تركيا تتهم أمريكا بدعم الإرهاب الدولي وتهدد بعملية برية في العراق

تركيا تتهم أمريكا بدعم الإرهاب الدولي وتهدد بعملية برية في العراق

أكتوبر 25, 2016 - 18:45
تم التحديث: 10 سنوات منذ
7 3.5ك
تركيا تتهم أمريكا بدعم الإرهاب الدولي وتهدد بعملية برية في العراق

في تصعيد غير مسبوق، هددت تركيا بالقيام بعملية برية في العراق في حال حصول أي تهديد إرهابي مباشر لبلادها، كما توعدت بضرب الوحدات الكردية ـ المدعومة من قبل الإدارة الأمريكية ـ في مدينة منبج السورية، وذلك بالتزامن مع اتهام إدارة أوباما بدعم الإرهاب بسبب دعم وحدات حماية الشعب الكردية، والمماطلة في تسليم فتح الله غولن الذي تتهمه أنقرة بتدبير وقيادة محاولة الانقلاب الفاشلة في منتصف تموز/ يوليو الماضي.

وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أكد أن بلاده لن تتردد في القيام بعملية عسكرية في شمال العراق في حال حصول تهديد إرهابي مباشر على الأراضي التركية، بما في ذلك العملية البرية، في تهديد هو الأشد منذ نشوء الأزمة بين تركيا والعراق حول مشاركة الجيش التركي في عملية استعادة الموصل من تنظيم «الدولة».

وقال الوزير في لقاء تلفزيوني على إحدى الفضائيات التركية أمس الثلاثاء: «في حال نشوء تهديد ضد تركيا سنستخدم جميع إمكاناتنا بما فيها إطلاق عملية برية»، واعتبر أن ذلك يمثل «أبسط الحقوق الطبيعية لتركيا»، التي تتهم حكومة بغداد بعدم القدرة على وقف التهديدات الإرهابية التي تواجهها تركيا انطلاقاً من الأراضي العراقية.

جاويش أوغلو الذي أعاد التذكير بعملية «درع الفرات» التي ينفذها الجيش التركي في سوريا، أشار إلى أن بلاده على استعداد لشن عملية مماثلة في العراق، قائلاً: «إذا اشتد خطر تنظيم الدولة سواء في سنجار أو في مناطق أخرى (من العراق)، عندها سنستخدم كل قوتنا للقضاء عليه».

وعلى الرغم من الرفض المتكرر للحكومة العراقية، تقول تركيا إن الآلاف من الحشد العشائري الذين دربتهم تركيا يشاركون في عملية الموصل، كما تشارك عدد من الطائرات الحربية إلى جانب طائرات التحالف، وقال الجيش التركي إن مدفعيته قدمت دعماً نارياً لقوات البيشمركه التي هاجمت مواقع الدولة في بعشيقة قرب الموصل.

وحسب أنقرة فإن أبرز التهديدات الإرهابية التي تواجه بلادها من العراق تتمثل في استخدام «العمال الكردستاني» لمناطق في إقليم الشمال كمواقع عسكرية خلفية له، وتخشى أن يسيطر التنظيم على مواقع جديدة خاصة في سنجار، بالإضافة إلى خشيتها من أن يفر عدد من عناصر تنظيم الدولة إلى أراضيها ضمن عشرات أو مئات آلاف النازحين الذين توقع تركيا وصولهم إلى أراضيها من الموصل.

وفي هجوم جديد على السياسية الأمريكية في سوريا، قال جاويش أوغلو: «أبلغنا الولايات المتحدة أكثر من مرة أن تعاونها مع «ب ي د» يعني دعماً للإرهاب»، وهدد بأنه في حال لم تخرج الوحدات الكردية من مدينة منبج (شمالي سوريا) «فإننا نعرف كيف نخرجهم بوسائلنا وقلنا ذلك للأمريكيين».

وتساءل الوزير التركي: «لماذا لا تفي الولايات المتحدة بتعهداتها؟»، وقال: «على رئيس الدولة أن يفي بوعده، كما أن على وزير خارجيتها أن يلتزم بوعوده»، وأضاف: «هل تحاولون خلق مجال لمنظمة إرهابية، هل تحاولون إقامة دولة إرهابية أو إقليمًا إرهابيًا، وضحوا لنا ذلك.. إذا كانت منظمة إرهابية صديقة لكم، فإننا سنصفكم بدولة تدعم الإرهاب».

وسيطرت قوات سوريا الديمقراطية في 12 آب/ أغسطس الماضي على مدينة «منبج» بعد انسحاب تنظيم «الدولة» منها، وتعهدت الولايات المتحدة لتركيا بخروج القوات الكردية من المدينة عقب طرد «الدولة» منها، إلا أن ذلك لم يتم إلى اليوم، وتهدد تركيا بتوسيع عملية «درع الفرات» لتشمل مدينة منبج.

وخلال الأيام الأخيرة أعلن الجيش التركي أنه استهدف الوحدات الكردية في شمالي سوريا بمئات الضربات المدفعية والجوية بعد أن حاولت هذه الوحدات التوسع على حساب المناطق الذي سيطر عليها الجيش الحر المدعوم من تركيا، وقالت رئاسة الأركان التركية إنها قتلت المئات من العناصر الذي تقول إنهم امتداد لحزب العمال الكردستاني الإرهابي.
في سياق آخر، اعتبر وزير العدل التركي، باكير بوزداغ، أن فتح الله غولن الذي تتهمه أنقرة بقيادة محاولة الانقلاب يمثل لتركيا ما يمثله أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة لأمريكا، على حد وصفه.

وقال في تصريحات صحافية قبيل توجهه إلى واشنطن لبحث قضية تسليم غولن إلى تركيا: «فتح الله غولن بالنسبة لنا مثل أسامة بن لادن بالنسبة لأمريكا»، مضيفاً: «طالبنا أمريكا أكثر من مرة بتوقيف غولن مؤقتاً تحسباً لهروبه إلى أي دولة أخرى»، مؤكداً على أن «إصرار واشنطن على عدم تسليم غولن سيؤثر بالسلب على العلاقات بيننا».
وحسب وكالة الأناضول، يعتزم بوزداغ تقديم أدلة جديدة للسلطات الأمريكية من أجل إعادة فتح الله غولن، إلى تركيا حيث من المقرر أن يبحث مسألة إعادة غولن مع نظيرته الأمريكية «لوريتا لينش» مساء الأربعاء.

وأوضحت الوكالة أن الوزير التركي سيقدم خلال لقائه لينش معلومات بخصوص أربعة ملفات أرسلتها تركيا سابقاً للولايات المتحدة من أجل إعادة غولن، وذكرت أن بوزداغ سينقل للجانب الأمريكي معلومات ووثائق جديدة في إطار التحقيقات المرتبطة بالملفات الأربعة.

 

ولفتت المصادر إلى أن بوزداغ سيطلع نظيرته الأمريكية على وثائق ومعلومات متعلقة بتزعم وقيادة غولن لمحاولة الانقلاب الفاشلة منتصف تموز/ يوليو الماضي في تركيا، إضافة إلى إنه سيطرح مجددًا طلب تركيا اعتقال غولن بشكل مؤقت، الذي تقدمت به في 10 أيلول/ سبتمبر الفائت.
وفي سياق متصل، رصدت وزارة الداخلية التركية مكافأة مالية قدرها 4 مليون ليرة تركية (1.3 مليون دولار) لمن يدلي بمعلومات تفيد في القبض على «عادل أوكسوز» الذي تقول إنه أحد قيادات «تنظيم غولن الإرهابي»، والمعروف باسم «إمام القوات الجوية».
وكانت قوات الأمن التركية قد ألقت القبض على أكسوز بالقرب من قاعدة أقينجي الجوية التي استخدمت كمقر لقيادة المحاولة الانقلابية الفاشلة منتصف تموز/ يوليو الماضي. وأخلي سبيله بعدها بساعات بقرار من أحد القضاة المنتمين للتنظيم، تم توقيفه لاحقاً.
كما رصدت الداخلية التركية مكافآت مالية لمن يدلي بمعلومات عن مطلوبين هاربين متهم بالمشاركة في محاولة الانقلاب منهم المدعي العام السابق «زكريا أوز» ورجل الأعمال الهارب «أقين إيبك» المتهم بتمويل التنظيم. إذ رصدت الداخلية مكافأة قدرها 750 ألف دولار لمن يدلي بمعلومات تفيد بالقبض على أي منهما، كما أضافت الداخلية 37 اسماً جديداً على لائحة «الإرهابيين الفارين والمطلوبين للعدالة»، من أتباع غولن.

 

 

 

بلقاسم الشايب للجزائر تايمز

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (7)

User
علي
علي 10 سنوات منذ
<strong>ولكن تركيا وأمريكا في حلف واحد ضد دولة الخلافة</strong> على من تكذبون أيها الطبالون المنافقون الذين هم لشرع الله معادون ز أليست أمريكا مع روسيا و باقي الحكام في حلف واحد لمحاربة من يطبق الإسلام؟والله لو كانت الدولة الإسلامية لا تطبق الشريعة الإسلامية ما حاربوها ولاكن عداءهم للإسلام لاقال الله عز وجل:{ وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً فَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ حَتَّى يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا } &nbsp;(سورة النساء 89&nbsp;) وقال عز وجل:{ وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ } &nbsp;(سورة البقرة 217&nbsp;)
أحمد
أحمد 10 سنوات منذ
<strong>{ وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ }</strong> إن الطغاة الأعراب الحاكمين بالتوريث أو الإنقلاب وتزوير الإنتخاب يحاربون الإسلام ويسمونه &quot;إرهاب &quot; حتى يرضى عنهم الغرب ، وهاهو أردوغان ومرسي قبله كان من الإخوان ومع ذلك يحارلابون القرىن ليرضى عنهم الأمريكانن فلم يمنعوا الخمور ولا الزنا والربا والقمار والفجور.
نفيسة
نفيسة 10 سنوات منذ
<strong>رغم نبا الكلاب نحن نحب من يتهمون بالإرهاب</strong> ما داموا يطبقون الكتاب ويحاربهم الغرب والطغاة الأعراب لأنهم يطبقون الكتاب الذي امرنا بتطبيقه رب الأرباب فكلنا إرهاب نساء وأطفال وشيوخا وشباب وموتوا بغيضكم يبا كلاب.
مسعود
مسعود 10 سنوات منذ
<strong>الإسلام ليس إرهاب أيها الداب</strong> قال الله عز وجل:&nbsp;({ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا &nbsp;(60&nbsp;) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا &nbsp;(61&nbsp;) فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا &nbsp;(62&nbsp;) أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا &nbsp;(63&nbsp;) وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللهَ تَوَّابًا رَحِيمًا &nbsp;(64&nbsp;) فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا } &nbsp;(سورة النساء 60 - 65&nbsp;)
علي جابر الفتلاوي
علي جابر الفتلاوي 10 سنوات منذ
<strong>الإرهاب ذراع أمريكا الخفي</strong> استطاعت أمريكا ومعها الصهيونية الدولية بخبرتهما توظيف الفكر الوهابي والسلفي الجهادي اللذان تبنيا التكفير والتطرف لخدمة الأهداف الأمريكية والصهيونية، سواء علم أتباع التيار الوهابي والسلفي بذلك أم لم يعلموا، المهم من يرعى هذين الإتجاهين من الحكام يعرفون ذلك، وهذه الرعاية والدعم لهؤلاء الحكام الذين يدعمون الفكر المتطرف مدفوعة الثمن، إذ تعهدت أمريكا وحلفها الشيطاني حماية هؤلاء الحكام المفروضين على شعوبهم بالقوة، وهذا ما نشاهده اليوم في كثير من البلدان العربية، مثل البحرين وقطر والأمارات واليمن والسعودية والأردن وكثير من البلدان التي تشهد غليان شعبي وثورات . سلاح الفكر الوهابي والسلفي الجهادي هو الإرهاب والقتل العشوائي للمختلف من أي مذهب أو دين، وجميع منظمات الإرهاب المتواجدة في الساحة بكل المسميات والعناوين تنتمي للفكر الوهابي والسلفي الجهادي، وهذان الإتجاهان المتطرفان التكفيريان يحسبان على المذهب السني، وللأسف كل إرهابيي العالم محسوبون على المذهب السني، ونتأمل أن يثور السنة الشرفاء بوجه هؤلاء التكفيريين الذين يريدون تشويه سمعة المذهب السني وسرقته، وأتباع الإتجاهين الوهابي والسلفي كل منهما يدعي تمثيله للإسلام والمذهب السني، وتدعم الحكومة السعودية ودول أخرى الإتجاه الوهابي والمنظمات الإرهابية المتفرعة عنه، وترعى السلفية الجهادية والمنظمات الإرهابية التابعة له مثل داعش، حكومة قطر مع الحكومة التركية وحزبها الحاكم العدالة والتنمية، وكذلك حزب الإخوان المسلمين الذي تختلف مسمياته من دولة إلى أخرى، فهو الأقرب إلى السلفية الجهادية، وتتنافس السلفية الجهادية ومعهم جماعة الإخوان مع الوهابية على تمثيل السنة، فعلى أتباع المذهب السني الحريصين على سمعة مذهبهم وإسلامهم رفض الإثنين معا . يوجد صراع خفي بين الإتجاهين من أجل النفوذ، وإدعاء التمثيل للإسلام والمسلمين، لكن الواقع يقول أن كليهما لا يمثلان الأسلام، والإتجاهان السلفي الجهادي والوهابي لا يختلفان في التوجهات والتطرف والدعوة إلى التكفير، فكلاهما يتبنيان الإرهاب طريقا للتغيير، ونتائج أعمالهما تصب في خدمة أهداف أعداء الإسلام، وكلاهما يسيئان إلى الإسلام في دعوتهما للإرهاب والقتل العشوائي، إذ يعطيان إنطباعا إلى العالم أنّ الإسلام دين القتل والدم وعدم تقبل الآخر، وفي هذا تشويه لصورة الإسلام الناصعة، أما أمريكا فإنها تدعم وتحتضن كلا الإتجاهين فهما ذراعها الخفي في محاربة الشعوب المسلمة وتطبيق مشاريعها التي تتعدد مسمياتها، مثل مشروع بايدن، أو مشروع الشرق الأوسط الجديد، وربما نسمع مسميات جديدة أخرى، وكل هذه المشاريع تهدف إلى تقسيم دول المنطقة وتحطيم البنى التحتية للدول المستهدفة وسلب الثروات الطبيعية فيها، خاصة تلك الدول المحيطة بإسرائيل من أجل خلق حزام آمن إلى الدولة الصهيونية، وهذا ما يجري ونشاهده اليوم في مصر وليبيا واليمن وسوريا ولبنان والعراق، وربما سنشاهد دولاعربية أخرى ستدخل ضمن دائرة الإستهداف، بما فيها الأردن المتعاون مع أمريكا وإسرائيل بشكل علني . الملفت للإنتباه أن منظمات الإرهاب أشبه بالوحش المروّض الذي ربما يهاجم مروضه في أية فرصة متاحة، وقد سمعنا بالهجوم الإرهابي على منطقة عرعر السعودية ومناطق أخرى في المملكة، بعض الهجمات تعلنها الحكومة الوهابية في السعودية ومنها يبقى طي الكتمان، كذلك سمعنا وشاهدنا الهجوم الإرهابي على مكتب الصحيفة الفرنسية &nbsp;(شارلي أيبدو&nbsp;) يوم &nbsp;( 8 / 1 / 2015 م &nbsp;)، والهجوم في شرق باريس على متجر &nbsp;(بورت دو فانسان &nbsp;) في اليوم التالي مع احتجاز عدد من الرهائن، والكل يعرف مقدار الدعم السعودي لكثير من منظمات الإرهاب، والدعم الفرنسي لمنظمات الإرهاب في سوريا وبعض البلدان الأفريقية وتسميهم ثوارا . إنّ الإرهاب لا دين ولا صديق له، فهو نار حارقة تحرق حتى من يلقي بالزيت عليها لتأجيجها بهدف أن يحرق الآخرين، على فرنسا أن تراجع سياستها فهي من الداعمين للإرهاب في سوريا، ومن المؤيدين لأمريكا في مشروع تدريب مجموعات من المعارضة المسلحة في سوريا تحت مسمى &nbsp;(المعارضة المعتدلة &nbsp;) ولا أعرف كيف يكون معتدلا من يحمل السلاح ويقتل الآخرين؟ وقد تبرعت الأردن والسعودية وتركيا بتدريب هؤلاء الإرهابيين على أراضيها مع دفع تكاليف التدريب والسلاح إنهم يفعلون ذلك طلبا للثواب لوجهه تعالى &nbsp;! ألا لعنة الله على المنافقين، إننا نعيش في عصر المهزلة والضحك على الذقون، نؤكد أن النار ستصل إلى هؤلاء الداعمين اللاعبين . نشير إلى أنّ الإتجاهين الوهابي والسلفي الجهادي لا يختلفان في الفكر والتوجهات، كلاهما يؤمنان بالتطرف والتكفير، وإن كانت الحركة الوهابية تتهم السلفية الجهادية ومعهم جماعة الإخوان المسلمين بالتطرف، لكن ممارسات كلا الإتجاهين واحدة، إذ يستخدمان الإرهاب وسيلة لفرض فهمهم المتخلف للإسلام على الآخرين، ويعدان ذلك من الواجبات الدينية، بل تماديا أكثر من خلال فتاوى المتخلفين من وعاظ السلاطين، عندما صدرت الفتوى بحرمة قتال اليهود الصهاينة في فلسطين لأنهم أصحاب كتاب، وأوجبوا قتال المسلمين المختلفين عنهم في الفكر والتوجهات ورفض التكفير من السنة والشيعة لأنهم مرتدون وكفرة في شريعتهم الشاذة، هكذا توحي لهم عقولهم المتحجرة، وقالوا تحرير فلسطين يؤجل لحين إقامة دولة الخلافة في جميع البلدان الإسلامية، لقد رحبت أمريكا وإسرائيل بهذه الفتوى المنحرفة والشاذة، وبما أنّ هذه الفتوى تخدم أمريكا وإسرائيل التزمت بها الكثير من الحكومات العربية المحسوبة على المذهب السني، والسنة براء منهم ومن أفعالهم المشينة المخزية، عليه لابد أن يتحرك علماء ووجهاء السنة الشرفاء المعتدلون الذي لا يرتبطون بأجندات خارجية ليعلنوا براءتهم من الوهابية والسلفية الجهادية، ويعلنوا ولاءهم لأوطانهم ولإسلامهم الإنساني الذي يريد التكفيريون تشويه صورته من خلال أداء وعمل منظمات الإرهاب . وبهذه المناسبة أحيي موقف الشيخ الدكتور أحمد كريمة الأستاذ في الأزهر الشريف سابقا لوقفته الشجاعة ضد الوهابية والسلفية الجهادية، وأحيي موقف الشيخ مهدي الصميدعي مفتي أهل السنة والجماعة في العراق وقد عبر عن رأيه بخصوص داعش البرلمان التي سهلت لداعش المسلحة في احتلال الموصل، وموقف الشيخ الدكتور خالد الملا رئيس جماعة علماء العراق لمواقفه الوطنية والإسلامية الواضحة والصريحة، والشيخ محمود الفهداوي الذي أفتى بوجوب القتال ضد داعش في الأنبار وبقية المحافظات وإن جاءت الفتوى متأخرة، وأحيي جميع علماء السنة والوجهاء والجماهير السنية الذين أعلنوا براءتهم من داعش وجميع أنواع الإرهاب، وبذلك أثبتوا وطنيتهم وحبهم لدينهم الإسلامي النقي الذي يريد تشويه صورته أدعياء الجهاد من الوهابيين والسلفيين الجهاديين، وآخر فتوى شاذة سمعناها من شيوخ الوهابية والسلفية الجهادية هي تحريم الإحتفال بالمولد النبوي الشريف، ووصفوا الإحتفال بهذه المناسبة الكبيرة والعظيمة أنها بدعة، هؤلاء المتشيخنون من وعاظ السلاطين يصدرون مثل هذه الفتوى من بلدانهم، وحكوماتهم تسمع بهذه الفتوى الشاذة لكنها لا تحرك ساكنا وتدعي محاربتها للإرهاب، وهم يعرفون أن من يصدر مثل هذه الفتوى ينتمي لا محالة لمعسكر الإرهاب . أرى من الواجب على شعوب الحكومات العربية الداعمة للإرهاب، والمسؤولة عن نشر الفكر المتطرف التحرك لغرض إسقاط هذه الحكومات، كي تتخلص هذه الشعوب من ويلات الظلم والتطرف والإرهاب، ولتؤدي دورها وواجبها الديني في حفظ صورة الإسلام الناصعة، التي تدعو إلى محبة وخدمة الإنسان، واحترام المختلف من المذاهب والأديان الأخرى، وأن محاسبة الإنسان على معتقده ودينه ليس من اختصاص ومسؤولية البشر، وقد منع الله تعالى رسوله الكريم من أن يقوم بهذا الدور فكيف للبشر العادي أن ينوب عن الله ويحاسب الآخرين بل يسفك دماءهم تحت هذا العنوان، قال تعالى وهو يخاطب نبيه الكريم محمد &nbsp;(صلى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلم&nbsp;) في سورة الغاشية : &nbsp;(فذكّر إنما أنت مذكّر، لست عليهم بمسيطر، إلّا من تولّى وكفر، فيعذبه الله العذاب الأكبر، إنّ إلينا إيابهم، ثمّ إنّ علينا حسابهم&nbsp;) 21 – 26 . أخيرا لابد من معرفة أن الإرهاب بجميع أجنحته ومسمياته، إبتداء من منظمة القاعدة في أفغانستان بقيادة أسامة بن لادن التي أنتجتها السعودية وأمريكا، لمحاربة قوات الإتحاد السوفيتي السابق التي دخلت أفغانستان عنوة، وما تفرع من القاعدة إلى يومنا هذا الذي كثرت فيه منظمات الإرهاب وتعددت مسمياتها، وجميعها تنتمي إلى الفكر الوهابي والسلفي الجهادي، جميع هذه المنظمات الإرهابية تعمل في خدمة المشاريع الأمريكية والصهيونية، ويعلم بهذه الحقيقة من يساهم في إنتاج الإرهاب ويرعاه ويدعمه من الحكام العرب . أثبتت الوقائع والأحداث تورط أمريكا في دعم الإرهاب ورعايته، وقد سمعت جميع الشعوب بالدعم الذي تقدمه أمريكا إلى داعش من خلال أنزال السلاح ووسائل الدعم الأخرى بواسطة الطائرات الأمريكية وربما الإسرائيلية، أمريكا عندما تقصف موقعا لداعش هنا ربما وحسب الإتفاق غيرالمعلن تقدم الدعم إلى موقع هناك تراه أكثر أهمية، أمريكا اليوم لا تقبل أن يُقضى على داعش بسرعة، بل أعطت سقفا زمنيا لذلك لا يقل عن ثلاث سنوات حسب تصريح أوباما، وبعض الساسة الأمريكان الصهاينة طلبوا أكثر من ثلاث سنوات، من أجل أن تتمكن أمريكا من تنفيذ مشروعها في العراق حسب خططها المرسومة، وباتت هذه الأمنية الأمريكية واضحة لجميع شعوب المنطقة . لقد توضحت الصورة لجميع الشعوب خاصة بعد أن أدخلت أمريكا وحلفاؤها داعش إلى الموصل، بالتعاون مع أكثر من طرف سياسي عراقي في الداخل، ونفس الأطراف السياسية هذه التي سهّلت دخول داعش إلى العراق تدعي اليوم أنها تريد محاربة داعش وتحرير الموصل، هذا الكلام من السياسيين الدواعش دجل سياسي كبير، لن يحرر الموصل إلا الشعب العراقي وأبناؤه من الجيش والحشد الشعبي وفي فترة قياسية، وقد بدأت عملية التحرير فعلا عندما تحررت جرف النصر ومناطق أخرى في العراق، مما أربك الأمريكان وأفشل مشروعهم الشيطاني وبدأوا يفكرون بخطط بديلة من أجل تحقيق أطماعهم في العراق، لكنهم سيفشلون بفعل تلاحم الشعب مع الجيش وأبناء الحشد الشعبي المدعوم بفتوى المرجعية الحريصة على وحدة العراق أرضا وشعبا . هذه الحقائق أصبحت مكشوفة ومعروفة للجميع، وبناء على هذه المعطيات والحقائق نؤكد أن الأرهاب هو ذراع أمريكا المتخفي، خلقته الحكومات الراعية للفكر التكفيري بكل أجنحته خدمة للأهداف الأمريكية والصهيونية، ليس هذا فقط بل تدفع حكومات المنطقة الداعمة للفكر التكفيري أموالا طائلة من أموال النفط الخليجي لدعم الأرهاب من جهة، ودعم الإقتصاد الأمريكي من جهة أخرى، وما زيادة إنتاج النفط السعودي والخليجي إلا جزء من هذه اللعبة لأن الدول التي تحارب الإرهاب تعتمد في إقتصادها على النفط، ولا تريد أمريكا وحلفاؤها لهذه الدول الصامدة أن تنتصر على الإرهاب، لهذا قامت السعودية وإمتثالا للأوامر الأمريكية، بعملية زيادة إنتاج النفط بهدف تخفيض الأسعار للتأثيرعلى إقتصاد الدول الداعمة للمقاومة ضد إسرائيل من جهة، والدول المقاومة للإرهاب من جهة أخرى . من الدول المستهدفة بتخفيض أسعار النفط بسبب زيادة أنتاج السعودية خارج إرادة الدول المصدرة للنفط &nbsp;(أوبك&nbsp;)، هي العراق وسوريا وإيران وروسيا، أما أمريكا وإسرائيل والحلفاء الأوربيون فهم المستفيدون فقط، والثمن الذي تريده السعودية وحكومات النفط الخليجي الأخرى هو بقاء السلاطين والأمراء والملوك في السلطة، بحماية أمريكا والدول الحليفة لها، وهذا ما شاهدناه واضحا في البحرين عندما أقدمت بريطانيا على إنشاء قاعدة عسكرية جديدة لقتل ثورة شعب البحرين، ليس هذا فقط بل أخذت البحرين تستورد بشرا مرتزقة ليسكنوا في البحرين كبديل عن السكان الأصليين الشيعة الذين يشكلون الأكثرية، وقد أشار السيد حسن نصر الله إلى هذه المعلومة في كلمته بمناسبة المولد النبوي الشريف، كل هذه المخططات والمشاريع تجري بعلم وموافقة ودعم أمريكا، وهذا دليل آخر على أنّ هذه الحكومات ومنظمات الإرهاب المدعومة من هذه الحكومات التي عفا عليها الزمن، هي في خدمة المشاريع الأمريكية والصهيونية، وهؤلاء الحكام هم خدم لأمريكا وإسرائيل، وجميع منظمات الإرهاب المدعومة من هؤلاء الحكام العبيد هي ذراع أمريكا الخفي في المنطقة والعالم .