حزب النهج الديمقراطي المغربي المعارض يقاطع الانتخابات التشريعية 7 أكتوبر 2016
حزب النهج الديمقراطي المغربي المعارض يقاطع الانتخابات التشريعية 7 أكتوبر 2016
أكد حزب يساري مغربي معارض معترف به مقاطعته للانتخابات التشريعية المقرر اجراؤها في تشرين الاول/ اكتوبر المقبل.
وقال حزب النهج الديمقراطي (يسار راديكالي) في مذكرة تحت عنوان « لماذا نقاطع الانتخابات البرلمانية ليوم 7 أكتوبر 2016 ؟»إن سبب مقاطعته للانتخابات، يرجع إلى أنها لازالت بعيدة كل عن مقتضيات المعايير الدولية، «وإن فساد الانتخابات من فساد النظام السياسي» وهذا ما يفسر «حملة المخزن المسعورة ضد الحزب».
واضاف «أن موقفه الحالي ينطلق من طبيعة التجارب الانتخابية التي عرفتها بلادنا ومن الإطار القانوني والظروف الذي تمر فيه هذه الانتخابات وينطلق من التحليل الملموس للواقع وليس موقفاً ثابتاً، ولا موقفاً «عدمياً» من المشاركة في الانتخابات بشكل عام».
وبرفض حزب النهج الديمقراطي اليساري الراديكالي المشاركة في الانتخابات التشريعية والمحلية والاستفتاءات التي تجري في البلاد، ويقول انها عملية تزوير وليست سليمة.
ويجري نقاش في المغرب حول حق الاحزاب المقاطعة للانتخابات في القيام بحملات تدعو المواطنين للمقاطعة ان كان من خلال تجمعات او وسائل الاعلام الرسمي اسوة بالاحزاب المشاركة.
وقال حزب النهج ان الانتخابات التشريعية المقبلة تجري في ظل أوضاع عامة تتميز بتفاقم أزمة المشروع «المخزني»، ويعمل النظام جاهدًا على تجاوزها بتحميل أعبائها للطبقات الشعبية كافة وبشن هجوم مضاد عليها وعلى قواها المناضلة. وتتجلى هجمة النظام في اتخاذ إجراءات لا شعبية على الصعيد الاجتماعي وقمع ممنهج لحركة النضال الشعبي.
وأشارت مذكرة النهج، إلى أن عقوداً من الاستبداد وتخريب الحياة السياسية أدت إلى إغلاق الحقل السياسي وتسييجه، «يعبر عنهما بؤس المشهد السياسي الرسمي وزيف التقاطب بين المعارضة والحكومة.. وحيث رئيس الحكومة مجرد معاون للملك».
وقال انه سيقاطع الانتخابات المزمع إجراؤها في 7 تشرين الاول/ أكتوبر القادم، لكونها انتخابات برلمانية فإنها تحيل مباشرة وبشكل جوهري على طبيعة النظام السياسي وقانونه الأسمى، دستور 2011، وهو دستور ممنوح كرس كسابقيه نظام الاستبداد والحكم الفردي المطلق وضرب مبادئ السيادة الشعبية وفصل السلط، وذلك من خلال احتكار الحقل الديني عبر صفة أمير المؤمنين، واحتكار السلطة التنفيذية عبر التحكم في تعيين الوزراء وإعفائهم ورئاسة المجلس الوزاري، احتكار تام للجيش وللأمن عبر قيادة القوات المسلحة ورئاسة المجلس الأعلى للأمن، والتحكم في السلطة القضائية، فضلاً عن تبخيس دور الأحزاب السياسية وحصره في مجرد المشاركة في ممارسة السلطة وليس الوصول للسلطة.
واضاف «إن انتخابات برلمانية في ظل دستور من هذا الطراز ستفرز حتماً برلماناً لا يشرع، وحكومة لا تحكم، تعمل على تكريس وشرعنة الاستبداد وتلميع الواجهة وتجديد النخب».
ويدعو حزب النهج الديمقراطي الى إبعاد وزارة الداخلية عن الشأن الانتخابي، «لأن الوزارة لعبت، منذ انتخابات سنة 1963، أدواراً خطيرة في إفساد الحياة السياسية عبر تفريخ الأحزاب الإدارية وتزوير الانتخابات والتلاعب بنتائجها فضلاً عن قمع المعارضة، فهل من المعقول الحديث عن انتخابات حرة ونزيهة تشرف عليها هذه الوزارة، أم الوزارات كما كانت تسمى عن حق؟». وشدد الحزب على أن جهاز الإشراف يجب أن يكون محايداً ومستقلاً، ويجب أن تتوفر له الصلاحيات القانونية والإمكانيات اللوجستيكية والبشرية والمالية والإعلامية كافة للقيام بدوره كاملاً في الإشراف على الانتخابات من البداية إلى النهاية. «وهو أمر معمول به في عدد كبير من البلدان بما في ذلك أغلب بلدان المنطقة العربية والمغاربية ومنها من جعله مرفقاً قاراً يتوفر على ميزانية ومصالح إدارية وغيرهما».
واستنكر الحزب إقصاء الاحزاب غير المشاركة في الانتخابات من الاستفادة من أي دعم عمومي بما في ذلك الدعم السنوي العادي أو الدعم المخصص لعقد مؤتمراتها الوطنية. أما تمويل الحملات الانتخابية الذي تستفيد منه الأحزاب المشاركة في الانتخابات فيحتسب على أساس عدد الأصوات والمقاعد المحصل عليها، لهذا تسعى الأحزاب وراء الاعيان وتشتري المرشحين وترتيبهم في اللوائح، كما تشتري المصوتين وفرق الحملة، وتنفق أموالاً طائلة جزء منها يأتي من دعم الدولة وجزء آخر يتدبره أصحاب «الشكارة». وفضلاً عن استعمال المال، تستغل عدد من الأحزاب الدين لاستمالة أصوات الناخبين، «ولقد عرفت فقد عرفت الانتخابات الجماعية السابقة استغلالاً مفضوحاً للدين تورطت فيه أطراف عدة منها احدى الأذرع الدعوية المعروفة» ودعا إلى فرض تجريم استعمال الدين في السياسة وإلغاء كل مظاهر ذلك ومنعها على الجميع.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (5)