بسبب تجميد الزيادة في أجور القطاع العام تونس على شفا انفجار اجتماعي
بسبب تجميد الزيادة في أجور القطاع العام تونس على شفا انفجار اجتماعي
لوح الاتحاد العام التونسي للشغل أكبر مركزية نقابية في البلاد بما تتمتع به من تأثير قوي، الخميس بتنظيم إضراب عام وسلسلة من المظاهرات في كامل البلاد للاحتجاج على خطط الحكومة بتجميد الزيادة في أجور القطاع العام في 2017 ليزيد الضغوط على حكومة الوحدة الوطنية التي تعهدت بحزمة إصلاحات تهدف لخفض عجز الموازنة.
وكان رئيس الوزراء التونسي يوسف الشاهد اقترح تحت ضغط من المقرضين الدوليين إجراء إصلاحات لتحفيز النمو وخلق فرص العمل، حزمة واسعة من المبادرات للسيطرة على عجز الموازنة وزيادة الإيرادات الحكومية.
وقال الاتحاد في بيان الخميس إنه يدعو "إلى تجمعات جهوية تتوج بتجمع كبير في ساحة القصبة (أمام مقر مكتب رئيس الوزراء) وتجمع في باردو أمام البرلمان" مع مناقشة البرلمان للميزانية.
ودعا الاتحاد أعضاءه إلى الاستعداد لإضراب عام رفضا لتجميد الزيادة في الأجور والميزانية التقشفية التي قال إنها تتضمن إجراءات "سوف تهيئ المناخ لانفجار اجتماعي محتوم".
والأربعاء قال الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية (منظمة أرباب العمل) أحد جماعات الضغط الرئيسية في البلاد، إنه يرفض مقترحا بمساهمة ضريبية استثنائية بنسبة 7.5 بالمئة على الشركات كوسيلة من قبل الحكومة لزيادة الإيرادات.
وقالت وداد بوشماوي رئيسة الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة للصحفيين "نحن مستعدون لتقديم تضحيات لكن بما لا يهدد بقاء المؤسسات."
وينظم الجمعة آلاف المحاميين أيضا إضرابا عاما للاحتجاج على مشروع قانون جديد يجبرهم على زيادة دفع الضرائب وتشديد الرقابة الجبائية عليهم.
وعلى الرغم من أن الانتقال الديمقراطي في تونس حظي بإشادة واسعة مع انتخابات حرة ودستور جديد، فإن الوضع الاقتصادي لازال مصدر قلق لحكام تونس مع تزايد مشاعر الإحباط لدى الشبان الذين انتفضوا قبل ستة أعوام ضد التهميش وغياب فرص العمل وأطاحوا بالرئيس الأسبق زين العابدين بن علي.
وأظهرت الموازنة التونسية لعام 2017 التي نالت الموافقة الأسبوع الماضي أن تونس تتوقع قروضا أجنبية بقيمة 2.78 مليار دولار أي نحو مثلي الاحتياجات التمويلية في العام الماضي للمساعدة في تغطية العجز المتوقع أن يصل إلى 5.4 بالمئة.
وكان متوقعا منذ أعلن الشاهد عن مبادراته الاصلاحية ومنها تجميد الزيادة في أجور القطاع العام، حدوث صدام مع المركزية النقابية التي تطالبه بمكافحة الفساد واسترجاع الأموال المنهوبة واستخلاص قروض بمليارات الدولارات لم يسددها رجال أعمال بدلا من اللجوء إلى جيب المواطن.
ويقدر عدد موظفي القطاع العام بنحو 800 ألف موظف في قطاع يشوب العديد من مؤسساته الفساد وارتفاع النفقات الحكومية.
وتلتهم رواتب القطاع العام من مخصصات التنمية، حيث لجأت الحكومات المتعاقبة لتخصيص جزء منها لتسديد أجور الموظفين.
بلقاسم الشايب للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (1)