الأصالة والمعاصرة الحزب الوحيد القادر على إزاحة حزب الدئاب الملهحية
الأصالة والمعاصرة الحزب الوحيد القادر على إزاحة حزب الدئاب الملهحية
انطلقت السبت في المغرب حملة الانتخابات البرلمانية المقررة في السابع من تشرين الأول/أكتوبر، ويشكل حزب العدالة والتنمية الإسلامي الذي يقود تحالف الحكومة، وحزب الأصالة والمعاصرة، القطبين الرئيسيين في هذه الانتخابات.
وهي الانتخابات التشريعية الثانية منذ تبني دستور جديد صيف 2011. وجرت الانتخابات الاولى في نهاية 2011، وحملت الإسلاميين للمرة الاولى في تاريخهم لقيادة تحالف حكومي في المغرب.
وينص القانون المنظم للانتخابات على أن تنطلق الحملة رسميا 15 يوما قبل يوم الاقتراع. ونشرت المواقع الرسمية للأحزاب المغربية السبت صورا وأشرطة فيديو هي في إطار حملاتها في مختلف الدوائر الانتخابية.
وأعلن بيان صادر عن وزارة الداخلية الانطلاق الرسمي للحملة، موضحا أن عدد لوائح الترشيح المقدمة "بلغ ما مجموعه ألف و410 لائحة"، تضم 6 آلاف و992 مرشحا ومرشحة.
وتشتد حدة التنافس بين حزب العدالة والتنمية ومنافسه الرئيسي حزب الأصالة والمعاصرة، لكن تخوض الانتخابات أيضا أحزاب أخرى لها وزن سياسي، مثل حزب الاستقلال (محافظ) والحركة الشعبية (يمين) والتجمع الوطني للأحرار (ليبرالي) والاتحاد الاشتراكي (يسار).
و"الأصالة والمعاصرة" حزب حديث العهد مقارنة مع الأحزاب المغربية.
وشارك منذ تأسيسه العام 2008 في دورة انتخابية برلمانية واحدة، خلافا لحزب العدالة والتنمية الذي خاض الانتخابات للمرة الاولى العام 1997، وهذه الانتخابات هي الخامسة التي يشارك فيها.
وحلّ حزب العدالة والتنمية ثانيا بعد حزب الأصالة والمعاصرة خلال انتخابات البلديات والجهات، التي جرت في أيلول/سبتمبر 2015.
ويصف حزب العدالة والتنمية منافسه القوي حزب الأصالة والمعاصرة بأنه "حزب التحكم"، زاعما أن صعوده السريع لا يمكن أن يبرر إلا بتلقيه دعما من أطراف داخل الدولة وتحديدا من وزارة الداخلية.
لكن حزب الأصالة والمعاصرة ينفي هذه المزاعم ويرد عليها مؤكدا أن الإسلاميين يشكلون "خطرا" على المجتمع المغربي الذي يسعى الى "اسلمته"، و"امتدادا" لتنظيم الإخوان المسلمين.
وأطلق حزب العدالة والتنمية حملته تحت شعار "صوتنا فرصتنا لنواصل الإصلاح"، وهو يستند الى اصلاحات اقتصادية يقول إنه حققها وسط ركود اقتصادي، في حين تؤكد المعارضة أنه فشل أيما فشل في التصدي للمشكلات الاقتصادية الأساسية التي يعاني منها المغرب، وتقول إن تنفيذ برنامج مملى من صندوق النقد الدولي لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يكون مفخرة للحزب الإسلامي الذي لم يأخذ بعين الاعتبار في سياسته للشرائح الاجتماعية الفقيرة عندما قرر خاصة رفع اسعار المواد الاساسية استجابة لـ"نصائح" الصندوق من اجل الحصول على قروضه.
في المقابل، تبنى حزب الأصالة والمعاصلة شعار "التغيير الآن"، متحدثا عن الدفاع عن الحريات والنساء. ويملك هذا الحزب قاعدة انتخابية مهمة.
وإلى جانبهما، حازت ستة أحزاب أخرى على شريحة من أصوات الناخبين خلال الانتخابات البرلمانية السابقة، وقد انضم بعضها للتحالف الحكومي، فيما اختارت أخرى المعارضة.
ولا يسمح النظام الانتخابي في المغرب بفوز حزب واحد بأغلبية الأصوات، وهو ما يضطر رئيس الحكومة، حينما يعينه الملك محمد السادس من الحزب الفائز بأكبر عدد من الأصوات بناء على الدستور، الى إجراء مفاوضات مع الأحزاب الاخرى لتشكيل تحالف يمكنه من العمل بشكل مريح داخل الحكومة والبرلمان.
كما ستشهد الانتخابات المقبلة عودة السلفيين الى المشاركة الانتخابية، علما ان اللجنة الانتخابية رفضت ترشيح الشيخ السلفي المعروف حماد القباج الذي قدم ترشيحه ضمن لوائح حزب العدالة والتنمية الإسلامي، بسبب تطرفه.
وبلغت نسبة المشاركة خلال انتخابات 2011 البرلمانية 45%، وتنافس حينها نحو 35 حزبا على 395 مقعدا في البرلمان. وتتنافس الأحزاب نفسها خلال هذه الانتخابات على العدد نفسه من المقاعد في 92 دائرة انتخابية.
واعلنت اللجنة الحكومية المشرفة على الانتخابات في المغرب في بداية أيلول/سبتمبر ان عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية بلغ 15 مليونا و700 الف و592 ناخبا، 45% منهم نساء. ويبلغ عدد سكان المغرب قرابة 34 مليونا.
ويوجد 55% من الناخبات والناخبين في المدن مقابل 45% في القرى. وفي الإجمال، يساند سكان المدن حزب العدالة والتنمية أكثر من سكان القرى.
والنظام السياسي المغربي بحسب الدستور، "نظام ملكي دستوري برلماني ديمقراطي واجتماعي"، السيادة فيه للأمة تمارسها مباشرة بالاستفتاء وبصفة غير مباشرة بواسطة المؤسسات الدستورية، وهو نظام قائم على التعددية الحزبية.
أما البرلمان المغربي فيتكون من مجلسين هما مجلس النواب (الغرفة الأولى) الذي يتكون من 395 عضوا يتم اختيارهم كل خمس سنوات عبر انتخابات برلمانية، ومجلس المستشارين (الغرفة الثانية) وتتكون من 120 عضوا يتم انتخابهم من طرف المنظمات وجمعيات المهنيين ورجال الأعمال، وقد جرى انتخابهم في آب/أغسطس 2015.
بن موسى للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (6)