لويزة حنون تحذر من خطاب تخوين مسؤولين سابقين وتعتبره خط أحمر
لويزة حنون تحذر من خطاب تخوين مسؤولين سابقين وتعتبره خط أحمر
حذرت لويزة حنون زعيمة حزب العمال (تروتسكي) في الجزائر من خطورة خطاب زعيم الأغلبية عمار سعداني، وإن كانت لم تذكره بالاسم، مشيرة إلى أن تخوين مسؤولين سابقين، والمس بتاريخ الثورة أمر خطير، خاصة في هذا الوقت الذي تمر فيه البلاد بأزمة عصيبة متعددة الأشكال. وأضافت في خطاب ألقته أمام أعضاء اللجنة المركزية لحزبها أمس الجمعة أن التشكيك في وطنية ونزاهة ضباط فروا من الجيش الفرنسي ليلتحقوا بالثورة الجزائرية أمر خطير يعتبر مساساً بالدولة وبالمجاهدين وبرئيس الجمهورية نفسه. من جهة أخرى وصفت زعيمة حزب العمال مشروع قانون الميزانية لسنة 2017 بالإجرامي، مشيرة إلى أن ما تضمنه القانون من إجراءات يأتي في إطار فتح الباب للاستثمارات التي تنتفي فيها المصلحة الوطنية، معتبرة أن هذا التوجه الذي تسير فيه الحكومة تحت ضغط الأزمة الاقتصادية التي تسبب فيها انهيار أسعار النفط يعتبر إعلان حرب، لأنها تمهد لما هو قادم من إجراءات تقشف تهدف إلى التقليص من التحويلات الاجتماعية، والتراجع عن الكثير من المكتسبات التي حققتها طبقة الشغيلة، مشيرة إلى أن الحكومة ستلجأ إلى قرارات أكثر قسوة على المواطن، مثل إلغاء الدعم على المواد الاستهلاكية الأساسية، وكذا تسريح العمال، وغلق المؤسسات، والاقتطاع من الرواتب. واعتبرت لويزة حنون أن السياسة التي تتبعها الحكومة ليست هي الأفضل، مشددة على أنه بإمكانها الحصول على مداخيل مالية إضافية دون إرهاق كاهل المواطن، والتوجه إلى الاستدانة الخارجية الذي تسير نحوه الجزائر، والذي تعتبره زعيمة حزب العمال خطراً على السيادة، لأنه يضع البلاد مجدداً بين براثن صندوق النقد الدولي، موضحة أن الجزائر أقرضت صندوق النقد الدولي مبلغ خمسة مليارات دولار، فلماذا لا تسترجع هذا المبلغ الآن؟ تتساءل حنون، التي قالت إن قضيتي فساد ذكر فيهما اسم الوزير الأسبق للطاقة شكيب خليل تمثلان 450 مليون دولار، في انتظار قضية ثالثة لم يفتحها القضاء بعد. وذكرت أن الاقتصاد الجزائري يعاني من نزيف حقيقي، ومن عملية نهب منظمة، معتبرة أن الحل الوحيد هي المقاومة السلمية، معربة عن أملها في نجاح الاضراب الذي تنوي مجموعة من النقابات تنظيمه يومي 17 و18 تشرين الأول/أكتوبر الحالي، والذي اعتبرت أن مطالبه مشروعة، وتتقاسمها أغلبية طبقة الشغيلة في الجزائر. أما بالنسبة للانتخابات البرلمانية المقبلة فقالت حنون إنها لا تمثل أولوية بالنسبة لحزبها، مؤكدة أنه يتعين على الحكومة تطهير الأجواء قبل الذهاب إلى الانتخابات، لأن الضغوط الاجتماعية وحالة الغليان السائدة ليس من شأنها توفير مناخ مناسب لإجراء انتخابات.
وحذرت حنون من خطاب الفتنة الذي يريد البعض أن يروج له، مشددة على أن الثورة التحريرية خط أحمر، وأنها يجب أن تبقى بمنأى عن مزايدات ومناقصات السياسيين، باعتبارها جامعة لكل الجزائريين، والتشكيك فيها وفي من شاركوا فيها بطريقة أو بأخرى يعتبر أمراً غير مقبول، ويفتح الباب على احتمالات خطيرة.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (8)