غامبيا تنسحب من المحكمة الجنائية الدوليةوتتهمها بممارسة الاضطهاد تجاه الأفارقة
غامبيا تنسحب من المحكمة الجنائية الدوليةوتتهمها بممارسة الاضطهاد تجاه الأفارقة
قررت غامبيا الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية، بحسب ما أعلن مساء الثلاثاء وزير الإعلام شريف بوجانغ، في أعقاب قرارين مماثلين من بلدين أفريقيين آخرين هما بوروندي وجنوب أفريقيا، ما ينذر بفقدانها لمصداقيتها وفاعليتها على المدى القصير.
وفي إعلان للتلفزيون الوطني أعيد نشره على وسائل التواصل الاجتماعي وبث عبر موقع "يوتيوب"، اتهم الوزير الغامبي المحكمة الجنائية الدولية بممارسة "الاضطهاد تجاه الأفارقة، وخصوصا حيال قادتهم"، معتبرا أن "30 بلدا غربيا على الأقل ارتكبت جرائم حرب" منذ تأسيس هذه المحكمة.
وتواجه المحكمة مزاعم بتنفيذ أجندة للاستعمار الجديد في أفريقيا حيث ارتكزت جميع تحقيقاتها العشرة باستثناء تحقيق واحد.
وكانت جنوب افريقيا أعلنت الأسبوع الماضي انسحابها من المحكمة الجنائية الدولية اثر جدل اعقب رفض حكومة جنوب افريقيا اعتقال الرئيس السوداني عمر حسن البشير بناء على طلب هذه الهيئة. من جهتها، أقرت بوروندي الثلاثاء قانونا ينص على الانسحاب من هذه المحكمة.
وأكد بوجانغ أن غامبيا حاولت من دون جدوى إقناع الجنائية الدولية بملاحقة دول في الاتحاد الأوروبي بسبب موت العديد من المهاجرين الأفارقة في المتوسط، موضحا أن بلاده هددت باتخاذ إجراءات في حال لم ينصت إليها.
وجاء في بيان غامبيا التي يشكل مواطنوها نسبة عالية من المهاجرين الأفارقة المتدفقين على أوروبا أنها سعت لمثول الاتحاد الأوروبي أمام المحكمة الدولية بسبب موت مهاجرين في مياه البحر المتوسط لكنها لم تتلق ردا.
وقال البيان "هناك بلدان غربية كثيرة - ما لا يقل عن 30- ارتكبت جرائم حرب سافرة ضد دول مستقلة ذات سيادة ومواطنيها منذ إنشاء المحكمة الجنائية الدولية ولم يوجه اتهام لمجرم حرب غربي واحد."
وقال "منذ هذا اليوم، الثلاثاء 24 تشرين الأول/أكتوبر، نحن لم نعد أعضاء في المحكمة الجنائية الدولية، وبدأنا العملية المنصوص عليها في المعاهدة التأسيسية" من أجل الانسحاب.
وتقول بعض الحكومات الافريقية ان المحكمة الجنائية الدولية التي تأسست عام 2002 اظهرت انحيازا ضد قادة القارة، كما تعاني من نقص تعاون بعض الدول ومن بينها الولايات المتحدة التي وقعت على ميثاق تأسيس المحكمة الا انها لم تصادق عليه.
وسبق أن تمت مهاجمة المحكمة الجنائية في اختتام القمة الأفريقية في فبراير/شباط من السنة الماضية بالعاصمة الأثيوبية أديس أبابا، واتهامها بالعنصرية وعدم تطبيق القانون ضد من وصفوهم بـ"البيض". ويبدو ان ازمة المهاجرين عززت الغضب الأفريقي من هذا الهيكل الدولي.
وفي ظل تتالي خروج دول أفريقية من المحكمة الجنائية يقول مراقبون أنها قد تفقد جدواها وفاعليتها ومصداقيتها، وتكون بوابة لإقدام دول أخرى على الخروج أيضا في سيناريو قد ينتهي بإضعافها تماما.
وسبق وان تم التلويح بالتوجه لتشكيل محكمة أفريقية في قمة فبراير/ شباط 2015 على لسان رئيس زيمبابوى ورئيس القمة الأفريقية روبرت موجابى آنذاك، وقد تكون موجة الانسحابات الأفريقية من المحكمة الدولية تمهيدا حقيقيا لتجسيد هذه الخطوة التي تم طرحها في سياق احتجاجي على عدم عدالة المحكمة الجنائية في التعاطي مع القضايا الأفريقية.
ح.سطايفي للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (1)