رغم دعوات بن غبريت للحوار نقابات قطاع التعليم تصر على الإضراب اليوم
رغم دعوات بن غبريت للحوار نقابات قطاع التعليم تصر على الإضراب اليوم
تصر نقابات قطاع التعليم في الجزائر على الدخول في إضراب اليوم الاثنين ولمدة يومين، احتجاجاً على قرار الحكومة إلغاء التقاعد المسبق والنسبي، رغم محاولات الوزارة إقناع النقابات بالعدول عن الإضراب، والدخول في مفاوضات، إلا أن النقابات تصر على ضرورة إصدار الحكومة لقرارات واضحة، بدل من جلسات الحوار التي لا تقدم ولا تؤخر، بل تهدف إلى ربح الوقت فقط.
وكانت ست نقابات مستقلة قد قررت مقاطعة الاجتماع الذي دعت اليه وزيرة التعليم نورية بن غبريت ووزير العمل محمد الغازي مع ممثلي النقابات، من أجل مناقشة الأسباب التي جعلت النقابات تلجأ إلى الإضراب لمدة يومين، معتبرة أن اللقاء لم يكن تفاوضياً، وأنه كان مجرد لقاء إعلامي، وأنها ترفض المشاركة في اجتماع لا يملك الطرف الرسمي فيه سلطة اتخاذ القرار.
وشددت على تمسكها بمطالبها، خاصة ما تعلق بالتراجع عن قرار إلغاء التقاعد النسبي والمسبق، وكذا إشراك النقابات في صياغة القانون الجديد للعمل، والعمل على حماية القدرة الشرائية للموظفين، خاصة أصحاب الدخل الضعيف.
وكانت وزارة التعليم قد دعت النقابات إلى العدول عن قرار الإضراب، والجلوس إلى طاولة الحوار من أجل إيجاد حل للمشاكل المطروحة، معتبرة أن الإضراب وشل المدارس ليس هو الحل الأنسب للمطالب التي ترفعها النقابات، مشيرة إلى أن هذه المطالب لا تخص وزارة التعليم لوحدها، وأنه ليس بإمكانها الفصل فيها لوحدها، خاصة أن قرار إلغاء التقاعد النسبي والمسبق اتخذ في اجتماع الثلاثية بين الحكومة وأرباب العمل والمركزية النقابية.
ويأتي هذا الإضراب الذي تنوي النقابات الدخول فيه ابتداء من يوم غد كأول حركة احتجاجية تقدم عليها النقابات منذ بداية الموسم الدراسي، وهو القرار الذي اتخذه التكتل الذي يضم 12 نقابة مستقلة، تمثل أغلبيتها قطاع التعليم بالإضافة إلى نقابات الوظيف العمومي، كرد فعل على تجاهل السلطات لمطلب مراجعة قرار إلغاء التقاعد النسبي والمسبق، ويعتبر الإضراب الذي ستدخل فيه النقابات اليوم الخطوة الأولى، إذ ينتظر أن تدخل النقابات في إضراب جديد يومي 25 و26 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، في انتظار خطوات أخرى ستقدم عليها النقابات، في حال لم تتراجع الحكومة عن قراراتها فيما يتعلق بالتقاعد. وتسير الأمور نحو التأزم على اعتبار أن الحكومة لن تستطيع التراجع بسهولة، على اعتبار أنها لجأت إلى هذا القرار بسبب الضغوط المالية التي تتعرض لها نتيجة تراجع مداخيل البلاد من العملة الصعبة بعد انهيار أسعار النفط، علماً أن الحكومة كثيرا ما كانت تلجأ لوضع اليد في الجيب لإخماد التوترات الاجتماعية، في إطار ما عرف بسياسة شراء السلم الاجتماعي، لكنها لم تعد تمتلك إمكانيات هذه السياسة، كما أنها إذا تراجعت بالنسبة لقطاع التعليم ستجد نفسها تحت ضغوط عمال وموظفي قطاعات أخرى.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (2)