حادث الحسيمة... يضهر مدى الحقد الدفين على المغرب بتقديم صورة مختلفة عن الحقيقة

حادث الحسيمة... يضهر مدى الحقد الدفين على المغرب بتقديم صورة مختلفة عن الحقيقة

نوفمبر 07, 2016 - 17:38
تم التحديث: 10 سنوات منذ
15
حادث الحسيمة... يضهر مدى الحقد الدفين على المغرب بتقديم صورة مختلفة عن الحقيقة

كما العادة، استغل أعداء المغرب حادث مقتل شاب، يعمل في مجال صيد السمك والتجارة به، في بلدة الحسيمة لشن حملة شعواء على المملكة وإثارة ضجة كبيرة، اقلّ ما يمكن ان توصف به انّها مفتعلة. بدا من تلك الحملة كما لو ان الامر يتعلق بثورة شعبية ليست موجودة سوى في مخيّلة أعداء المغرب، الذين اغتاظوا من تجاوزه ما سمّي "الربيع العربي" بسلام وامان، بل كان فرصة لتكريس إصلاحات كبيرة توّجت بدستور العام 2011.

كان الجانب الايجابي في الحملة على المغرب انّها كشفت مدى الحقد على المملكة، خصوصا من أولئك الذين لا يعرفون شيئا عن البلد، علما ان حادثا مؤسفا من هذا النوع يمكن ان يقع في ايّ مكان في العالم، خصوصا في بلدان تشقّ طريقها نحو التطور وفرض دولة القانون في ظلّ حرص شديد على التزام حقوق كلّ شخص موجود في الأراضي المغربية... اكان مواطنا او مقيما وحتّى لاجئا.

تكمن المشكلة في انّ كثيرين يرفضون الاعتراف بالواقع المغربي ويصرّون على البقاء في اسر أفكار مسبقة لا تمت الى الحقيقة بصلة لا من قريب ولا من بعيد.

كلّ ما في الامر انّ الشاب محسن فكري اعترض قبل ايّام على اتلاف اسماك، قد تكون غير صالحة للاستهلاك، حصل عليها من صيادين آخرين في فترة يحظر اصطياد هذا النوع من الأسماك حفاظا على الثروة السمكية.

هل كان مطلوبا من السلطات المختصة التغاضي عن المتاجرة باسماك قد تكون غير صالحة وعن الصيد في فترة محظور فيها ذلك، أي التغاضي عن مخالفتين صريحتين؟ قبل كلّ شيء، اصطيدت هذه الأسماك خارج الموسم، أي بما يخالف القانون، إضافة الى انّها قد لا تكون صالحة للاستهلاك...

لا يمكن في أي شكل تبرير مقتل انسان. لا يمكن التساهل تجاه أي اهمال حصل لكنّ ما لا بد من الإشارة اليه، استنادا الى الوقائع انّ ظروف الحادث كانت غامضة. وهذا استوجب اصدار الملك محمد السادس تعليمات باجراء تحقيق في العمق لكشف ظروف الحادث الأليم وارسل وزير الداخلية لتقديم التعزية بالشاب.

قتل الشاب في اثناء تصديه للسلطات المختصة التي استحضرت شاحنة للنفايات بغية اتلاف كمية السمك التي كان يريد المتاجرة بها. صعد الأخير الى الشاحنة لمنع عملية الاتلاف وذهب ضحية تشغيل المحرك الخاص باتلاف النفايات. كيف حصل ذلك؟ من ضغط على الزر الذي سمح بتشغيل المحرّك وبالتالي مقتل الشاب؟ المهمّ ان ذوي الفقيد تفهموا الامر ورفضوا الدخول في مزايدات، خصوصا بعد تحرّك القضاء المختص وتوجيه اتهامات الى ثمانية اشخاص اوقفوا في قضية مقتل محسن فكري.

في انتظار جلاء الحقيقة، ثمة ملاحظات يمكن ايرادها على هامش المأساة التي شهدتها الحسيمة حيث لعبت قوات الامن دورها المعهود في استيعاب غضب المواطنين وافهامهم ان القضية تحتاج الى تحقيق تظهر نتائجه الظروف التي أدت الى مقتل الشاب.

أولى الملاحظات انّ هناك من يتربّص بالمغرب. لم تكن الحملة بريئة باي شكل، اذ جرى تحريض على التظاهر عبر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي واستخدام عبارات من نوع "اسحقوه". هل هناك من اعطى امرا بسحق الشاب اوّلا؟ لماذا عدم انتظار نتائج التحقيق الذي امر به الملك لتبيان الخيط الأبيض من الخيط الأسود؟

كان هناك من يتحيّن الفرصة للاساءة الى المغرب، كما لو ان هناك ثأرا قديما على كلّ النجاحات التي تحققت في بلد كبير لا يمتلك ثروات طبيعية كثيرة، بل يعمل جاهدا على تطوير نفسه بكل الوسائل المتاحة.

تتعلّق الملاحظة الثانية بالحسيمة نفسها التي تقع على المتوسط في ما يسمّى الريف المغربي. هناك بكل بساطة حملة مدروسة لاثارة اهل الريف مجددا في وقت تجاوز المغرب هذا النوع من الحساسيات، خصوصا في عهد محمد السادس الذي ركّز اوّل ما ركّز على تنمية تلك المنطقة التي لا بدّ من الاعتراف انّها تعرضت للاهمال في الماضي. ليس الاهتمام بالبنى التحتية في الريف سوى دليل على ذلك. يترافق تطوير البنى التحتية في كلّ منطقة الريف مع خلق فرص عمل والربط بين ضفتي المتوسط عبر ميناء "طنجة ـ ميد" الذي سيكون جسرا ليس بين المغرب واسبانيا فحسب، بل بين المغرب وأوروبا أيضا. هناك شركات أوروبية عدّة، من بينها "رينو" لديها مصانع في مناطق قريبة من الميناء الجديد في طنجة. ستستفيد هذه الشركات من اليد العاملة المغربية من جهة ومن قرب طنجة من اسبانيا من جهة أخرى.

امّا الملاحظة الثالثة، فهي مرتبطة بالجولة الافريقية للعاهل المغربي وهي تشمل للمرّة الاولى دولا في شرق القارة التي تقع فيها بلاده. ترافقت الجولة مع جهود جزائرية لعرقلة عودة المغرب الى الاتحاد الافريقي، وهي جهود مكتوب لها الفشل في المدى الطويل، لكنّها جزء من الهجمة التي تستهدف المملكة على كلّ المستويات والتي تبدو الضجة التي أثيرت بعد الحادث المروّع الذي وقع الحسيمة احد مكوناتها.

ايّا يكن حجم الحملة على المغرب، فان الردّ عليها معروف. امكن استيعاب ما ترتب على حادث الحسيمة باللجوء الى القانون ولا شيء آخر غير القانون. اذا كان هناك مذنبون، سينال هؤلاء جزاؤهم. القافلة المغربية تسير ولا شيء ينجح مثل النجاح... امّا الاستعانة ببعض وسائل الاعلام الفرنسية والعربية ووسائل التواصل الاجتماعي، فهذه أساليب لا تؤدي الى أي نتيجة باستثناء كشف مدى الحقد على المغرب، أي على كل تجربة ناجحة في المنطقة العربية.

المؤسف ان من يقود هذه الحملة او من يشارك فيها لا يعرف شيئا عن المغرب ولا عن الذي يحصل فيه. الأكيد ان الحقد الاعمى على المغرب لن يسمح للحاقدين بتلميع صورتهم وإظهار انفسهم في مظهر المدافع عن حقوق الانسان باي شكل في بلد يحكمه القانون قبل ايّ شيء آخر.

ما لا يمكن تجاهله ان المغرب اعتاد على كلّ انواع الحملات التي تستهدفه والتي تصبّ في محاولة ضرب الاستقرار فيه. لا تفوت جبهة "بوليساريو"، وهي أداة جزائرية ليس الّا، مناسبة لاستغلال وسائل التواصل الاجتماعي لتصوير الوضع على غير ما هو عليه. ليست تلك الأداة الجزائرية الطرف الوحيد الذي يعمل ضد المغرب، هناك قوى خارجية مستاءة امّا من الاختراقات المغربية في افريقيا او من تجاوز قضية الصحراء، التي هي قضية مفتعلة أصلا.

مرّة أخرى، لا يمكن الا الحزن على ما يصيب أي انسان، لكنّ ما لا يمكن المرور عليه مرور الكرام ان حادث الحسيمة يؤكد ما يركّز عليه الملك محمد السادس بين وقت وآخر عن ضرورة اليقظة والبقاء على استعداد تام لمواجهة أولئك الذين لا يريدون الخير لبلد لم يقدم سوى الخير لجيرانه ولكل من ارتبط به بعلاقات تعاون.

 

 

الجزائر تايمز خيرالله خيرالله

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (15)

User
fahrenheith
fahrenheith 10 سنوات منذ
السي محد ، هذا رأي يشاطره معك الصادق و غيره من أمثالكم، و يخالفك فيه العديد و العديد من الشركات العالمية كشركة صناعة الطائرات بومبارديي و إير باص و بوينغ ، و الآلاف من اللاجئين السوريين الذين بعد طرد الجزائر لهم، و مرورهم عبر المغرب، و بالتدقيق من مدينة وجدة إلى الناظور، ثم إلى أوروبَّا، فعودتهم من جديد هرباً من أوروبا إلى المغرب للإستقرار نهائيًّا و العيش فيه، و ربّمَا رقم 30 ألف جزائري إستقرُّوا بالمغرب فقط في السنة المنصرمة هو رقم سيجعلك تراجع إيمانك و تفكر في زيارة المملكة لتذوق بعض الشهيوات السورية الرائعة لأصحاب المطاعم السوريين بالمغرب.
بوزبال
بوزبال 10 سنوات منذ
<strong>قبل أن تُجرى له عملية على ذماغه وأخرى على قلبه كان بوتفليقة قد رتَّب كل شيء لانهيار الجزائر</strong> كان على بوتفليقة أن يَبقى في ذاكرة الجزائر والجزائريين كرجل البعث الوطني قبل أن يصبح مجرد إسم تختفي من ورائه عصابة نهب ونهم تأكل اليابس والأخضر. على عكس سابقيه، فقد توفرت له كل الوسائل لخلق المعجزات وتحقيق الخوارق. ففي عهد اليامين زروال كانت الجزائر تُدَبر شؤونها ببترول لا يتعدى ثمن البرميل 9 دولارات وبمحاصيل ميزانية لا تتعدى 1000 مليار دينار جزائري. وفي عهد بوتفليقة وعلى طول 15 سنة انفجر سعر البترول ليصبح ثمن البرميل ما بين 90 و 130 دولار بل وأكثر في بعض الفترات مُدِرا مخزونا يقارب 6000 مليار دينار أي أكثر بست مرات في عهدة زروال. تلك حِقبة كانت الجزائر خلالها من بين الدول الكبيرة والمزدهرة، ثابتة على سُلَّم البنك الدولي متقدمة على كثير من الدول منها بلجيكا وسويسرا أو النمسا. كانت الجزائر تحتل الصف 34 من لائحة أغنى الدول. استطاع فريق بوتفليقة إذن خلال 15 سنة الحصول على 90000 مليار دينار أي ما يعادل 8000 مليار دولار، يعني الناتج المحلي الإجمالي لكل من ألمانيا وروسيا وفرنسا كلها مجتمعة. نظام عاقل، كان سيُحَوِّل هذه المداخيل إلى ازدهار حقيقي ودائم. كان هناك ما يكفي لإبعاد الجزائر عن الاتكال على مداخيل البترول وبناء صناعة وفلاحة بإمكانهما أن يُكَوّنا البديل ويُعْطِيا ملايين الوظائف والاستثمار في التكنولوجيا والفلاحة والبحث العلمي والقضاء على سوء التغذية والجهل وبناء المستشفيات وتجهيزها بأحدث الوسائل، وحَلِّ أزمة السكن. لكن بوتفليقة لم يَكن له برنامج أو مشروع، لم يَأتِ لتَحَمُّل النظام ولكن جاء فقط لاستهلاكه. فهو لا يَحكم وإنما يُدَبِّر كُرسيَه. أموال الحاضر والمستقبل، كانت بالنسبة إليه غنيمة لشراء عهدة ثانية وثالثة ورابعة، وشراء أصوات بعض الدول في مواجهته للمغرب، وكذلك لتغطية المصاريف المُهْوِلة للبوليزاريو. هذا الرئيس بدون مراعاة ولا تَحَفُّظ على الشعب الجزائري، قامت إدارتُه بتبديد 8000 مليار دولار بدون أن تقوم ولو بتوفير واحد في المائة من هذه الأموال لاستثمارها خارج الاتكال على المحروقات الذي يمثل 98 في المائة من المداخيل، لضمان الغذاء والشغل والعلاج للشعب الجزائري في حالة جفاف آبار البترول. أين اختفت كل هذه الأموال ؟ بالطبع في جيوب الأصدقاء وفي جيوب المستوردين الكبار والأقَليات الذين يَدعمون بوتفليقة. وكيف مرَّت بسلام عملية تبديد كل هذه الأموال ؟ بالطبع عن طريق ضغط وسحق الدولة بإنزال ميكانيزمات السلطة المطلقة لوضع حد لكل المؤسسات الموازية التي وجدها قائمة سنة 1999 . بوتفليقة لا يُحاسبُه أحد ولا جهة مُعينة ولا هو مُلزَم أن يُشْعِر أحدا أو جهة قبل اتخاذ قرار معين. هكذا تم تبديد كل هذه الأموال في ظرف 15 سنة. 15 سنة كانت كافية لكوريا الجنوبية بنفس الناتج المحلي الإجمالي للجزائر لتصبح قوة اقتصادية عالمية في الصف 12 وكان سِرُّها في هذا النجاح هو ترسيخ الديموقراطية وإعطاء كل الصلاحيات أو السلطات للمواطن وخلق التكافل والتعايش بين الشعب والنظام مع الإلحاح على الكثير من العمل والقليل من الامتيازات والتشريفات. على عكس الجزائر التي شجعت الاستهلاك على حساب الاستثمار، والاستيراد على حساب التصدير، والانغلاق والانكماش على حساب الحرية والتواصل. هذا النَّمَط من السلوك يَعكس مستوى الأنظمة الفاشلة المفترسة، التي كانت تُنفق الأموال العامة في شراء السلم الاجتماعي على طول 15 سنة كاملة. أموال الحاضر والمستقبل تم تبديرها : أموال 15 سنة لن تعود، والبترول لن يكون كما كان، والجزائر مُلْزَمَة اليوم بالالتفات إلى البنك الدولي .. الجزائر أصبحت فقيرة وبدون بترول. بوتفليقة لم يكن من الرجال الذين يَبْنُون ويُشَيِّدون، ولكن كان من أولئك الذين يَهْدِمون ويُخَرِّبون، وقد أنهى عمليته بنجاح : الجزائر اليوم صحراء قاحلة حتى لا أقول مقبرة مهجورة سكانها مشلولين يائسين جائعين فاشلين يراقبون أسعار البترول كما يراقب كلب قطعة لحم معلقة تحت أشعة الشمس يراها تجف يوما بعد يوم.
الصادق
الصادق 10 سنوات منذ
<strong>تحية نضالية لبوزبال</strong> المكتب الشريف للفوسفاط المغربي يضرب في عمق إفريقيا... في أقوى تحرك مغربي في إفريقيا يتجلى في إنشاء 14 شركة للتحويل الفلاحي وإنتاج الأسمدة، وقد تمت المصادقة على قرار إنشاء هذه الشركات في الدول التالية : الكوت ديفوار ، السينغال ، الكاميرون ، البنين ، الكونغو ، نيجيريا، أنغولا ، تانزانيا، زامبيا ، زيمبابوي ، موزنبيق ، غانا ، كينيا وإثيوبيا. والفاهم يفهم... إنها ضربة خطيرة للجزائر وعصابات بوزبال خصوصا أن الدول المُستهدَفة غالبيتها كانت تقف ضد حق المغرب المشروع في صحرائه. ولتَعْلم الجزائر أن الشعب المغربي قاطبة أينما كان وأينما ارتحل هو الرأسمال المادي الحقيقي للمغرب... شوف كيف يعمل الرجال في الخفاء : استطاعوا استقطاب 14 دولة من بينها العديد تعترف ببوزبال... الرجال تعمل والكلاب تنبح. انبحوا.. انبحوا فذلك لن يزيد الرأسمال البشري سوى تكثلا وقوة وعزيمة وإصرارا.
احمد
احمد 10 سنوات منذ
<strong>ما لكم تتناطحون</strong> فرق تسود هكدا كان مبدء الاستعمار وان لم تعوا الدرس من الماضي فسوف تدمرون انفسكم بانفسكم الواحد تلوى الاخر .نحن شعب عربي واحد بدمه ولغته ودينه ومصيره .خدوا العبرة من التاريخ ومن......ومن.....
مغربي    صحراوي    امازيغي    ريفي    عربي
مغربي صحراوي امازيغي ريفي عربي 10 سنوات منذ
<strong>اللقطاء قتلهم الحسد حتى فقدوا عذريتهم وانتهى زمن الذكور</strong> شدوا فزبي ياحساد لكن كيف يمكن لمجموعة نعاج وخرفان يقودهم مومياء معتوه مشلول يتبول ويتبرز في حفاضاته فوق كرسي متحرك والغريب انهم يغنون ويهرطقون ون تو ثري خرا وين حبيت ف لجيري والله ضحك العالم من جهلكم واصبحت لديكم غصة في حلقكم تسمى المغرب والله لن تفلحوا وستظلون تنبحون في اماكنكم انكم قوم ميت يخشى الموت واتحداكم يا لقطاء ان تخرجوا الى الشارع في وهران او تلمسان للا حتجاج بالتاكيد مستحيل لانكم تعرفون مصيركم اما المغاربة فهم احرار في بلدهم الغالي من طنجة الى لكويرة