ميناء راس لانوف الليبي يطلق أول شحنة نفط منذ 2014
غادرت ميناء رأس لانوف في شرق ليبيا فجر الأربعاء ناقلة محملة بالنفط على أن تتوجه إلى ايطاليا، في أول إعلان عن شحنة من النفط يتم تصديرها من الهلال النفطي منذ سيطرة القوات المناهضة لحكومة الوفاق الوطني على المنطقة. كما أنها أول شحنة من النفط يجري تصديرها من ميناء راس لانوف، احد اكبر موانئ التصدير…
غادرت ميناء رأس لانوف في شرق ليبيا فجر الأربعاء ناقلة محملة بالنفط على أن تتوجه إلى ايطاليا، في أول إعلان عن شحنة من النفط يتم تصديرها من الهلال النفطي منذ سيطرة القوات المناهضة لحكومة الوفاق الوطني على المنطقة.
كما أنها أول شحنة من النفط يجري تصديرها من ميناء راس لانوف، احد اكبر موانئ التصدير في ليبيا، منذ المعارك التي شهدتها منطقة الهلال النفطي في تشرين الأول/نوفمبر 2014، بحسب ما أفاد مسؤول في الميناء.
وقال عمران الفيتوري منسق عمليات استقبال وشحن النفط في الميناء "غادرت سفينة سي-دلتا التي تحمل علم مالطا ميناء راس لانوف محملة ب776 ألف برميل من النفط، على أن تتوجه إلى ايطاليا".
وأضاف "هذه أول شحنة من النفط يتم تصديرها من ميناء راس لانوف منذ تشرين الأول/نوفمبر 2014" حين شهد الهلال النفطي معارك بين جماعات ليبية متنازعة للسيطرة على هذه المنطقة التي تضم أربعة موانئ رئيسية.
وكانت قوات مناهضة لحكومة الوفاق الوطني بقيادة المشير خليفة حفتر شنت قبل نحو عشرة أيام هجوما على المرافئ النفطية، وتمكنت خلال ثلاثة أيام من السيطرة على كامل المنطقة بعد طرد جهاز حرس المنشآت التابع لحكومة الوفاق منها.
والإعلان عن تصدير شحنة النفط من ميناء راس لانوف هو الأول منذ سيطرة هذه القوات على الهلال النفطي.
وكان من المفترض أن تقوم ناقلة النفط "سي-دلتا" بتحميل النفط وشحنه الأحد الماضي، لكن هجوما مضادا شنته قوات حرس المنشآت المؤيدة لحكومة الوفاق وتصدت له القوات بقيادة حفتر تسبب في تأجيل عملية التحميل والتصدير.
وتواجه ليبيا أزمة كبيرة في السيولة، واستئناف تصدير النفط أمر بالغ الأهمية لبلد يعاني من فوضى سياسية وانقسامات ونزاع عسكري متعدد الأطراف منذ الإطاحة بالنظام السابق في العام 2011.
وبعيد سيطرتها على الموانئ، أعلنت قوات الحكومة الموازية تسليم إدارة موانئ التصدير إلى المؤسسة الوطنية للنفط التي تدين بالولاء إلى حكومة الوفاق، مع احتفاظها بالوجود العسكري لحراسة الموانئ.
ويفترض مبدئيا أن تذهب الأموال التي تدفع مقابل النفط إلى مصرف ليبيا المركزي في طرابلس الذي يتبع سلطة الحكومة المعترف بها دوليا بعد أن تدفع الشركات التي تشتري النفط الليبي ثمنه للمصرف الليبي الخارجي الذي يملك فروعا في دول عدة، ثم يقوم هذا المصرف الحكومي بتحويل الأموال إلى المصرف المركزي في العاصمة.
لكن سيطرة القوات التي يقودها حفتر على الموانئ تعني أن بإمكان هذه القوات التحكم بمصير عمليات التصدير عبر إقفال الموانئ وإعادة فتحها وفق ما ترتئيه.
ومنذ انتفاضة العام 2011 والإطاحة بنظام الزعيم السابق معمر القذافي، يعيش قطاع النفط الليبي تراجعا مستمرا. وأصبحت ليبيا، أغنى دول أفريقيا بالنفط مع احتياطي يبلغ 48 مليار برميل، تحقق أدنى إنتاج بين دول منظمة "اوبك" في العام 2015، بحسب أوبك.
وأغلقت موانئ التصدير في المنطقة النفطية في مراحل عدة منذ 2011، كان آخرها في بداية العام الحالي اثر تعرضها لهجمات شنها تنظيم الدولة الإسلامية وتمكن حرس المنشآت الموالي لحكومة الوفاق من صدها.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (1)