صدامات عنيفة في سيدي بيبي جنوب المغرب بسبب هدم منازل عشوائية
صدامات عنيفة في سيدي بيبي جنوب المغرب بسبب هدم منازل عشوائية
اندلعت مواجهات عنيفة خلّفت جرحى وخسائر مادية في سيدي بيبي قرب مدينة أكادير في جنوب المغرب، وذلك إثر محاولة قوات الأمن هدم منازل عشوائية بنيت خلال حملة الانتخابات البرلمانية الأخيرة، كما أفاد مصدر حقوقي “وكالة فرانس″ برس الخميس.
وقال الحسين أولحوس، ممثل الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، في اتصال مع “فرانس برس″، “مع اقتراب الحملة الانتخابية وأثنائها بدأ المواطنون في البناء غير القانوني والعشوائي لعدد من المنازل بعلم السلطات التي حاولت بالأمس هدم واحد من تلك المنازل فوقف السكان في وجهها ولم يسمحوا لها بالهدم”.
وأضاف “في البداية اتجه نحو 500 مواطن نحو مقرّ جماعة سيدي بيبي للاحتجاج على محاولات الهدم، لكن كانت هناك نحو 12 حافلة مليئة بقوات الأمن والتدخل السريع أعطيت لها الأوامر لتفريق المتظاهرين، لكنها جوبهت من طرف المحتجين فاندلعت المواجهات”.
وأكد المصدر نفسه أن “هناك إصابات في صفوف المواطنين، وكذلك رجال الأمن، وليس هناك لحد الآن رقم محدد”، مضيفاً أن “المواجهات خلفت خسائر مادية أيضاً، حيث تعرّض عدد من السيارات وحافلات النقل العمومي وواجهات وكالات بنكية ومحلات للتخريب”.
وبحسب أولحوس فقد “هاجم المحتجون مركز القيادة التابع لوزارة الداخلية وأضرموا النار وكسروا عدداً من التجهيزات”، موضحاً أن “هناك اعتقالات في صفوف المواطنين لكن عددها غير محدد حتى الآن”.
وأورد موقع “مشاهد”، الذي يغطي أخبار مدينة أكادير ونواحيها، أن سكان سيدي بيبي “اقتحموا في البداية مقر الجماعة (…) كما هاجموا مقر القيادة وأضرموا النيران به وأغلقوا الطريق (…) وحاصروا مقر الدرك الملكي”.
وفي بيان رسمي حمل فرع سيدي بيبي لـ “حزب العدالة والتنمية” الإسلامي الفائز بالانتخابات الأخيرة “مسؤولية المواجهات التي شهدتها المنطقة مساء أمس الأربعاء (12 تشرين الأول/أكتوبر) للسلطات المحلية” التي اتهمها بـ “عدم اتباع المساطر القانونية لحماية الأحياء السكنية والدواوير من البناء العشوائي”.
وطالب البيان بـ “فتح تحقيق يشمل السلطات المحلية والمنتخبين في المجلس الجماعي المتورطين في ملف البناء العشوائي للاغتناء والتربح غير المشروع″.
واتصلت “فرانس برس″ بوزارة الداخلية لاستيضاحها الموضوع، لكنها لم تتلق أي رد.
وتشهد فترة الانتخابات المحلية، وكذلك البرلمانية في المغرب، ظهور عشرات الأحياء العشوائية حيث يقوم الفقراء بالخصوص باحتلال مساحات تابعة للدولة أو الخواص فيشرعون في بنائها ليلاً بالخصوص بعيداً عن أعين السلطات، وبإيعاز من المنتخبين للحصول على أصوات انتخابية.
وغالباً ما تعجز السلطات بعد مرور الانتخابات عن الهدم خوفاً من اندلاع مثل هذه المواجهات.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (3)