"ضبط الشيخين من التيار الإسلامي بفضيحة جنسية" بالمغرب.. حادثة مثيرة وعدة أسئلة حول التوقيت
"ضبط الشيخين من التيار الإسلامي بفضيحة جنسية" بالمغرب.. حادثة مثيرة وعدة أسئلة حول التوقيت
خبر يبدو للوهلة الأولى كتلك الأخبار التي تطالعنا بها الصحف بين الفينة والأخرى تحت عنوان يختلف باختلاف الصحيفة التي تنشره، "ضبط شخصين خلال ممارستهما الفاحشة في سيارة" إن كانت توجهاتها محافظة أو إسلامية؛ أو: "الشرطة تقبض على عاشقين خلال ممارستهما الحب"، إن كانت توجهاتها علمانية. لكن ما يثير الاهتمام، أو الاستغراب ربما، هو أن الشخصين قياديان في حزب إسلامي، واشتهرا بخطبهما ومواعظهما الداعية إلى "الحشمة والعفة وغض البصر". والكلام هنا عما نشرته صحف ومواقع مغربية عن "ضبط" النائبين الأولين لرئيس حركة التوحيد والإصلاح الإسلامية، الذراع الدعوية لحزب العدالة والتنمية الإسلامي. "أبطال القصة"، وهما عمر بنحماد وفاطمة النجار، من أشهر رموز الدعوة في التيار الإسلامي المغربي، حيث "ضبطتهما في وضعية جنسية" صباحا بسيارة قبالة شاطئ جنوب الرباط، كما نقل موقع "الأحداث أنفو" الإلكتروني. ورغم أن ما حدث يبقى مسألة شخصية ومعروضة أمام القضاء، لكن تسريب تفاصيل اعتقالهما لبعض وسائل الإعلام خلف جدلاً حاداً حول الشخصين وخطابهما، في وقت تستعد فيه المغرب لانتخابات برلمانية مهمة مطلع تشرين الأول/ أكتوبر المقبل. ويبدو أنه في ضوء الاستعدادات للانتخابات تتوالى الأخبار "الفضائحية" المرتبطة بشخصيات حزبية مخلفة السخرية تارة والجدل تارة أخرى في جو من الصراع السياسي الحاد. في هذا السياق يقول محمد العوني رئيس منظمة حريات الإعلام والتعبير أن "المشكلة تكمن هنا في التعاطي مع هذه القضايا. هناك فاعلون سياسيون يطرحون بوضوح لكنهم يفتقدون للقوة. وهناك فاعلون سياسيون لهم قوتهم لكنهم يتعاملون بنوع من الاختباء وراء انتظار الفرصة المناسبة، معتبرين ذلك سياسة الممكن". تأثير محدود من الطبيعي أن يلقي توقيت "حادثة الشيخين" تساؤلات عن تأثيرها على حظوظ العدالة والتنمية في الانتخابات المقبلة. تساؤلات رافقها الحذر في تخمينات المراقبين للشأن المغربي. بيد أن العوني يرى أن تأثيرها سيبقى ضعيفاً، معللاً ذلك بأن للحزب "كتلة ناخبة بارة، ويستطيع أن يتحكم بها إيديولوجياً وإعلامياً وتواصلياً". ويضيف رئيس منظمة حريات الإعلام والتعبير بالقول إن "الآلة الدعائية داخل الحزب تعمل بكل قوتها لتحصين ناخبيه". وبحسب العوني فإن ما يسهم في تقليل أثر تسريب هذه القضية على الحزب هو التحرك السريع لحركة التوحيد والإصلاح بإبعاد العضوين وبـ"سلسلة من التدخلات التبريرية المكتوبة، ناهيك عن التواصل الشفوي المباشر، الذي تكون فيه التبريرات أكبر وأقوى، وتنقل القضية فيها من إطاراها إلى إطارات أخرى بما فيها مواجهة الخصوم". وفيما قدمت النجار استقالتها، أقالت الحركة بنحماد من جميع مهامه، والذي نفى وجوده "في وضعية جنسية". وبرر العلاقة التي تربطه بالنجار بـ"وجود زواج عرفي" بينهما، لكن الحركة التي ينتمي إليها أعلنت رفضها الزواج العرفي كاشفة أنها كانت على علم برغبة الطرفين في الزواج في إطار القانون لولا رفض أبناء النجار.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (21)