وزير العدل التونسي يؤكد استفحال الفساد المالي بدلا من تراجعه
وزير العدل التونسي يؤكد استفحال الفساد المالي بدلا من تراجعه
أعلن وزير العدل التونسي غازي الجريبي الجمعة، أن القضاء في بلاده ينظر حاليا نحو 2500 قضية فساد مالي واقتصادي.
ويهتم القطب القضائي (هيئة مختصة بنظر قضايا الفساد) في تونس بالبت في قضايا منظورة أمامه، وتشمل الفساد في عهد الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي، قبل الثورة التونسية التي أطاحت به عام 2011، أساسا وما بعدها أيضا."
وانطلق القطب القضائي في عمله منذ يناير/كانون الثاني 2013 وتم إحداثه في إطار تنظيم عمل المحكمة الابتدائية بتونس بمذكرة عمل.
وتحدث الجريبي عن "وجود عوائق وصعوبات كبرى تواجه عمل القطب القضائي أمام مطالبة الرأي العام في تونس بالتسريع في المحاكمات المتعلقة بقضايا الفساد".
وتكمن الصعوبات، بحسب الوزير، في "عوائق إجرائية، فقضاة التحقيق الذين تم تعيينهم في هذا القطب ينظرون أيضا في قضايا الحق العام، لذلك تقدّمت الحكومة بمشروع قانون للبرلمان يمكّن القاضي من التخلي عن النظر في قضايا الحق العام والتفرّغ لقضايا الفساد المالي".
وتابع "القضايا التي ينظر فيها القطب القضائي متشعبة بينها جرائم عابرة للحدود وتقنياتها متعددة وحديثة وتجاوزت التكوين التقليدي للقضاة، لذلك توجد صعوبات على مستوى التتبع والبحث والتحقيق في تلك القضايا".
وبحسب نص المشروع المعروض من قبل الحكومة على البرلمان ويضم 12 بندا (مادة)، فإن "عدد ملفات الفساد التي تم الفصل فيها حتى شهر يونيو/حزيران لم تتجاوز 425 ملفا".
ويمكّن المشروع "القطب القضائي من التفرغ بصفة حصرية لملفات الفساد وايجاد قضاة متخصصين في هذا المجال".
واستطرد الجريبي "الفساد لم يتقلص عندنا بل استفحل، رغم مصادقة تونس سنة 2008 على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحته"
وذكر أن "من بين النقاط الأساسية لحكومة الشاهد هي مكافحة الفساد"، مؤكدا أن "إعادة الثقة في مؤسسات الدولة والنخبة السياسية والقضاء تمر حتما عبر مكافحة الفساد والنجاح في ذلك".
وحسب مؤشر مدركات الفساد للعام 2015، الصادر عن "منظمة الشفافية الدولية" في يناير/كانون الثاني، سجلت تونس مرتبة متأخرة إذ جاءت في المرتبة 76 برصيد 38 نقطة من 100 نقطة ممكنة.
وكلما زاد عدد النقاط التي تحصل عليها الدولة كلما يؤشر ذلك على انخفاض الفساد فيها، والعكس صحيح.
وفي 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2011 تم استحداث الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في تونس خلفا لـ"لجنة تقصي الحقائق عن الفساد والرشوة" التي أنشأت في 18 فبراير/شباط 2011 أي أسابيع قليلة من الثورة.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (0)