بعد«الإتفاق المبهم للمنظمة بالجزائر» الخاسرون والرابحون في سوق النفط

بعد«الإتفاق المبهم للمنظمة بالجزائر» الخاسرون والرابحون في سوق النفط

أكتوبر 02, 2016 - 16:34
تم التحديث: 10 سنوات منذ
4 3.5ك
بعد«الإتفاق المبهم للمنظمة بالجزائر» الخاسرون والرابحون في سوق النفط

أنهت منظمة الدول المصدرة للنفط سنتين من السياسات الفضفاضة التى اغرقت أسعار النفط منذ عام 2014، باتفاق تاريخي بين دولتي الصراع السياسي في المنظمة المملكة العربية السعودية وإيران، الأمر الذي دفع الأسواق إلى تفاؤل لحظي لدرء خطر الانكماش على الاقتصادات الكبري، لكن الموقف الجديد عكس مجموعة جديدة من الفائزين والخاسرين بعد هذا الاتفاق المبهم للمنظمة التي تسيطر على ما يقرب من 60% من الانتاج العالمي، مع ازدياد الشكوك حول الاتفاق على الحصص لكن هناك تأكيد على أن خام برنت القياسي سيرتفع نحو 52 دولار للبرميل خلال الربع الرابع من العام الجاري، ارتفاعا من 46 دولار للبرميل قبل اجتماع كبار منتجي النفط داخل وخارج أوبك في الجزائر الشهر الماضي.

ويعاني منتجي النفط الكبار داخل أوبك من ارتفاع في عجز موازنتهم، أما صغار المنتجين فلديهم من الأثقال الاقتصادية ما أعجزهم على مواصلة "الحرب الباردة" داخل المنظمة في ظل انخفاض الأسعار، فالمملكة العربية السعودية أكبر منتج عالمي للنفط تضخم العجز لديها إلى أعلى معدل بين أكبر 20 اقتصاد في العالم، فواحد من الأسباب التي جعلت هناك منعطفا رئيسيا للاتفاق على تجميد الانتاج تأكيد الفوز للجميع، خاصة إيران التي عقدت العزم على زيادة صادراتها منذ رفع العقوبات الأميركية في ديسمبر الماضي، على غرار فنزويلا التي تضررت بشكل بالغ، الأمر الذي دفعها للتخلي عن معظم برامجها الاجتماعية.

وخارج أوبك ستشهد روسيا والمكسيك ارتفاعات في أسعار النفط على الرغم من أن الثانية لم تكن طرفا في مناقشات الجزائر، لكن روسيا والمكسيك لديهم "فرصة" كبيرة لإدارة الموقف وتقويض الاتفاق لصالحهما والاستفادة من اتفاق أوبك ورفع الأسعار ومنها إلى رفع عائدات النفط.

وعلى غرار ذلك تحاول البنوك المركزية الكبري في اليابان وأوروبا والفيدرالي الأميركي رفع التضخم إلى 2%، فضلا عن تخفيف أعباء الديون والمساعدة في استعادة الاقتصاد الذي دمرته الأزمات المالية المتلاحقة، ويضع المركزي الأميركي الأسواق العالمية في الاعتبار لتقرير الزيادات المحتملة في أسعار الفائدة، وقال فريدريك ساندلر الخبير الاقتصادي أن ارتفاع أسعار النفط هو خبر جيد "في حد ذاته" للبنوك المركزية، ومن شانه أن يساعد في دفع التضخم نحو المستويات المرتقبة.

وعلى صعيد موازي، فتحت أسهم شركات الطاقة الطريق نحو ارتفاعات الأسواق العالمية خلال أيام التداول الأخيرة الأسبوع الماضي، فعلى سبيل المثال ارتفعت شركة بي بي البريطانية بنحو 4% ورويال داتش شل الألمانية بنحو 5.4% وتوتال الفرنسية بنحو 3.9%، ومن المنتظر أن تستكمل الشركات أرباحها مع ارتفاعات الأسعار إذا تم الاتفاق النهائي بتوزيع الحصص في اجتماع أوبك القادم في 30 نوفمبر القادم.

في حين يظل انتاج الولايات المتحدة من النفط الصخري يتوقف على اتفاق يؤدي إلى زيادة دائمة في الأسعار، وهو كان هدف للملكة العربية السعودية على مدى السنوات الماضية لتوقف الولايات المتحدة عن الانتاج في ظل تكلفة انتاج مرتفعة وتضخم معروض وأسعار منخفضة، وفي حال رفع الأسعار بشكل نهائي من المتوقع أن تستفاد صناعة النفط الصخري الأميركي من كأحد السلع الاستراتيجية الأميركية في السوق العالمي.

أما على الجانب الآخر، فستخسر الدول المستوردة بما فيها مصر من زيادة الأسعار بعدما اعتادوا كبار المستوردين على أسعار منخفضة، الأمر الذي دفع ببعض الفائض في ميزانيتهم، فضلا عن استفادة سائقي المركبات داخل بلادهم خاصة في الدول المحرر فيها أسعار البنزين للأسعار العالمية، واستفاد سائقي المركبات في الولايات المتحدة وأوروبا من خضوع أسعار البنزين لأسعار النفط العالمية، ففي الولايات المتحدة بلغ متوسط سعر جالون البنزين (3.7 لتر) ما يقرب من 2.22 دولار للجالون مقارنة بنحو 3.5 دولار للجالون قبل عامين.

وفي فرنسا حين سترتفع تكلفة التجارة والنقل، بزيادة الأسعار فتوقعت بلومبرج بارتفاع في أسعار الخطط الجوية بما يقارب 3% بعد ارتفاع أسعار النفط. وصل متوسط سعر لتر البنزين إلى 30.1 يورو (46.1 دولار) بالقرب من أدنى مستوى له منذ عام 2009 هبوطا من 70.1 يورو للتر في أبريل 2002، ويعد ارتفاع الأسعار الآن الذي لا مفر منه متوقفا على نجاح جديد للاتفاق النهائي حول حصص الانتاج داخل أوبك، الأمر الذي سيؤثر على أسعار البنزين لمستخدمي السيارات في الدول التي حررت سعره ولمستورديه.

 

 

ح.سطايفي للجزائر تايمز

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (4)

User
رائد الرحمانية
رائد الرحمانية 10 سنوات منذ
<strong>ومضى مخابراتية</strong> بعد تبوث فيلم عن ضرب صحراء الجزائر فهذا يعني ان هوليهود تعمل بالتنسيق دوما مع بانتاغون ولهذا كان رد صدام حسين ذات مرة عليهم بأن الجيش العراقي لا يخاف رومبو وكان العراق ذات مرة حضارة وشكرا
رائد الرحمانية
رائد الرحمانية 10 سنوات منذ
<strong>ومضى مخابراتية</strong> النفط سبب كل مآسينا . يا مآسينا يا مآسينا . والصبر على المأسي صار كل أمانينا . العرب اطلعوا على عورات بعضهم برغبة الاماني والصبح بالبعيد وان طلع رأى ماسينا . فتح اشلام من العم سام وشلوم عليكم بتهانينا . كل نائحات كذبن الا نائحات يوغو شافيز وأمي علي وانا الخزينة ِ. يامآسينا يامآسينا والصبر على المآسي صار أمانينا . وشكرا
رائد الرحمانية
رائد الرحمانية 10 سنوات منذ
<strong>ومضى مخابراتية</strong> ان تعدوا نعمة الله لاتحصوها وان تعدوا دماء الشهداء لن تغرفوها وان تحسبوا ان بوتفليقة لن يكون بعد العهدة الرابعة فأنتم في تعداد الحصو او الغرف وهذا شرط مشروط من نيويورك وفرنسا اما بخصوص الصحراء الغربية فهي من نصيب ترامب او هيلاري بعد موافقة باريس و سيدي حبيبي طبعا والذي كلف بدوره السيد شكيب خليل في مهمة هناك على اساس بعد الانتخاب الرئيس الجديد في الولايات المتحدة ستتعافى اسعار نوعاما لكنها حاليا ستظل مقارنة على ماهو عليه اما اذا انقسمت ليبيا فهنا تقع الكارثة على المغرب العربي كله وشكرا
زائر
زائر 10 سنوات منذ
سعر لتر البنزين إلى 30.1 يورو &nbsp;(46.1 دولار&nbsp;)`&nbsp;!&nbsp;!&nbsp;!&nbsp;!&nbsp;!&nbsp;!