الحكومة التونسية تعول على استثمارات دولية تناهز 60 مليار دولار
الحكومة التونسية تعول على استثمارات دولية تناهز 60 مليار دولار~
|
أعلنت تونس الخميس أنها ستنظم يومي 29 و30 نوفمبر/تشرين الثاني مؤتمرا دوليا للاستثمار تشارك فيه عدد من المؤسسات المالية المانحة الإقليمية والدولية وشركاءها الاقتصاديين وفي مقدمتهم بلدان الإتحاد الأوروبي في مسعى إلى تخصيص 60 مليار دولار سيتم رصدها لإنعاش الاقتصاد التونسي من خلال إطلاق مشاريع استثمارية منتجة. وقال المستشار في وزارة الخارجية منصف بعطى لإذاعة موزاييك المحلية إنه سيتم عقد اجتماع وزراء الخارجية يوم 19 سبتمبر/ايلول الحالي على هامش مؤتمر الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك تحت شعار "تونس الإصلاح والاستثمار" من أجل مزيد من التسويق للمؤتمر الدولي للاستثمار تونس 2020 الذي تراهن عليه البلاد. ولم تقدم وزارة الخارجية إيضاحات اضافية حول عدد البلدان التي ستشارك في المؤتمر ولا عدد وأسماء المؤسسات المانحة واكتفت بالتشديد على أنها تراهن على شركائها الاقتصاديين لإجراء إصلاحات اقتصادية هيكلية كبرى في إطار مشاريع استثمارية من شأنها أن ترفع من نسبة النمو المتدنية. ولم يسجل الاقتصاد التونسي خلال العام 2015 سوى نسبة نمو لم تتجاوز نصف بالمائة وهي أخفض نسبة مند استقلالها عن الاستعمار الفرنسي العام 1956 ما دفع منظمة أرباب العمل والفاعلين الاقتصاديين والخبراء في التنمية البشرية إلى إصدار قانون حول الطوارئ الاقتصادية. وخلال الأيام الماضية أعلن البرلمان التونسي أنه سيباشر دراسة مشروع يتعلق بما يجب اتخاذه من إجراءات طارئة تهدف إلى إنقاذ الاقتصاد وإنعاش الاستثمار الذي تراجع بشكل حاد خلال السنوات الخمس الماضية نتيجة هشاشة الأوضاع العامة في البلاد وتراجع أداء القطاعات الحيوية. وتقول دوائر اقتصادية إن المؤتمر الدولي للاستثمار أصبح ضرورة لا غنى عنها بعد أن تم غلق المئات من المؤسسات الاستثمارية المحلية والأجنبية التي غادرت تونس باتجاه عدد من البلدان الأخرى وفي مقدمتها المغرب بحثا عن أوضاع سياسية واجتماعية هادئة وملائمة للاستثمار. ووفق وزارة الخارجية ستبلغ تكلفة المؤتمر الدولي للاستثمار حوالي2.2مليون دولار وسيتم خلاله عرض الخطة التنموية للسنوات الخمس القادمة التي تهدف أساسا إلى إنعاش الاقتصاد الرقمي وقطاعات الصناعات المعملية وغير المعملية وقطاعات الخدمات، وفي مقدمتها قطاع السياحة الذي تضرر كثيرا من هجمات الجهاديين التي قادت إلى فقدان تونس أهم أسواقها. وأدت الأزمة الاقتصادية التي تشهدها تونس منذ أكثر من خمس سنوات بالحكومات المتعاقبة إلى انتهاج سياسة التداين الخارجي لتغطية نفقت الدولة ما رفع نسبة التداين الى مستويات غير مسبوقة حتى أن شركاء البلاد الاقتصاديين والمؤسسات المانحة وفي مقدمتها صندوق النقد الدولي دعوا السلطات إلى مراجعة سياساتها الاقتصادية وإطلاق إصلاحات هيكلية كبرى. وقال مجيد البدوي الخبير في التنمية البشرية إن أهمية المؤتمر الدولي للاستثمار لا تكمن فقط في حجم التعبئة المالية بقدر ما تكمن في كيفية استثمارها في مشاريع منتجة خاصة في قطاعات حيوية بالنسبة للإقتصاد مثل قطاع الخدمات والإقتصاد الرقمي والصناعات المعملية وغير المعملية. وشدد البدوي على أن شركاء تونس مازالوا متخوفين من السياسات المنتهجة إلى حد الآن وهي سياسات تعتمد على تغطية عجز نفقات الدولة لا على إطلاق مشاريع استثمارية، مشيرا الى أن حكومة الشاهد مدعوة إلى القطع مع سياسات الحكومات السابقة والإسراع في إنجاز ثورة إصلاحية شجاعة تكون كفيلة بإنعاش الاقتصاد قبل الإفلاس. وتبدو الحكومة التونسية اليوم أكثر عزما على التعاطي مع الملف الاقتصادي بجرأة أكبر، خاصة بشأن فتح ملف الاستثمارات وتراجع أداء غالبية القطاعات حتى أن رئيس الحكومة يوسف الشاهد لم يتردد في التأكيد على أن البلاد قادمة على مرحلة تقشف وأن العام 2017 سيكون أصعب من العام الحالي إذا ما تواصلت هشاشة الأوضاع. وتطالب القوى السياسية والمدنية السلطات بمصارحة الشعب بحقيقة الأوضاع سواء ما يتعلق منها بالمؤشرات الاقتصادية أو التنموية أو لنسب إنتاج القطاعات وتداعيات الأزمة الاقتصادية على الأوضاع الاجتماعية مثل نسب الفقر في الجهات ونسب البطالة.
منور مليتي |
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (3)