سعداني يدربك على الجميع بورقة التخوين كقنابل سياسية!
سعداني يدربك على الجميع بورقة التخوين كقنابل سياسية!
يشرف عمار سعداني الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني في الجزائر السبت المقبل على افتتاح الدورة العادية للجنة المركزية لحزبه، وهو اجتماع عادي كما جاء في بيان صادر عن قيادة الحزب، لكن كل الأنظار ستتجه الى افتتاح هذه الدورة، لمعرفة ما سيقوله سعداني الذي فجر قبل أيام مجموعة قنابل سياسية ما زالت تداعياتها مستمرة.
وستكون كل الأنظار متجهة الى فندق الأوراسي في العاصمة لمعرفة ما سيقوله عمار سعداني، علماً أن التصريحات التي صدرت عنه قبل ايام كانت عبارة عن قنابل سياسية، لما تضمنته من اتهامات خطيرة ضد مسؤولين سابقين مدنيين وعسكريين وصلت حد اتهامهم بالخيانة، وهو ما اثار عاصفة ردود فعل رافضة لهذا الخطاب، الذي لم تتعود عليه الطبقة السياسية. علماً أن المتهمين من طرف سعداني تولوا مسؤوليات سامية في الدولة سواء كان ذلك في فترة حكم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة او حتى في عهد من سبقوه من هواري بومدين الى الشاذلي بن جديد، وسيكون هذا الظهور الجديد بالنسبة لسعداني مهماً، لمعرفة ما اذا كان سيتمسك بالخطاب نفسه أم سيتراجع عنه، خاصة وأن تصريحاته اثارت ردود فعل رافضة حتى وسط احزاب الموالاة، خاصة بعد ما أشيع بشأن رفض الرئاسة لتلك التصريحات.
فسعداني امين عام حزب جبهة التحرير الوطني صاحب الاغلبية، والذي يقول إن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة رئيسه، كما أن اثنين من الذين اتهمهم سعداني كانوا ايضا محسوبين على الرئيس، ويتعلق الامر بالفريق محمد مدين المعروف باسم الجنرال توفيق قائد جهاز الاستخبارات السابق، الذي رقاه الرئيس الى رتبة فريق ومنحه وسام الشجاعة، وهو اعلى وسام في الدولة الجزائرية، وعبد العزيز بلخادم الذي تولى مسؤوليات عدة في فترة حكم الرئيس بوتفليقة من وزير خارجية الى ممثل شخصي للرئيس الى رئيس حكومة وكذا أمين عام حزب جبهة التحرير الوطني، واتهامهم بالعمالة للخارج إساءة الى الرئيس الذي عينهم ورقاهم وتعامل معهم لسنوات طويلة، وهو الرأي الذي عبر عنه الكثير من المراقبين للشأن السياسي. وكانت الكثير من التحليلات قد ربطت بين تصريحات سعداني المثيرة للجدل وبين ما يتردد عن وجود صراعات داخل الفريق الحاكم بشأن مرحلة ما بعد بوتفليقة، خاصة أن ما يترسب من الكواليس يشير الى اشتداد الصراع مجددًا، والى احتمال وقوع صدام، على اعتبار أن سعداني ليس متهوراً ولا انتحارياً حتى يدلي بتصريحات خطيرة كالتي قالها على أساس اجتهاد شخصي، وربما هذا ما يفسر الصمت الذي تعاملت به السلطات مع تصريحات زعيم الاغلبية، فلا موقف رسمياً تجاهها، رغم ان بعض وسائل الاعلام قالت ان بلخادم تلقى اتصالاً من الرئاسة يرفض تلك التصريحات، لكن رسمياً لم يكن هناك اي رد فعل على كلام سعداني، وحتى أحزاب الموالاة التي رفضت اتهامات زعيم الاغلبية فعلت ذلك بكثير من التحفظ، مكتفية بالقول إنها ترفض خطاب التخوين.
واذا صدقت رواية الصراعات التي تجلت في عاصفة التخوين التي حركها سعداني، فإن هذه العاصفة لن تكون سوى البداية في مسلسل قد يطول ولا يعرف أحد نهايته، خاصة أن النظام فقد الميكانيزمات التي كانت موجودة من قبل، وكانت تمكنه من حسم الصراعات باقل الخسائر الممكنة وفي الغرف المظلمة.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (2)