عندما يصبح الذئب راعيا...بوتفليقة يحدر من خطر الإعلام الإلكتروني على الجزائر

عندما يصبح الذئب راعيا...بوتفليقة يحدر من خطر الإعلام الإلكتروني على الجزائر

أكتوبر 24, 2016 - 16:57
تم التحديث: 10 سنوات منذ
4 4.5ك
عندما يصبح الذئب راعيا...بوتفليقة يحدر من خطر الإعلام الإلكتروني على الجزائر

رسالة رئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة، عشية اليوم الوطني للصحافة هذا نصها الكامل :

“بسم الله الرحمن الرحيم

و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين

و على آله و صحبه إلي يوم الدين

سيداتي، سادتي،

هاهي ذي الجزائر دائبة على الإحتفال بيومها الوطني للصحافة الذي إخترنا له أن يقام يوم 22 أكتوبر من كل سنة. إن مبادرتنا بسن هذا العيد ليكون خاصا لأسرة الإعلام في بلادنا لها أكثر من غاية.

إنها تروم أول ما تروم غاية أداء واجب العرفان للإعلام الوطني لإضطلاعه بمرافقة و مؤازرة مطالب شعبنا الأبي و مقاومته منذ مرحلة الصحوة من خلال منبر “البصائر” الشهير إلى مرحلة ثورة أول نوفمبر المجيدة حيث رافق إبانها فريق تحرير جريدة المجاهد التاريخية و صوت إذاعة الجزائر المكافحة دوي رشاشات مجاهدينا الأشاوس و صرخات أبناء شعبنا و بناته تحت ما كان الإستعمار الغاشم يسلطه عليهم من قمع وتعذيب.

بهذه المناسبة، يأبى علي الواجب إلا أن أنوه ببسالة الإعلام الوطني و صموده، بكل روافده السمعية و المرئية و المكتوبة، إبان المأساة الوطنية، ذلكم الإعلام الذي نهض في الداخل و على الصعيد الخارجي برسالة الدفاع عن أمن الجزائريين و الجزائريات، و الذود عن بقاء الجمهورية، و من أجل عودة الوطن الغالي إلى سابق عهده بالسلم و الأمن و الأمان.

هذا، و أترحم، في هذا المقام، على شهداء الواجب الوطني من الإعلاميين الجزائريين رجالا و نساءا.

أما الغاية الثانية من سن هذا العيد الوطني للصحافة في بلادنا فهي تتمثل في التعبير عن قناعتنا الراسخة بأن الإعلام وسيلة جوهرية لا غنى عنها لمواكبة معركة البناء في جميع الميادين الإقتصادية منها و الإجتماعية، وسيلة لا مناص منها من حيث ما تسهم به في ترقية التعددية السياسية و بناء صرح الديمقراطية و تعميم الحس المدني، و وسيلة أساسية في عملية إيصال واقع الجزائر إلى عالم يتميز بهيمنة لا شفقة فيها و لا رحمة للضعفاء و المستضعفين.

سيداتي، سيداتي،

إن سن اليوم الوطني للصحافة هذا ليس إجراء معزولا بل هو نابع من سياسة و خيارات تنتهجها الجزائر بحزم و إصرار و هي تعرف إلى أين تسير.

ففي هذا السياق، نعتز بكل ما سخرته الجامعة الجزائرية في سبيل تكوين خريجيها في الإعلام، في مختلف أنحاء الوطن. و إننا نفتخر، و يحق لنا ذلك، بالدفعات و الوجوه الشابة التي أصبحت تملأ قاعات تحرير جرائدنا العديدة، و تزيد، و لله الحمد، من جاذبية شاشاتنا و قنواتنا التلفزيونية.

وفي نفس النهج، لقد إعتمدت الجزائر تشريعا يحق لنا أن نفتخر به إذ بوأ بلادنا في المكانة الرفيعة من حيث الإعتراف بحرية الإعلام و ترسيخها. و في هذا المضمار، جاء الدستور، المعدل في بداية هذه السنة، ليؤكد بصريح نصه تكريس حرية الصحافة بكل اشكالها دون اي قيد إلا ما تعلق بكرامة الناس و حرياتهم و حقوقهم، و كذا تكريس حرية بث و ترويج المعلومات والأفكار والصور والآراء بحماية من القانون و في ظل إحترام ثوابت شعبنا و قيمه. و نفس هذا التعديل الدستوري، كرس أيضا حق المواطنين في الحصول على المعلومات عبر الصحافة.

إن كل هذه المكاسب التي جاء بها تعديل الدستور، أو أكدها تأكيدا أوضح، جاءت مواكبة لخطوات ملموسة إيجابية قطعناها في تجسيد قانون الإعلام ميدانيا و على رأسها تلك التي جاءت بتأسيس سلطة الضبط السمعي البصري التي نأمل أن تساهم في ترقية هذا المجال من الإعلام الوطني و أن تساعده على الوصول إلى المزيد من الإحترافية و من خدمة المجتمع أوفى خدمة و أحسنها.

وأغتنم هذه المناسبة السعيدة لأناشد أسرة الصحافة المكتوبة و السلطات العمومية المعنية ان تعملا معا بغية التعجيل بتأسيس سلطة ضبط الصحافة المكتوبة التي نص عليها القانون. ونأمل ان تكون هذه الهيئة، هي الأخرى، فضاء لإضفاء المزيد من التفاهم بين السلطة و الصحافة المكتوبة من جهة و لمساعدة الصحافة الجزائرية على الارتقاء بأدائها لا في مجالات حرية الرأي وتنوع الأفكار و القناعات فحسب، بل و حتى في ترسيخ الإيمان بأننا شعب واحد موحد و بأن بلدنا بلد واحد لا بديل لنا عنه كانت ما كانت القناعات و الاتجاهات.

سيداتي، سادتي،

أود كذلك ان انتهز هذه الفرصة لأتطرق لأول مرة لموضوع يشكل تحديا جوهريا لاسرة الاعلام و للجزائر كلها و هو موضوع الاعلام الالكتروني الذي يهيمن اليوم على المعمورة كلها.

إنه تحد للإعلام الوطني و للصحافة المكتوبة منه بالدرجة الاولى كونه يقلص من سوقها على سبيل المثال. و إنه تحد للجزائر برمتها من حيث انه يأتي، في اغلب الاحيان، من بلدان أجنبية و يمكن من التعبير تلميحا إما للشتم و التجريح أو لزرع افكار هدامة أو حتى للتهجم الصريح على شعبنا و على بلادنا بدون تورع.

إن الصحافة الالكترونية باتت محل تفكير قصد وضع ضوابط لها في دول اخرى، و أملي ان نتمكن، إعلاميين و مسؤولين في الدولة و مجتمع مدني، من إعمال التفكير معا حول هذا الموضوع بالنسبة لبلادنا.

سيداتي، سادتي،

لقد وافقت بكل اعتزاز على ان يكون موضوع جائزة رئيس الجمهورية لهذه السنة “المرأة عامل اساس في التنمية الاقتصادية و الاجتماعية”. فكيف لا و أسرة الاعلام الوطني تتكون في معظمها من صحافيات و كيف لا، كذلك، و المرأة الجزائرية صنعت تاريخ الجزائر وتصنع الآن حاضرها ومستقبلها .

وأغتنم هذه الفرصة لأسدي التحية لمجاهداتنا الشهيدات منهن واللائي قضين نحبهن واللائي ما زلن يتنظرن اللواتي ساهمن بكل اقتدار وفعالية في ثورة نوفمبر المظفرة ثورة المجاهدين والمجاهدات الذين نعتهم المستعمر بالإرهابيين آنذاك المجاهدات التي تجرأت بعض الاصوات الحاقدة ووصفتهن بالإرهابيات معاذ الله.

وفي الجزائر المستقلة للمرأة وجود ودور وفعالية في جميع المجالات ولها ما لها من الصمود كلما ألمت بالجزائر محن أو صعاب. إن ذلكم ما جعلنا نفسح أكثر فأكثر مجال السياسة من خلال الدستور والتشريع وكان الامر كذلك من خلال المراجعة الأخيرة للدستور إذ أناط بالدولة مهمة السهر على ترقية المناصفة بين المواطنين والمواطنات في مجال العمل.

سيداتي سادتي

كما تعلمون تواجه الجزائر اليوم تحديات شتى سواء أتعلق الامر بالحفاظ على أمنها واستقرارها في محيط متوتر أم تعلق بمواصلة مسارها المتجدد على درب البناء والتشييد إقتصاديا واجتماعيا وثقافيا وسياسيا.

أمام هذه التحديات كلها يشكل الاعلام الوطني طرفا أساسا في صنع الرأي العام وفي تعبئة القدرات وشحذ العزائم والهمم.

إنني بصفتي مجاهدا كافح من أجل الحرية ورئيسا للجمهورية وحاميا للدستورمتشبع ومتمسك بالحرية عامة وتخصيصا بحرية الإعلام بالذات.

وإنني أكن الاحترام والتقدير لأبناء وبنات بلادي الذين اختاروا هذه المهنة النبيلة مهنة الصحافة والإعلام.

ومن ثمة لا أجيز لنفسي مناشدة أي كان منكم أيتها السيدات والسادة ولا مخاطبتكم بمنطق الابوة حول مصالح بلادنا وشعبنا بل أهيب بكم فقط أن تنقلوا الحقائق دون سواها.

وأهيب بكم أيضا أن تجعلوا نصب أعينكم الجزائر كوطن ودولة وشعب الجزائر ومصالحها وليس السلطة وليس أي تيار سياسي كان.

فمن هذا المنطلق وهذا الإتجاه وهذه الضوابط والحدود ستجدونني على الدوام إلى جانبكم مؤازرا لكم ومدافعا عن حقوقكم وداعيا ساعيا إلى ترقية مهنتكم وتيسير ازدهارها.

فهنيئا لكم بهذا اليوم الوطني للصحافة الوطنية وأتمنى لكم جماعة وفرادى مزيدا من النجاح والتمكين والازدهار في جزائر السلم والمصالحة.

عاشت الجزائر”.

 

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (4)

User
عبد المجيد
عبد المجيد 10 سنوات منذ
<strong>بوتسريقة أبكم مشلول لا يستطيع القول ولا البول</strong> يا إخوة لا تصدقوا هذا النظام المنافق الكذاب الذي يمارس القتل والتعذيب والإغتصاب ويحارب ديننا ويسميه &quot;إرهاب&quot;.
محمد ب
محمد ب 10 سنوات منذ
<strong>بوتفليقة</strong> عندما اقرأ عناوين المواقع الاخبارية اجد في بعض الاحيان:قال بوتفليقة واستغرب ولا ادخل في الموضوع،كيف لهذا الرجل الذي منذ مدة ولم نسمع كلامه على المباشر ان يقول.وصدق عندما قال في يوم من الايام انه سيدافع على بلاده حتى ولو بإشارة الايدي..يعني بلغة الصم والبكم...او ليس في الجزائر من يدافع عنها باللسان كي يدافاع عنها الاصم..
زائر
زائر 10 سنوات منذ
<strong>عندما يصبح الدئب راعيا فرحمة الله على الرعية</strong> فهنيئا لكم بهدا اليوم المأساوي واتمنى لكم جماعة وفرادى مزيدا من الكلاخ والنباح والتبهديل والانحدار في جزائر الارهاب والمقارعة .
مهاجر
مهاجر 10 سنوات منذ
<strong>بوتف سرق ستة ملايير دولار هى فى دبى</strong> كان على فخامته السيد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ان يقول الحقية الضائعة بعظمة لسانه انا بوتفليقه هربت من الجزائر فى السبعينات بعدما سرقت ستت ملايير دولار و استقريت فى سويسرا لمدة خمس سنوات بعدها كنت عاطل عن العمل و طلب منى امير منطقة دبى ان اشتغل عنده كمستشار فى المال لانى اعرف كيف تسرق بدون ترك اتار للسرقة و فى دبى اشتريت تلاتة شركات و لازالت هده الشركات فى ملكى و سترتها عائلتى . و عليه بوتف ان يقول ان فى الدزاير سرقت من طرف عصابة قايد صالح و السعيد بوتف الف مليار دولار مند تولى رئاسة الجزائر و نصف هدا القدر الكبير من المال يمكن لك ان تبنى بلد جديد متل كويا الجنوبية و شركة سامسونغ العالمية و التى لايخلوا منها بيت بدون مصنوع سامسونغ كلش سراق فى الدزاير من الموطف البسيط فى الادارة الى اعلى هرم فى السلطة . الرشوة المحسوبية. الزبونية . الديوانة .خلاص يسرقو فى المهاجرين متفوتش الا و عطييتى كادو لديوانى . اخطونا الدزاير خربوها السراق العصابة الحاكمة يسرقو يسرقو ويزيدو يسرقو حتى غرقو......