فرنسا تحذر من تسلل جهاديي ليبيا إلى تونس ومصر
حذر وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لو دريان الاثنين من خطر انتقال عناصر من تنظيم الدولة الاسلامية إلى تونس أو مصر، عندما يتم طردهم من المناطق التي يحتلونها في ليبيا. وقال في ندوة في باريس "يجب علينا أن نتحسب بشكل جدي لمسألة توزع الإرهابيين بعد استعادة سرت وغدا بنغازي" من أيدي الجهاديين. وأضاف…
حذر وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لو دريان الاثنين من خطر انتقال عناصر من تنظيم الدولة الاسلامية إلى تونس أو مصر، عندما يتم طردهم من المناطق التي يحتلونها في ليبيا.
وقال في ندوة في باريس "يجب علينا أن نتحسب بشكل جدي لمسألة توزع الإرهابيين بعد استعادة سرت وغدا بنغازي" من أيدي الجهاديين.
وأضاف أن ذلك "سيتسبب ولو بشكل غير مباشر بمخاطر جديدة لتونس ومصر"، معتبرا أنه "من المؤسف أن لا تكون مجمل الدول المجاورة لليبيا موحدة في معالجة مسألة توزع الارهابيين بعد السيطرة على معاقلهم" في ليبيا.
وكانت القوات الحكومية الليبية شنت السبت هجوما جديدا على آخر موقع لتنظيم الدولة الاسلامية في مدينة سرت الواقعة على بعد 450 كلم شرق طرابلس.
وحتى في حال سقط هذا الموقع الأخير في المدينة فهذا لا يعني نهاية خطر التنظيم في ليبيا، حيث تؤكد مصادر فرنسية وأميركية أن ما بين خمسة آلاف وسبعة آلاف مسلح ينتسبون للتنظيم المتطرف موجودون حاليا في ليبيا.
واستفاد التنظيم الجهادي من الفوضى التي سادت في ليبيا بعد سقوط نظام القذافي للسيطرة على بعض المناطق في هذا البلد.
وفي مؤشرات سابقة على وجاهة مخاوف فرنسا، تعرضت تونس في فجر السابع من مارس/اذار لأكثر هجمات تنظيم الدولة الاسلامية خطورة، حين هاجمت مجموعات من التنظيم المتطرف معظم عناصرها قدموا من ليبيا، ثكنة عسكرية ومديريتين للأمن في مدينة بن قردان التونسية الحدودية مع ليبيا.
وقتل في المواجهات أكثر من 50 ارهابيا و13 من قوات الأمن والجيش و7 مدنيين.
ودق ذلك الهجوم ناقوس الخطر، حيث أن آلاف الجهاديين يقاتلون في صفوف التنظيم المتطرف وقد اكتسبوا خبرة قتالية بينما تخشى تونس من تسللهم إلى اراضيها لتنفيذ اعتداءات ارهابية.
وشكل ذلك الهجوم أيضا اختبارا لجاهزية قوات الأمن والجيش التونسية في التصدي للاعتداءات الارهابية.
إلا أن التنظيم الارهابي يزداد خطورة مع اشتداد الخناق العسكري عليه في ليبيا، حيث تشير تقديرات مسؤولين ليبيين وخبراء إلى احتمال انتشار عناصره في أكثر من منطقة والانصهار في مجموعات قتالية أخرى أو وسط السكان بما يصعب مهمة تعقبهم.
ومن بين الاحتمالات الواردة، توجه الجهاديين الى الجنوب الليبي حيث تبدو مناطقه بيئة خصبة لتفريخ الارهاب في ظل الفوضى الأمنية التي تشهدها ليبيا ومعاناة سكان الصحراء من التهميش.
وفي المقابل تعرضت مصر ايضا الى اعتداءات ارهابية تبناها التنظيم المتطرف فيما احبطت السلطات المصرية عشرات المحاولات لتهريب أسلحة للمتطرفين على أراضيها.
ويقاتل في صفوف الدولة الاسلامية بليبيا جهاديون مصريون قد ينجحون في التسلل إلى بلادهم والالتحاق بجماعة ولاية سيناء الفرع المصري لتنظيم الدولة الاسلامية.
وتواجه مصر وتنوس تحديات أمنية كبيرة في ظل عدم الاستقرار في الجارة ليبيا ومع تواجد عشرات التنظيمات المتطرفة فيها.
ودفعت السلطات التونسية بتعزيزات عسكرية كبيرة للشريط الحدودي مع ليبيا كما أقامت منظومة مراقبة الكترونية وحفرت خندقا أغرقته بالمياه لمنع نشاط التهريب والارهاب.
وتبقى تلك الاجراءات غير كافية لصد الارهاب العابر للحدود. وطلبت تونس من شركائها الأوروبيين دعمها في حربها على الارهاب.
واتخذت السلطات المصرية أيضا اجراءات مماثلة على حدودها مع ليبيا، لكن تلك التدابير قد تكون أيضا غير كافية.
وتتوجس الجزائر احدى دول الجوار الليبي من سيناريو تسلل الارهابيين من ليبيا او شنّ هجمات على اهداف حيوية بطائرات بلا طيار بعد تلقيها معلومات عن تطوير المتطرفين لتلك الطائرات.
وأشارت مصادر جزائرية في وقت سابق إلى أن الغارات الجوية الأميركية الأولى في ليبيا استهدفت مخازن سلاح تابعة للدولة الاسلامية يعتقد أنها أعدت لشن هجمات على دول الجوار.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)