حكومة الوفاق الليبية تخطط لتعيين حاكم عسكري لسرت
حكومة الوفاق الليبية تخطط لتعيين حاكم عسكري لسرت
كشفت قوات عملية البنيان المرصوص التابعة لحكومة الوفاق الليبية الجمعة عن اتجاه الحكومة لتعيين حاكم عسكري لمدينة سرت الساحلية في شمال وسط البلاد بعد تحريرها من قبضة تنظيم الدولة الاسلامية.
وقال محمد الغصري المتحدث باسم عملية البنيان المرصوص "سيتم تكليف حاكم عسكري للمنطقة" دون أن يقدم المزيد من التفاصيل حول هذا الأمر، مضيفا أن "الخطة جاهزة وستؤمن المدينة حتى يعود الاستقرار".
ولم يسبق أن نُصب حاكم عسكري على أي مدينة ليبية، حيث يسيّر كل مدينة مجلس محلي مدني وآخر عسكري بالإضافة إلى الشيوخ والأعيان.
غير أن طبيعة مدينة سرت باعتبارها إحدى معاقل قبيلة القذاذفة التي ينحدر منها الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي والمتهمة بتوفير الحاضنة الشعبية للدولة الاسلامية خلال أكثر من عام على سيطرته على المدينة، يجعل من تعيين حاكم عسكري أمرا متوقعا، خاصة أن المدينة تعتبر أيضا معقل قبيلة الفرجان التي ينتمي إليها الجنرال خليفة حفتر قائد القوات الموالية لمجلس النواب في طبرق والذي يرفض الاعتراف بالمجلس الرئاسي وحكومة الوفاق الوطني.
وأوضح الغصري أن "الانتهاء من تحرير الحي الثالث لا يعني انتهاء المعارك عمليا، لكن يعتبر انتهاء للعمليات العسكرية الكبرى لتبدأ عمليات صغرى تتمثل في تمشيط المنطقة بالكامل وإقامة الحواجز الأمنية والتعامل مع الخلايا النائمة الموجودة في المدينة".
وبيّن أن "إعلان تحرير سرت يحتاج إلى بعض الوقت، إذ لابد من تمشيط المنطقة بشكل كامل وإزالة الألغام ومخلفات الحرب وخاصة في الحيين 1 و3".
وانطلقت عملية البنيان المرصوص في مايو/أيار بهدف إنهاء سيطرة التنظيم المتطرف على سرت عبر ثلاث محاور هي أجدابيا – سرت والجفرة – سرت ومصراتة – سرت. وتمكنت القوات من محاصرة التنظيم في مساحة ضيقة وكبدته خسائر فادحة في الآليات والأفراد.
وخلال الأيام الماضية، حققت القوات الليبية تقدما كبيرا في المدينة باستعادتها أكثر من مقر أبرزها مجمع قاعات واغادوغو الحكومي الواقع في قلب المدينة والذي اتخذه التنظيم مقرا لقيادته إلى جانب تحرير مستشفى ابن سينا القريب من المجمع ومصرف متاخم له.
من جهة أخرى دعا وزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايرولت الجمعة رئيس حكومة الوفاق الليبية فايز السراج إلى ايجاد "تسوية" مع برلمان طبرق (شرق ليبيا) واللواء خليفة حفتر اللذين لا يعترفان بحكومة الوفاق الوطني في طرابلس.
وقال ايرولت في كلمة أمام سفراء فرنسا "في ليبيا يشكل التهديد الإرهابي وانتشار التهريب تحديين ملحين".
وأضاف "رغم التشاؤم تم تشكيل حكومة وفاق وطني بقيادة السراج الذي احيي شجاعته".
وتابع "ولاجتثاث داعش سيكون عليه السيطرة على كل المؤسسات ومجمل الأراضي، لكن عليه التوصل إلى تسوية مع برلمان طبرق واللواء حفتر" الذي يقود القوات المسلحة في الشرق الليبي.
وقال الوزير الفرنسي إن بلاده على استعداد لدعم هذه الجهود مع القوى الإقليمية وأولها مصر" التي تدعم حفتر باعتباره عائقا أمام الاسلاميين.
وتدعم فرنسا حكومة السراج التي شكلت برعاية الأمم المتحدة والمعترف بها دوليا، لكنها موضع احتجاج برلمان طبرق واللواء حفتر، غير أن عسكريين فرنسيين ينتشرون في شرق ليبيا دعما للعمليات العسكرية ضد الجماعات المتطرفة.
واضطرت باريس للاعتراف بوجود عسكريين فرنسيين في شرق ليبيا اثر مقتل ثلاثة منهم منتصف يوليو/تموز حين كانوا يقومون بمهمة استخبارات لدى قوات حفتر.
ومنذ الاطاحة بنظام معمر القذافي في 2011 تهيمن على ليبيا الميليشيات المسلحة والصراعات على السلطة وأعمال العنف ما ساهم في تنامي وجود تنظيم الدولة الاسلامية المتطرف.
وتقاتل قوات حكومة الوفاق الوطني بإسناد جوي أميركي، التنظيم المتطرف في سرت الواقعة على بعد 450 كلم شرق العاصمة طرابلس.
واعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في مستهل الاسبوع أنه سيستقبل قريبا السراج في باريس.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (1)