منظمات حقوقية تتحرك بتنظيم وقفات احتجاجية بعد تصاعد العنف ضد الأطفال في الشارع الجزائري
منظمات حقوقية تتحرك بتنظيم وقفات احتجاجية بعد تصاعد العنف ضد الأطفال في الشارع الجزائري
تحركت منظمات حقوقية وجمعيات في الجزائر بتنظيم وقفات احتجاجية عبر مدن عدة احتجاجاً على تزايد حالات العنف ضد النساء في المجتمع الجزائري، الذي يضاف إلى حالات اختطاف الأطفال، التي ما فتئت تتفاقم، رغم الإجراءات التي أعلنت عنها السلطات الجزائرية لمواجهة هذه الظاهرة.
ودق نشطاء وأعضاء في منظمات حقوقية وجمعيات مدافعة عن حقوق المرأة والطفل ناقوس الخطر بسبب تزايد حالات العنف ضد النساء والأطفال، وبداية تحول هذا العنف إلى ظاهرة يومية شبه عادية، في وقت تبدو فيه السلطات عاجزة عن تقديم حلول مبتكرة لمعالجة هذا المرض الذي ينخر المجتمع، الأمر الذي جعل هذه المنظمات والجمعيات تنظم وقفات احتجاجية في مناطق عدة وسط وغرب وشرق البلاد، تعبيراً عن رفضها لهذا الواقع، خاصة بعد حادثة قتل الآنسة أمينة مرابط في مدينة قسنطينة، من طرف شخص سكب فوقها البنزين وأضرم فيها النار في وضح النهار، وكذا اختطاف وقتل الطفل نصر الدين تلاخت البالغ من العمر 5 سنوات، والذي عثر على جثته مقطعة في مدينة عين الفكرون التابعة لولاية أم البواقي شرقي البلاد، وهما جريمتان هزتا الشارع الجزائري.
ويرى الباحث في علم الاجتماع ناصر جابي أنه من الصعب تحديد الأسباب الحقيقية التي تجعل الشخص يقدم على ارتكاب عمل إجرامي، وأنه حتى أطباء علم النفس والأعصاب لا يستطيعون تحديد الأسباب الفعلية التي تجعل هذا أو ذاك يقوم بعمل إجرامي، فهم يقدمون العوامل التي تساعد على تنفيذ الجريمة، ولكن الأسباب والدوافع الحقيقية تبقى غير معروفة.
واعتبر جابي في تصريح لصحيفة «الوطن» ( خاصة صادرة بالفرنسية) أن هناك آلاف حالات العنف في المجتمع يومياً، سواءً كان عنفاً لفظياً أو جسدياً، ضد الفئات الضعيفة، سواء كن نساء أو أطفالاً، والتي تعود إلى استقالة الأولياء وتخليهم عن أبنائهم ليتربوا في الشارع، فضلاً عن العنف في الوسط العائلي، وأن حالات هذه العنف تمر مرور الكرام، في حين أن الأمر يتعلق بتوابل يمكن أن تؤدي إلى ارتكاب جرائم بشعة.
وأوضح أنه من الصعب القول بدقة إن كان هناك ارتفاع في نسبة العنف، خاصة وأن المعطيات الرسمية المتوفرة غير موحدة بين تلك التي تمنحها الشرطة والدرك والحماية المدنية ووزارة الصحة، والتي كثيراً ما تكون متضاربة، مشيراً إلى أنه صحيح أن تعاطي وسائل الإعلام مع الجرائم المرتكبة يعطي انطباعاً بأن هناك زيادة في نسب الجريمة والعنف، ولكن ما لم تكون هناك قاعدة بيانات رسمية وموحدة، فإنه من الصعب تقديم حكم دقيق.
وذكر أن الدعوات التي ارتفعت مؤخراً لإعادة تفعيل حكم الإعدام، جاء كرد فعل «بافلوفي» على التضخيم الإعلامي لقضايا خطف وقتل الأطفال، لكن حتى لو تم تفعيل حكم الإعدام مجدداً، فهذا القرار لن يضع لوحده حداً لحالات العنف في المجتمع الجزائري.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (6)