب، بإمكانها تغذية الخلافات العشائرية”.
ووصف مراقبون التقرير بـ”الغريب وغير المسبوق”، بالنظر إلى كون المؤسسة الأمنية باتت تهتم بالمسائل الاجتماعية والسياسية، فبعد تقريرها حول مخاطر الاضطرابات الاجتماعية ومصاعب الدخول الاجتماعي القريب، جاء تقرير ليحذر من نذر الانفجار داخل الحزب الحاكم وأن رفعه في هذا التوقيت الحساس، يعزز الفرضيات القائلة بدنو التغييرات العميقة في السلطة.
وذهبت قراءات أخرى للمشهد الجزائري، إلى أن حراك الحزب الحاكم ونوايا الإطاحة بسعداني، يعكسان حدة الصراع بين أجنحة السلطة، خاصة في ظل الحديث عن حالة الاستقطاب بين نائب وزير الدفاع وقائد أركان الجيش الجنرال قايد صالح، وبين المستشار والشقيق الأصغر سعيد بوتفليقة، فالأول لم يخف دعمه وتأييده لسعداني، عبر رسالة تهنئة بمناسبة انتخابه على رأس الحزب لعهدة جديدة في المؤتمر الأخير المنعقد في مايو 2015، والثاني يعكس نفوذه داخل قصر الرئاسة طموحاته السياسية لخلافة شقيقه.
بن موسى للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (6)