تفشي ظاهرة الفساد في تونس بشكل مهول
تفشي ظاهرة الفساد في تونس بشكل مهول
قالت مسؤولة في الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد (مستقلة) الجمعة إن الفساد في تونس يرتفع بشكل "مهول جدا"، مشيرة إلى أن هيئتها تلقت منذ بداية نشاطها في العام 2011، أكثر من 12 ألف ملف تتعلق بقضايا فساد في البلاد.
وأضافت نجاة باشا، مستشارة مقرر بالهيئة، خلال جلسة استماع في البرلمان التونسي أن "عدد الملفات المتعلقة بقضايا الفساد في ارتفاع وتزايد مهول جدا، وقد بلغ عدد الملفات التي تلقتها الهيئة من جميع أنحاء البلاد (منذ العام 2011) قرابة 12 ألف و500 ملف".
وتابعت أن "الهيئة تنتقي الملفات العاجلة للتقصي حولها والتدخل بصفة عاجلة، ليتم بعد ذلك إحالتها للقضاء".
وأشارت إلى أن عدد الملفات التي تم التقصي حولها بلغ نحو 3 آلاف ملف، لافتة إلى أن دور الهيئة اقتصر على مكافحة الفساد بالقطاع العام، رغم أن القانون يمنحها الحق في مراقبة القطاع الخاص، إلا أن نقص الإمكانات يمنعها من ذلك.
وقالت باشا إنه "من خلال الملفات وبإجماع كل الأطراف، فإن الفساد طال جميع الهياكل وجميع المجالات والميادين، على غرار الصحة والتعليم والتربية والجمارك والتعليم العالي"، مؤكدة أنه "لا مجال يخلو من الفساد".
وذكّرت بأن "الهيئة الوطنية تعوّل على الإرادة السياسية للنجاح في محاربة الفساد"، مشددة على أن "محاربة الفساد أصعب بكثير من مقاومة الإرهاب إذا لم تشارك كل الأطراف في محاربته".
وأرجع رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في تونس شوقي الطبيب، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام محلية في يوليو/تموز، تراجع البلاد في مكافحة الفساد إلى "عدم وجود خطة وطنية لذلك، وعدم قيام محاكمات للفاسدين، وعدم تجلي إرادة سياسية حاسمة وقاطعة لمكافحة الفساد خاصة في العامين الأخيرين".
وحسب "مؤشر مدركات الفساد" للعام 2015، الصادر عن "منظمة الشفافية الدولية" في يناير/كانون الثاني، سجلت تونس مرتبة متأخرة على المؤشر، إذ جاءت في المرتبة 76 برصيد 38 نقطة من 100 نقطة ممكنة.
و"الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد" في تونس تم استحداثها، في 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2011؛ خلفا لـ"لجنة تقصي الحقائق عن الفساد والرشوة" التي أنشئت مباشرة بعد الثورة التونسية في 2011 (أطاحت بالرئيس السابق زين العابدين بن علي)، وتعنى الهيئة بمكافحة الفساد والرشوة.
وفي يناير/كانون الثاني 2014، أقر الدستور التونسي الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، ومنحها صلاحيات لمحاربة الفساد والرشوة في القطاعين العام والخاص في البلاد.
ح.سطايفي للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)