وزير الاستثمار التونسي يعرض مشاريع بقيمة 50 مليار دولار على مستثمرين أجانب
وزير الاستثمار التونسي يعرض مشاريع بقيمة 50 مليار دولار على مستثمرين أجانب ~ ~ ~
قال وزير الاستثمار التونسي فاضل عبدالكافي، إن بلاده ستعرض في نوفمبر/تشرين الثاني على مستثمرين أجانب وصناديق تمويل مشاريع بقيمة 50 مليار دولار، مضيفا أن تونس لا تريد مساعدات مالية من أصدقائها بقدر حاجتها لاستثمارات.
وحظي الانتقال الديمقراطي في تونس بإشادة واسعة من حلفائها الغربيين بعد انتخابات حرة ودستور جديد، لكن كثيرا من التونسيين مستاؤون بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة وتفاقم البطالة وقلة الفرص الاقتصادية بعد ست سنوات من انتفاضة 2011 التي أنهت حكم الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي.
وكانت الاستثمارات الأجنبية في تونس تقدر بنحو 1.58 مليار دولار في 2010، لكنها تراجعت بشكل حاد في السنوات الماضية نتيجة لعزوف المستثمرين وتزايد الإضرابات والصراع السياسي والوضع الأمني الهش لتهبط إلى حوالي 900 مليون دولار في 2015.
وقال عبدالكافي "حوالي 500 مؤسسة غادرت تونس منذ 2011 بعد أن قضينا خمس سنوات ماضية نستثمر في ديمقراطية أصبحت كاملة الآن."
وأضاف في مقابلة ضمن قمة رويترز للاستثمار في الشرق الأوسط "الآن أنهينا الانتقال الديمقراطي وتونس أصبحت وجهة استثمار لها قدرة تنافسية قوية مقارنة بباقي المنافسين في المنطقة مع مناخ الشفافية والحريات والديمقراطية إضافة للمزايا التقليدية وهي كفاءة اليد العاملة التونسية وقربنا من أوروبا."
وأقر البرلمان التونسي في سبتمبر/ايلول قانونا جديدا للاستثمار بهدف تحفيز الاستثمارات الأجنبية التي تراجعت بشكل حاد في خطوة رئيسية ضمن حزمة إصلاحات يطالب بها صندوق النقد الدولي بعد تأخر استمر سنوات.
وينص القانون الجديد على إنشاء صندوق للاستثمار يساهم في تمويل مشاريع البنية التحتية وتمويلها لتحفيز المستثمرين على إقامة مشاريع في المناطق الداخلية.
ويتضمن إنشاء هيئة عليا للاستثمار تكون الطرف الوحيد المخول له استقبال المستثمرين الأجانب وتسهيل الإجراءات الإدارية في مسعى للتخلص من البيروقراطية التي يعاني منها المستثمرون الأجانب.
وتحتضن تونس نهاية نوفمبر/تشرين الثاني مؤتمرا دوليا للاستثمار سعيا لإعادة جذب المستثمرين. وتشارك شركات ومسؤولون من 70 دولة في المؤتمر الذي بدأت تونس بالفعل في الترويج له في أوروبا وأميركا.
وقال عبدالكافي "سنعرض الشهر المقبل خلال مؤتمر الاستثمار في تونس مشاريع ضخمة بقيمة 50 مليار دولار في عديد القطاعات على مستثمرين وصناديق تمويل لتنفيذها طيلة السنوات الخمسة المقبلة."
وأوضح أن من بين المشاريع محطات تحلية مياه وميناء بالنفيضة قرب الحمامات إضافة الى مشاريع زراعية وأخرى في قطاع الطاقة والصناعة والتكنولوجيا. وقال إن عددا من المشاريع سيكون بالشراكة بين الدولة والقطاع الخاص.
ويرى الوزير التونسي أن دعم الولايات المتحدة وأوروبا لتونس رغم أهميته لم يكن في مستوى التطلعات، مضيفا أن الديمقراطية التونسية قد تكون مهددة إذا استمر الوضع الحرج للاقتصاد وحالة الإحباط التي تصيب حوالي 630 ألف عاطل عن العمل.
وتابع "لا نطلب مساعدات بل نريد استثمارات تترجم دعم أصدقائنا في أميركا وأوروبا لتونس وديمقراطيتها الناشئة كي ننقذ الشبان اليائسين والمحبطين من السقوط في براثن جماعات إرهابية متطرفة مثل داعش" مشيرا إلى تنظيم الدولة الإسلامية.
وتساءل "لماذا لا تمنحنا أوروبا اتفاقات تفاضلية وأيضا الولايات المتحدة؟ هذا سيكون دعما قويا ورسالة بأنهم يريدون تميز تونس في المجال الديمقراطي مقارنة ببلدان المنطقة.. المزايا السياسية يجب أن تتحول لمزايا اقتصادية."
وتئن تونس تحت وطأة أزمة اقتصادية حادة ناجمة اساسا عن تراكمات سنوات ما بعد الثورة وسياسات حكومات متعاقبة يصفها محللون بالفاشلة.
ومن ضمن العوامل التي ساهمت في تراج الانتاج في قطاعات حيوية ومغادرة مستثمرين أجانب لتونس ارتفاع المطلبية الاجتماعية من تشغيل وزيادات في الأجور إلى جانب اضرابات واعتصامات عمالية.
وغادر العديد من المستثمرين تونس خاصة في السنوات الأولى التي أعقبت انتفاضة يناير/كانون الثاني 2011 وهي الفترة التي تميزت بعدم الاستقرار الأمني والسياسي إلى جانب الاضطرابات الاجتماعية.
وشهدت تونس في 2015 اعتداءات ارهابية استهدف اثنان منها سياحا أجانب في كل من متحف باردو بالعاصمة ومنتج سياحي في مدينة سوسة الساحلية أسفرا عن مقتل واصابة العشرات معظمهم من البريطانيين.
واستهدف هجوم ثالث في نوفمبر/تشرين الثاني 2015 حافلة للأمن الرئاسي على بعد بضع مئات الأمتار من مبنى وزارة الداخلية ما اسفر عن مقتل 22 من حرس الرئاسة.
وفي السنوات القليلة الماضية وفي 2016 أيضا توقف انتاج الفوسفات كليا بسبب اضرابات واعتصامات عمالية.
وتحتاج تونس الى تحقيق نمو اقتصادي لا يقل عن 3 بالمئة لاستعادة توازناتها المالية ومعالجة أزمتي البطالة والتنمية خاصة في المناطق الداخلية التي توصف بأنها جيوب للفقر وعانت لعقود من التهميش.
وأعلن يوسف الشاهد رئيس حكومة الوحدة الوطنية حزمة اصلاحات منها تجميد الزيادة في أجور القطاع العام. وقد أثار ذلك الكثير من الجدل ووضعته على شفا الصدام مع الاتحاد العام التونسي للشغل المركزية النقابية التي تتمتع بنفوذ اجتماعي كبير.
ومن أبرز التحديات التي يواجهها الشاهد، مقاومة الفساد الذي استشرى في مؤسسات الدولة إلى جانب التهريب والتهرب الضريبي.
ح.سطايفي للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (1)