لماذا يعتبر المواطن الجزائري نفسه مجرد عابر سبيل لا يهمه شأن البلاد
لماذا يعتبر المواطن الجزائري نفسه مجرد عابر سبيل لا يهمه شأن البلاد
لماذا لا يكون للفرد في مجتمعنا موقف أو على الأقل رأي من قرارات الدولة المحورية الداخلية والخارجية ، السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية والسيادية و التربوية والتعليمية و"التديينية"و"التقنينية" ..
ربما لأن الفرد بعدما اغتصبت ارادته وزور اختياره مرارا اعتزل اللعبة ؛ ولم يعد يعتبر نفسه مواطنا بل مجرد عابر سبيل لا يهمه شأن الدار ولا تخاصم اهلها ويكتفي بلقمة وركن مظلم ينزوي فيه ليحلم بغذ أفضل في مكان أفضل ، ومن بعيد "يسترق الأمل " من أمجاد الماضي أو بطولات الاجداد أو انجازات اوردوغان أو وهم "الأنا الأعلى " التي تغطي مركبات نقصها بكبرياء عنتري ..
مُسِخ مفهوم الحق في المواطنة ليتحول الى مزاولتها في المناسبات واعتزالها في المواقف حتى المعارضة دخلت منذ مدة طور "العنوسة السياسية" ولم يعد لها أي تأثير على المجتمع المضرب في صمت سلبي عن الأعراس الانتخابية التي أضحت أقرب لحفلات فلكلورية تنكرية منها لاستحقاقات ديموقراطية شكشوكة تطبخ على نار هادئة وبين الفينة والأخرى ترش عليها بعض البهارات لتداعب رائحتها النفوس الجائعة وتمنيها كذبا بفرج قريب ..
أين الخلل ؟ لماذا تواصل المعارضة الرسمية الرقص على نغمات الموالاة ، وتواصل المعارضة المقصية الدوران العشوائي حول نفسها دون تقديم مشروع حقيقي كامل للأزمة ؟
لماذا لا يزال النظام رغم الانفصام الذي يعانيه هو المتحكم في سير اللعبة ، هو يُشرذم ،هو يصنع تجمعات واجتماعات هو يصنع الأبطال ، هو يحطمهم ، هو يصنع الحدث، هو من يجعله لا حدث .. ؟
هل الخلل في خطاب المعارضة الذي يتبنى في اغلبه لكنة الوصاية بدل الشراكة ؟ هل هي تلك الاستعلائية والنخبوية التي تغلف الأقلام والاعلام المعارض وتحول بينه وبين منافسة الإعلام الرسمي الذي استطاع ان يجعل من المتاجرة بأحزان ومشاغل الفقاقير تأشيرة ليدخل البيوت الجزائرية ؟
وأين الحل ؟ كيف نلملم الشتات ؟ كيف نبني مشروعا وطنيا ينقذ الوضع من انفجار فوضوي قد تستغله الأطراف المتناطحة او تلك المتربصة ؟
كيف نخطف انتباه الوعي الجماعي من غفلة الاستحمار و غفوة اليأس ؟
أم أننا لا نزال بعيدين عن "الأهلية " للتحدي ..؟
المجتمع الجزائري مكون من مجموعات
1: المختلسين اللصوص المرتشين فلا يقدر أن يعارض
2:شباب مسخت عقولهم فهم لا يفقهون شيئا في الأمور السياسية. الاقتصادية عدا كرة القدم و الغناء
3: شباب موقف خريج جامعات لكن غير مؤطر فتراه ينتقد عن طريق السب و الشتم والقذف بغير دليل فترفع عليه دعوى قضائية فيلطخ سجله القضائي و بهذا يمنع من ممارسة السياسة أما الطبقة المثقفة هم مجموعة من الانتهازيين بدون مبادئ
منار منصري
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (6)