البوليساريو ترفض عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي وتعارض تنظيم الانتخابات في الصحراء
البوليساريو ترفض عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي وتعارض تنظيم الانتخابات في الصحراء المغربية
عبّر سفير “الجمهورية الورقية الصحراوية الديمقراطية” لدى الجزائر، بشرايا حمودي بيون، عن سخطه من طلب المغرب العودة إلى الاتحاد الإفريقي قائلا إن المغرب تقدم رسميا بهذا الطلب في إطار برامجه الدبلوماسية الرامية إلى خلق حالة من الفوضى والانقسام داخل المنظمة التي غادرها منذ 32 سنة احتجاجا على قبولها جبهة البوليساريو كعضو”.
وقال المصدر ذاته إن “جبهة البوليساريو ستناضل من أجل تنظيم استفتاء تقرير المصير؛ وبالتالي تحقيق الاستقلال، بتعاون مع منظمة الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي”، مضيفا أن “بعثة حفظ السلام MINURSO فشلت في تنفيذ المهمة المنوطة بها، بسبب العراقيل التي تضعها المملكة المغربية، وكذا بعض الدول الأجنبية، مثل فرنسا”، حسب تعبيره.
وتابع القيادي الانفصالي ذاته، في تصريح نقلته وكالة الأنباء الإسبانية “إفي”، بأن طلب المغرب العودة إلى العش الإفريقي “لا يستجيب للمبادئ الأساسية النبيلة ولا للقانون التأسيسي لهذه المنظمة المدافعة عن حق الشعوب المضطهدة في الاستقلال”، مشيرا إلى أن “الهدف من وراء خطوة انضمام الرباط إلى الاتحاد الإفريقي هو إقصاء الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، وليس توطيد العلاقات مع بلدان القارة”، على حد قوله.
وفي نفس السياق عبّرت الجبهة، في رسالتها إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، عن "إدانتها الشديدة ورفضها القاطع لتنظيم العملية الانتخابية لـ"كونها تتعارض بالمطلق مع الوضع القانوني للصحراء الغربية والذي يحدده القانون الدولي"، على حد تعبير غالي، الذي أضاف أن "إجراء انتخابات مغربية فوق أراضٍ لا تتبع لسيادة المغرب هو مسعى مرفوض لإقحام المواطنين الصحراويين عنوة في عملية لا تخصهم".
الرسالة، التي نشرتها مواقع موالية للبوليساريو، حاول، من خلالها غالي، إعادة تصويب أنظار المنتظم الدولي حول مسألة تقرير المصير التي لطالما دعت إليه الجبهة كخيار لحل الصراع المستمر منذ سنة 1976؛ وذلك عبر الإقرار بأن "التصويت المطلوب من الصحراويين اليوم يجب أن يتم في صناديق الاستفتاء، بإشراف ورعاية من الأمم المتحدة، تجسيداً لميثاقها ومسؤوليتها وقراراتها ومقتضيات خطة التسوية الأممية الإفريقية التي وقع عليها طرفا النزاع وصادق عليها مجلس الأمن الدولي سنة 1990".
واعتبر زعيم الجبهة، الذي خلف الراحل عبد العزيز المراكشي، أن إجراء الانتخابات المغربية فوق ما يصفها التنظيم بـ"الأراضي الصحراوية المحتلة" إنما هو عمل "استفزازي آخر"، على غرار التحرك المغربي التصعيدي الخطير في منطقة الكركارات، معيدا بذلك استفزاز المملكة وعرقلة العملية التطهيرية التي يقوم بها المغرب في المنطقة الحدودية مع الجارة الجنوبية موريتانيا.
واعتبر المتحدث ذاته أن الخطوات المغربية تمثل "عملاً استفزازياً جديداً، يعكس إرادة خطيرة في الإمعان في التعنت وخلق أسباب التوتر والانزلاق"، كما تجسد بـ"الملموس سلوكاً تصعيدياً مقصوداً، كونه يشكل خرقاً سافراً، متكرراً ومتواصلاً للاتفاقية العسكرية رقم 1 من اتفاق وقف إطلاق النار، الموقع بين طرفي النزاع، جبهة البوليساريو والمملكة المغربية، بإشراف الأمم المتحدة"، تورد رسالة التنظيم.
بلقاسم الشايب للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (33)