في الجزائر فقط يعامل الياجور أفضل من المريض
سيارات إسعاف لنقل الحديد والرمل والاسمنت بدل المرضى، مواطنون يطلب منهم المغادرة والعودة العام المقبل لحجز مكان للعملية، أمّهات عازبات ومشردون ومجانين يسكنون المستشفيات الحكومية ليلا.. هي مشاهد حقيقية ومؤلمة وعرّت الكثير من الحقائق عن مستشفيات العاصمية وقطاع الصحة المريض، فقاعات الاستعجالات خاوية…
سيارات إسعاف لنقل الحديد والرمل والاسمنت بدل المرضى، مواطنون يطلب منهم المغادرة والعودة العام المقبل لحجز مكان للعملية، أمّهات عازبات ومشردون ومجانين يسكنون المستشفيات الحكومية ليلا.. هي مشاهد حقيقية ومؤلمة وعرّت الكثير من الحقائق عن مستشفيات العاصمية وقطاع الصحة المريض، فقاعات الاستعجالات خاوية على عروشها، لا طبيب ولا ممرض ولا هم يحزنون، والمتهم الرئيسي هو "شهر أوت".
تستمر الفضائح والعيوب بمعظم المستشفيات الجزائرية، رغم الإجراءات الصارمة التي اتخذها وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات عبد المالك بوضياف، من أجل وضع حد للتعفن الذي غرق فيه قطاعه، إلا أنّ "دار لقمان بقيت على حالها" فأغلب المستشفيات لا تزال تقبع في فوضى التسيير، وهو الأمر الذي جعل المختصين يدقّون ناقوس الخطر، ليبقى التساؤل مطروحا حول مصير الصحة وما تشهده من تدهور مستمر .
مواطنون شعارهم "زيارة المريخ" أسرع من فحص أشعة بمستشفى القبة لا أعوان استقبال ولا ممرضين ولا حتى أطباء، وإن أردت شيئا أو استفسرت عن أمر يتعلق بالعلاج، فخاطب المرضى وأشبع فضولك للحصول على ما تريد.
سيارات الإسعاف "لإسعاف" مواد البناء بمستشفى "مايو" فبعيدا عن أعين الرقابة، أصبحت بعض الجهات تستغل موارد المستشفى لأغراض شخصية بتواطؤ مع عماله سيارات إسعاف يتسرّب منها رمل واسمنت ما تسبب في شكاوى من قبل المرضى في حالات استعجالية لم يجدوا مركبات تقلهم.
حيث يترك المرضى في قاعات الانتظار ينزفون دما، كما جاء على لسان أحد الشباب الغاضب الذي حوّل قاعة الانتظار إلى حلبة مصارعة مع تلفظه بأقبح العبارات والشتائم صارخا بأعلى صوته "نحن لسنا في مستشفى بل في سجن"، بعد أن تحول والده إلى "كرة" تقاذفتها مختلف الأقسام بالاستعجالات وهو ينزف دما.
ويأتي ذلك في وقت يشتكي الكثيرون مما يصطلح شعبيا على تسميته بـ"المعريفة" والمحسوبية، لحجز موعد طبي، فصديق الطبيب أو قريبه وحتى معارف أعوان الأمن والنظافة، يمكن أن يحجزوا للعلاج متى ما شاؤوا ولكن، إذا لم تكن تعرف أحدا بالمستشفى فالعودة أكيد تكون بعد 3 أشهر أو بعد عام.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (4)