رفض إيران لعرض سعودي يضع اجتماع الجزائر في مهب الريح

رفض إيران لعرض سعودي يضع اجتماع الجزائر في مهب الريح

سبتمبر 29, 2016 - 05:22
تم التحديث: 10 سنوات منذ
7 2.9ك
رفض إيران لعرض سعودي يضع اجتماع الجزائر في مهب الريح

رفضت إيران عرضاً من السعودية لفرض قيود على إنتاجها النفطي مقابل قيام الرياض بخفض المعروض ما بدد آمال السوق في أن يتفق المنتجان الرئيسيان بمنظمة أوبك على حل وسط هذا الأسبوع لتخفيف تخمة المعروض العالمي من الخام.

وقال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح للصحفيين «الفجوة (في وجهات النظر) بين دول أوبك تتقلص.

لا أتوقع أن تسفر المشاورات عن اتفاق».

وقال وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه «إنه ليس وقتا لصناعة قرار» وأضاف في إشارة إلى الاجتماع الرسمي المقبل لأوبك في فيينا يوم الثلاثين من نوفمبر/ تشرين الثاني «سنحاول التوصل إلى اتفاق في نوفمبر».

وانخفضت أسعار النفط أكثر من النصف منذ 2014 بسبب تخمة المعروض من الخام ما دفع منتجي أوبك ومنافستهم روسيا إلى السعي لإعادة التوازن إلى السوق بما يعزز إيرادات صادرات النفط ويدعم موازناتهم. والفكرة السائدة منذ أوائل 2016 بين المنتجين هي الاتفاق على تقييد الإنتاج على الرغم من أن مراقبي السوق يقولون إن مثل هذا الإجراء لن يقلص وفرة المعروض من الخام.

وتعقد الوصول إلى اتفاق بفعل المنافسة السياسية الشديدة بين إيران والسعودية.

كانت مصادر قالت لرويترز الأسبوع الماضي إن السعودية عرضت تقليص إنتاجها إذا وافقت إيران على تثبيت الإنتاج وهو الأمر الذي يعد تحولاً في موقف الرياض إذ رفضت المملكة من قبل مناقشة تقليص الإنتاج.

قال عدد من مندوبي أوبك إن مواقف السعودية وإيران مازالت متباعدة كثيراً.

وقال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك بعد لقاء الفالح وزنغنه «هناك خطوة إلى الأمام لكنهم (أوبك) لم يصلوا إلى خط النهاية». وقال نوفاك والفالح إنه مازالت هناك إمكانية للتوصل إلى اتفاق هذا العام.

وقالت ثلاثة مصادر في أوبك إن إيران التي ظل إنتاجها عند 3.6 مليون برميل يومياً تصر على حقها في الوصول بمستويات الإنتاج إلى ما بين 4.1 و4.2 مليون برميل يومياً في حين تريدها دول الخليج الأعضاء في أوبك أن تثبت إنتاجها دون أربعة ملايين برميل يومياً.

وقالت عدة مصادر في أوبك إن إيران رفضت العرض رغم محاولات اللحظة الأخيرة التي قامت بها روسيا والجزائر وقطر لإنقاذ الاتفاق.

لعبة اللوم

قالت مصادر في قطاع النفط الإيراني إن طهران تريد أن تسمح لها أوبك بإنتاج 12.7 بالمئة من إجمالي ما تضخه المنظمة وبما يعادل ما كانت تستخرجه قبل 2012 حينما فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات إضافية على طهران بسبب أنشطتها النووية.

ورفعت العقوبات في يناير/ كانون الثاني 2016.

وفي الفترة بين 2012 و2016 زادت السعودية والدول الخليجية الأخرى الأعضاء في أوبك مستويات الإنتاج للمنافسة على الحصة السوقية مع المنتجين مرتفعي التكلفة مثل الولايات المتحدة.

نتيجة لذلك تعتقد إيران أن حصتها العادلة في الإنتاج يجب أن تكون أكبر من حجم ما تضخه حالياً والذي تقول إنه ينبغي أن يزيد حالما توقع طهران على استثمارات جديدة مع شركات النفط العالمية.

وارتفع إنتاج السعودية إلى 10.7 مليون برميل يوميا من 10.2 مليون برميل في الأشهر الأخيرة نتيجة لتنامي الطلب المحلي على تبريد الهواء خلال فصل الصيف.

وقال جاري روس المراقب المخضرم لأوبك ومؤسس مؤسسة بيرا البحثية التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرا إن إنتاج السعودية ارتفع بشدة في الأشهر الأخيرة وحتى إذا تم تخفيضه إلى مستويات ما قبل الصيف سترى إيران أن عرضاً لتثبيت إنتاجها أمراً غير عادل.

وأضاف «إنه عرض محسوب بعناية لأن السعودية تعرف أنه لن يكون مقبولاً لإيران...

السعودية تريد أن تلقي باللوم على إيران في عدم تحرك أوبك في (اجتماع) الجزائر».

وقال بيارني شيلدروب كبير محللي السلع الأولية لدى إس. إي. بي ماركتس «لا يمكننا أن نرى كيف من المحتمل أن تقبل إيران العرض السعودي.

سيبدو الأمر كمطالبة سجين خرج لتوه بعد قضاء سنين طويلة في السجن بالرجوع إلى محبسه».

وأضاف أن عدم التوصل إلى اتفاق في الجزائر سينتج عنه ضغط نزولي أكبر على النفط إذ ستحافظ السعودية على مستويات الإنتاج المرتفعة وستعزز إيران الإنتاج أيضاً.

وقال الفالح إنه لا يرى حاجة إلى خفض كبير في الإنتاج لأن السوق تستعيد توازنها.

وأضاف أن السعودية تستثمر في الطاقة الفائضة وتستطيع تحمل الاتجاه الحالي لأسعار النفط.(رويترز)

اجتماع نوفمبر.. حلم إنعاش الأسعار

تتعدد بوادر الفشل الذي يلوح في أفق اجتماع الجزائر، حيث بدأ الرهان على اللقاء المقبل للمنظمة الذي يعقد في نوفمبر/تشرين الثاني، و يأمل المستثمرون في أسواق النفط العالمية أن تتمكن المنظمة حينها من التوصل إلى اتفاق لخفض الإنتاج وإنعاش الأسعار.

وقال روبين ميلز المحلل المختص في شركة «قمر إنرجي» في دبي: «أعتقد أن هذه المفاوضات تتم في إطار محاولات التوصل إلى صيغة معينة تتم مناقشتها في المستقبل أو ربما العام القادم».

وقد أوضح خالد الفالح وزير النفط السعودي الذي يترأس اجتماع المنظمة حالياً أن شهر نوفمبر قد يشهد تحولاً من نوع ما، مؤكداً أن المنظمة ستخطو خطوة أخرى في نوفمبر وتناقش خفض الإنتاج وهو ما لن يتم في الجزائر حسب تقديره. وقال: «نحن بحاجة إلى تعديل محدود لطمأنة الأسواق».

إلا أن الكثير من متابعي أوبك يشككون في قدرة المنظمة على التماسك من جديد، بحيث تتفق على خفض جديد لحصص الإنتاج والالتزام بها.

وقال فريدون فيشاراكي رئيس شركة «إف جي إي» لاستشارات الطاقة: «تحتاج أوبك إلى معجزة كي ترفع سعر البرميل فوق 50 دولاراً».

ونصح كبير خبراء السلع الاستراتيجية لدى «ساكسو بانك»، أولي هانسون بعدم الرهان على ارتفاع أسعار النفط قبل اجتماع نوفمبر، معتبراً أن كل التقلبات التي تشهدها الأسعار ستبقى في نطاق محدود خاصة أن كل ما قيل في السابق عن التوصل لاتفاق في أوبك تبين أنه غير صحيح. وأضاف أن أوبك لا تخوض معركة داخلية فقط بل تواجه منغصات عدة ليس أقلها كم الإنتاج غير المستقر من الزيت الصخري.

وتدخل في اعتبارات انتعاش الأسعار عوامل متعددة منها الوهن الذي يصيب حركة الطلب العالمي وتذبذب إنتاج دول مثل نيجيريا وليبيا ما يجعل صمود الأسعار عند حد معين أمراً صعباً.

ومن العقبات الكبرى التي تواجهها أوبك كيفية توزيع حصص الخفض على الدول الأعضاء ومن يتحمل القسم الأكبر منها. وتواجه اقتراحات خفض أو تجميد الإنتاج معارضة قوية من أغلبية المنتجين داخل المنظمة وخارجها وسط سعي كل المنتجين لتسييل خامهم بسبب الحاجة الماسة للعائدات. وتبقى هناك مشكلة مزمنة تتعلق بالتزام المنتجين بعد كل اتفاق، حيث تبقى بنود الاتفاقيات حبراً على ورق.

وساطة عراقية بين السعودية وإيران

قال وزير النفط العراقي جبار علي اللعيبي، إن العراق يتوسط بين السعودية وإيران من أجل التوصل إلى اتفاق، لرفع أسعار الخام خلال اجتماع للدول المنتجة للخام في الجزائر.

وقال عاصم جهاد المتحدث باسم وزارة النفط العراقية نقلاً عن بيان من اللعيبي الذي يحضر اجتماع الجزائر: «العراق يسعى إلى تقريب وجهات النظر بين إيران والسعودية... بهدف الوصول إلى صيغة توافقية بينهما، وبما يخدم مصالح الدول المنتجة للنفط ودعم استقرار السوق».

وأضاف أنه ما زالت «هناك بعض العقبات»، لكنه لم يذكر تفاصيل.

فيتول: لا تقليص لمعروض النفط قبل 2018

قال إيان تيلور الرئيس التنفيذي لشركة فيتول أكبر شركة لتجارة النفط في العالم امس إنه لا يتوقع تقلص المعروض في سوق النفط قبل عام 2018.

وعبر عن شكوكه في أهمية اتفاق محتمل لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) بشأن تثبيت مستوى الإنتاج.

وتساءل تيلور خلال مؤتمر لبلومبرج في لندن «إذا قمتم بتجميد الإنتاج عند مستوى أعلى من الطلب.. فهل سينعش ذلك السوق؟».

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (7)

User
الصادق
الصادق 10 سنوات منذ
<strong>اللهم أكثر من حسادنا</strong> الجزائر كات غي عز ازمتها الأمنية و سعر البيترول كان لا يتجاوز العشرين دولار، لنظام المخزني اتهم المخابرات الجزائرية بتفجيرات مراكش فكام للمروك سخط الجزائر عليه و غلق الحدود التي تتوسلون بكل الطرق و الوسائل حتى تفتح و عن الصحراء الغربية الجزائر إدراياً وسياسيا و عسكرياً هل تقدم المروك في كذبته بالطبع لا...إذن تشراك الفم هذا ما تحسنونه و لكن على النت فقط و أتحدى أفحلكم إن وجد أن يتكلم بسوء عن الجزائر و الجزائريين أمام إمرأة عجوز جزائرية فقط
algerius
algerius 10 سنوات منذ
<strong>2.300.000km carré /2</strong> la ce khlad vous les marocains il vous est interdits de parler de la liberté de l'honneur du courage de l'histoire et des principes tu parles de la mauretanie de la cote d'ivoire du maroc du senegal qu'on avait effaçait les dettes te casses pas la tete on a le gaz de schist 3eme reserve mondiale l'energie solaire dans la plus grand sahara du monde et j'en passe la republique algerienne ne faira jamais l'aumone comme vous le faites aux bedoins du golf dont votre armée se trouve pour massacrer un peuple pauvre et dimunie celui du yemen un peuple pacifique qui ne vous a pas agrssé mais vous etes commes ça de nature cupide et charognard et peureux
algerius
algerius 10 سنوات منذ
<strong>2.300.000km</strong> Le Maroc est une «maîtresse avec laquelle on dort toutes les nuits, dont on n'est pas particulièrement amoureux mais qu'on doit défendre», aurait en effet affirmé en 2011 l'ambassadeur de France pour les Nations Unies, Gérard Araud c'est pour vous bien un grand bordel a ciel ouvert et puis je me demande que foutent en algerie 450.000 marocains c' absurde vous qui etes des simples sujets vous vous comparez a des cityens de la republiques alors que vous n'etes des biens mobiliers du roi on a du petroe et du gaz ça vous reste a travers la gorge c'est le sangs de martyres bien sur vous ne connaissez pas bien sur ce que martyes veut dires
khlad
khlad 10 سنوات منذ
<strong>les walos</strong> l algerie fait un grand bruit alors que son petrol finira dans 2020 les grands compagnies se prepare pour quitter l'algerie pour sinstaller en mauritanie cote d ivoir senegal et maroc
زائر
زائر 10 سنوات منذ
<strong>حلم لن يتحقق</strong> الحلم يقع في النوم فقط والجزائر تحلم في النوم واليقظة وفي كل لحظة بان تتفق الدول المتصارعة على النفود في المنطقة من اجل الخروج باتفاق لتثبيت الانتاج ورفع الاسعار وهدا ما لن يحدث نظرا للخلاف الحاد والمزمن بين السعودية وايران . وحتى لو حدث اتفاق سيكون فقط لانقاد وجه الجزائر ورد الجميل على الضيافة .أما أسعار النفط فلن تتحسن ابدا وستبقى الجزائر كالافعى المقطوعة الرأس تتلوى من شدة الالم بعدما لم تجد من ينقدها من الافرسالتيوقعت فيه بسبب سياسة الغدر والاساءة لحسن الجار التيأمر به الله ورسوله صلى الله عليه وسلم .