إسلاميون ويساريون يدعون إلى مقاطعة تشريعيات المغرب

على بعد أيام من تشريعيات الـ7 من أكتوبر/ تشرين الأول بالمغرب، علت أصوات إسلاميين ويساريين وليبراليين مطالبة بمقاطعة هذه الاستحقاقات بداعي عبثية العملية الانتخابية و عدم جدواها . وككل المحطات الانتخابية السابقة، ظلت جماعة العدل والإحسان على موقفها الراسخ بمقاطعة الانتخابات منذ نشأتها بهذا الاسم…

سبتمبر 30, 2016 - 17:34
تم التحديث: 10 سنوات منذ
1 2.2ك
إسلاميون ويساريون يدعون إلى مقاطعة تشريعيات المغرب

على بعد أيام من تشريعيات الـ7 من أكتوبر/ تشرين الأول بالمغرب، علت أصوات إسلاميين ويساريين وليبراليين مطالبة بمقاطعة هذه الاستحقاقات بداعي عبثية العملية الانتخابية و عدم جدواها .

وككل المحطات الانتخابية السابقة، ظلت جماعة العدل والإحسان على موقفها الراسخ بمقاطعة الانتخابات منذ نشأتها بهذا الاسم عام 1987، وكذا حزب النهج الديمقراطي ذو المرجعية اليسارية الماركسية اللينينية، وحركة 20 فبراير التي ظهرت في مرحلة الربيع العربي.

ومقابل دعوة حزب النهج الديمقراطي إلى مقاطعة الانتخابات، فإن حزبي الاشتراكي الموحد وحزب الطليعة اللذين ينتميان إلى العائلة اليسارية أعلنا مشاركتهما في الانتخابات، بينما كان لافتا دعوة الحزب المغربي الليبرالي الذي يقوده وزير سابق إلى مقاطعة الانتخابات في خطوة مفاجئة.

وتتفق جماعة العدل والإحسان مع اليسار الراديكالي الممثل في النهج الديمقراطي في سرد أسباب سياسية لموقف المقاطعة، حيث دعت الجماعة إلى مقاطعة الانتخابات البرلمانية باعتبارها انتخابات تسعى لـ تزيين صورة الاستبداد وإطالة عمره .

انتخابات شكلية

وفي هذا السياق، اعتبرت وثيقة نشرها الموقع الإلكتروني الرسمي لجماعة العدل والإحسان أن الانتخابات لا تختلف عن سابقاتها، ليس فقط في ما يتعلق بإطارها القانوني والتنظيمي، ولكن أيضا في ما يتعلق بوظيفتها المتمثلة في تزيين صورة الاستبداد وإطالة عمره .

وأكدت الجماعة على مقاطعة هذه الانتخابات ودعوة الآخرين إلى مقاطعتها لاعتبارات دستورية وسياسية وقانونية، وكذا ما أسمته بـ اختلالات سياسية واجتماعية تنزع عن الانتخابات طابعها التنافسي ، و الضبط القانوني القبلي لهندسة خارطة انتخابية على المقاس .

وأبرزت الوثيقة أن عبثية العملية الانتخابية تتمثل في أنها تجري على أساس دستور ممنوح يفتقد للشرعية، ويكرس الاستبداد نصا وممارسة، وبالتالي لا يفضي إلا إلى انتخابات شكلية .

أما حزب النهج الديمقراطي اليساري الذي لم يسبق له أن شارك في انتخابات سابقة، فقد أعلن عن مقاطعته للانتخابات خلال الندوة الصحفية التي نظمها على هامش الدورة الثانية لاجتماع لجنته الوطنية في 4 سبتمبر/أيلول الجاري، معتبرا أن انتخابات 7 أكتوبر هي استمرار للمسار الانتخابي نفسه الذي عرفه المغرب منذ الاستقلال الشكلي، بدءا بتكريس سياسة التحكم وصناعة الأحزاب، وتغيير لأدوارها حسب كل مرحلة .

ومنشأ رفض هذا التنظيم حسب مذكرة له بعنوان لماذا نقاطع الانتخابات البرلمانية يوم 7 أكتوبر 2016؟ يعود أساسا إلى الدستور، فـ النهج الديمقراطي يعتبر أيضا أنه دستور ممنوح كرس كسابقيه نظام الاستبداد والحكم الفردي المطلق، وضرب مبادئ السيادة الشعبية وفصل السلطات .

كما يرى أن الدستور بخس دور الأحزاب السياسية وحصرها في مجرد المشاركة بممارسة السلطة وليس الوصول إلى السلطة ، واختزل المعارضة في المعارضة البرلمانية وخنق العمل السياسي وسيجه أيضا بترسانة من الثوابت .

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (1)

User
AHMED- OUJDA-
AHMED- OUJDA- 10 سنوات منذ
سياسة الكرسي الفارغ ليست حلا .أتذكر جيدا في السبعينات يوم كانت تسرق فيه الصناديق الإنتخابية وتلغى نتائجها وتعلن الداخلية النتائج ،أما اليوم من سابع المستحيلات أن يفعل حصاد ذلك ،لأنه يعلم أنه سيواجه مقاومة شديدة .لاندعي أننا وصلنا إلى سويسرا في ديمقراطيتها ،هناك نقائص ،فالتقطيعات الإنتخابية قد تقاص أحيان على مقاص حزب معين ،لذلك قد يختار زعماء سياسيين قرى ممكن التحكم في أهلها ،كدليل حصل السيد إلياس العماري زعيم الأصالة والمعاصرة على 315 صوت في حين يترشح السيد بنكيران في مدينة سلا . أغلب الزعماء يتفادون الدائرة التي يكون فيها بنكيران والدليل أنه سبق أن هزم مرشح الكتلة -- الاتحاد الإشتراكي ،حزب الإستقلال ،التقدم الإشتراكي -- أما مقاطعة النهج وحزب زيان -- الحزب لليبرالي ،فهي أحزاب لا شعبية لها . أما عن العدل والإحسان فإنهم ينتظرون الخلافة .