الحركي" الخائن العميل للاستعمار الفرنسي يتحدث عن الثورة الجزائرية

الحركي" الخائن العميل للاستعمار الفرنسي يتحدث عن الثورة الجزائرية

أكتوبر 04, 2016 - 17:07
تم التحديث: 10 سنوات منذ
8 5.6ك
الحركي" الخائن العميل للاستعمار الفرنسي يتحدث عن الثورة الجزائرية

يطل الكاتب والروائي الجزائري محمد بن جبار على المشهد الأدبي العربي والجزائري برواية جديدة تحت عنوان الحركي ، أي العميل أو الخائن . ويطرح المؤلف ثنائية الخيانة والشرف خلال الثورة التحريرية الجزائرية ضد الاستعمار الفرنسي (1954-1962).

وصدرت رواية الحركي في شهر سبتمبر/أيلول المنصرم عن منشورات القرن الـ21 الجزائرية، في 252 صفحة من الحجم المتوسط، تمثل 12 فصلا بمقدمة مثيرة للناشر، جاء فيها: أخيرا تحدث بصوت قوي ذلك الخائن العميل (الحركي) المهان في أعرافنا، والذي لم نسمع صوته الداخلي منذ ستين سنة، لم نطلب منه توضيحا ولا تبريرا، ولم نتساءل حتى عن ظروف وشروط خيانته لوطنه .

و الحركي هو اسم يطلق على جزائريين خدموا الجيش الاستعماري الفرنسي خلال ثورة التحرير الجزائرية بين عامي 1954 و1962.

ويؤكد مؤرخون أنه بعد استقلال الجزائر عام 1962 غادر إلى فرنسا نحو ستين ألفا من الحركي وعائلاتهم مع الجيش الاستعماري، بينما بقي -حسب تقديرات غير رسمية- ما بين 55 و75 ألفا منهم في الجزائر، حيث تعرضوا لأعمال انتقامية.

وتقول وسائل إعلام فرنسية إن الحركي وعائلاتهم يشكلون اليوم جالية كبيرة في فرنسا، تشكل نحو نصف مليون شخص.

المحظور

وعن روايته، يقول الكاتب محمد بن جبار أردت في هذه الرواية استنطاق المحظور من ذاكرة الجزائريين، بالتوغل في المسكوت عنه بجرأة غير مسبوقة، وباستفزاز الذاكرة الجماعية ضد النسيان الذي طال الحركي، الذي يعيد النظر في ثنائية الشرف والخيانة .

ويضيف بن جبار أنه تغلغل في نفسية هذا الحركي، واستنطق روحه وأفكاره وقدره البائس بجرأة عالية، ولغة منحوتة في قلب رجل على حافة العمر، تلفت وراءه فلم يجد سوى الخراب الذي كان لا بد أن يعطيه كي لا يذهب سدى .

ويشير إلى أن ما نجح فيه من خلال هذا العمل هو التسلل إلى أعماق أحمد بن شارف (بطل الراوية)؛ ذلك الحركي الذي ولد عام 1936 في غليزان (غربي الجزائر) الذي يعيش حاليا في مدينة دنكيرك (شمالي فرنسا) بعد تقاعده من الجيش الفرنسي.

ويقول بن شارف في مذكراته (حسب ما نقل عنه بن جبار في روايته): بصفتي شبه عسكري تقاعدت سنة 1988 بطلب مني، وضعت حدا للجندية، رحلت مثل آلاف الجزائريين (الحركي) والفرنسيين واليهود إلى فرنسا، اخترت الرحيل، لم يكن لي خيار آخر، لم أتردد لحظة في توديع هذا البلد، لولا أمي التي جعلتني أفكر قليلا وأتريث في قرار الرحيل وألتفت قليلا إلى الوراء، لكني رحلت، اخترت مصيري، في حين لم يحصل لكثير من أقراني شرف تحديد مواقفهم، اخترت فرنسا، أحببتها، تشربت روحها، اعتنقت أفكارها، تكلمت لغتها وتجنست، واستفدت من الرعاية والامتيازات الاجتماعية والمهنية والصحية .

ويذكر مؤلف الرواية أنه قدم الصورة الحقيقية للحركي، كما هي مرسومة في مخيلة الجزائريين، لكن الفرق يكمن فقط في أن هذا الحركي (أحمد بن شارف) يريد التخلص من جزائريته بأي طريقة.

ويلفت إلى أنه يتحدث عن حالة إنسانية تعيش صراعا داخليا ويتسابق صاحبها مع مرض ألزهايمر الذي يهدد ذاكرته بشكل جدي، رغم أنه يكتب مذكراته لأسباب علاجية.

قلائل

ويرى بن جبار أن القلائل الذين كتبوا عن الحركي في -المتن الروائي الجزائري- تحدثوا عنه عرضيا، لكن -حسبه- الرهان هنا هو أن تقف شخصية وتضرب جدار الصمت الذي لفهم أكثر من ستين سنة، وعلق أن تسمع صوتهم أعتقد بأني أتلقى اللعنات منذ بداية نشر الرواية .

وردا على سؤال حول توقعاته لردود الأفعال والانتقادات، التي يمكن أن تخلقها الرواية، يجيب المؤلف أن المؤرخين سيجدون تفاصيل دقيقة جدا للسنتين الأخيرتين من الثورة الجزائرية (1960-1962) من وجهة نظر كولونيالية (استعمارية) .

أما عن النقاد، فلم يتردد الروائي في انتقادهم بالقول: لا يتحركون إلا بعد أن تأتي التزكية من الخارج، وعندما يتناولها الآخرون من المشرق أو المغرب، النقد عندنا غريب جدا، يتعاطى مع الرواية الجزائرية بمنطق مختلف .

ومحمد بن جبار هو كاتب جزائري من الجيل الجديد، ولد بمحافظة غليزان (غربي الجزائر) في عام 1965، والتحق بالجامعة ودرس الحقوق، حيث حصل على شهادة الماجستير في العلوم القانونية وشهادة الكفاءة المهنية للمحاماة.

وفي عام 2015، نشر بن جبار أول رواية له بعنوان أربعمئة متر فوق مستوى الوعي ، كما كتب القصة القصيرة، ونشر بعض قصصه في صحف محلية وعربية عديدة.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (8)

User
رائد الرحمانية
رائد الرحمانية 10 سنوات منذ
<strong>ومضى مخابراتية</strong> من جبالنا طلع صوت الاحرار ينادينا الاستقلال وطننا يابلادي يابلادي انت حبي وفؤادي . من كراسينا طلع صوت الاشرار ينادينا للاستغلال بطننا يابلادي يابلادي انت جيبي وحسابي ومن هنا اقول الى رئيسنا ان لم يؤثر فيك هذا الكلام فأنت أكيد فرنسي مثلهم والذين انتقموا منا بشكل فضيح عكسها والتي كانت ترحم العبد بقتله اما انباءها يقتلوا العبد ألف مرة بعدما توغلوا من مواقع حساسة وكانت الرواية عن والي ولاية ما في عهد الشادلي ان إستلم ذلك برقية من شخص وهو سيد أعمال أتى بها له من فرنسا بعدما صارحه الوالي بأن ذلك المرسل من آهله و ذوي القربى وقال للمرسال بأن و بأمكانه ان يدير أعماله من موقعه وللاسف الشديد على من أظل وعلى ماحصل وبحشمة ضعيفة اقول تحيا الجزائر لكني حائر وشكرا
رائد الرحمانية
رائد الرحمانية 10 سنوات منذ
<strong>ومضى مخابراتية</strong> وفي طريقهم الى محاربة النازيين سئل ضابط صف فرنسي جدي وقال له من أين جئت قال له جئتك من المزيريا الكحلة وذاهب الى المزيريا الكحلة وحتى وان اعطتنا فرنسا الاستقلال كما وعدت سنظل في المزيريا الكحلة فتعجب منه ذلك الى ان استقلت الجزائر وعاش جدي في جو مليىء بالغضب والتوثر الى ان توفي وبعدها انتقل هذا لأبي وخاصة بعد مرحلة الهواري بومدين اما العبد الضعيف الى الله فما عساني ان اقول سوى حسبيا الله في فرنسا وحسبيا بوتفليقة في ابناءها واحفادها هنا والذين يتنعمون بسبب احتلالنا بنفوذهم وشكرا
زائر
زائر 10 سنوات منذ
<strong>psychanalyse</strong> syndrome de Stockholm
زائر
زائر 10 سنوات منذ
<strong>saddek</strong> qui brille par son absence bah il est peut être à tindouf chez sa moman
عبد اللطيف
عبد اللطيف 10 سنوات منذ
<strong>الجزائر لم تستقل</strong> وكذلك البلدان الأخرى المجاورة محكومة بعملاء عينهم الإستعمار ليركبوا الشعب كالحمار وينهبوا الثروات ويتركوا البشعب من المزابل يقتات قال الجنرال ديغول: &nbsp;(إني تركت الجزائر بايدي فرنسيين أكثر من فرنسيي فرنسا &nbsp;) وقال:&nbsp;(سنعود إلى الجزائر بعد30سنة بدون حرب &nbsp;) وقال : &nbsp;(إذا لم يتحقق كلامي فانبشوا قبري ودنسوا عظامي&nbsp;).