قرار مشاركة أحزاب المعارضة في الانتخابات يهدد التكتل بالانفجار
قرار مشاركة أحزاب المعارضة في الانتخابات يهدد التكتل بالانفجار
تسبب قرار أحزاب معارضة في الجزائر المشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة في هزات داخل التكتل المسمى هيئة التشاور والمتابعة، والتي انبثقت عن تنسيقية الحريات والانتقال الديمقراطي، خاصة أن هذا القرار جاء مناقضاً نوعاً ما لسقف المطالَب الذي رفعته هذه الأحزاب مباشرة بعد الانتخابات الرئاسية التي جرت في 2014.
ونجحت السلطة في التخلص من شبح المقاطعة الذي كان يلاحق الانتخابات البرلمانية التي من المقرر إجراؤها الربيع المقبل، خاصة أن اعلان أحزاب المعارضة المشاركة في هذه الانتخابات يوفر للسلطة الغطاء السياسي الذي تبحث عنه من أجل منح شرعية لهذه الانتخابات.
لكن هذا القرار الذي اتخذته المعارضة ستكون له انعكاسات مستقبلية على التكتل الذي شكلته المعارضة مباشرة بعد الانتخابات الرئاسية الخطيرة، معتقدة أنها ستسقط السلطة أو تجرها الى طاولة الحوار في أسوأ الأحوال، لكن السلطة التي خبرت المعارضة أدركت ان القضية قضية وقت، وأن التكتل سيستهلك نفسه، وأن الطموحات والحسابات الضيقة للأحزاب والشخصيات ستأتي على هذا التكتل في الأخير.
وبرر محمد ذويبي رئيس حركة النهضة ( تيار إسلامي) قرار المشاركة بكون الاغلبية من أعضاء الحركة يميلون الى هذا الخيار، رغم ما يعلمون من وجود تحديات ومشاكل وصعاب، موضحاً أن الحزب قرر خوض الانتخابات البرلمانية المقبلة، بسبب الظرف السياسي والاقتصادي والاقليمي الذي ستجرى فيه الانتخابات هذه المرة، مشدداً على أن عدم المشاركة يعني مزيداً من الياس والقنوط، ومزيداً من توفر ظروف التطرّف، وأن القرار يعكس رغبة في البقاء والنضال وأعرب عن أمله في أن تقرأ السلطة الرسالة جيداً، تماماً مثلما قرأتها حركة النهضة، لان الانتخابات المقبلة ليس كسابقاتها، وبالتالي فإن أي تلاعب بهذه الانتخابات وبنتائجها ستكون له انعكاسات وخيمة، وأنه يتعين على السلطة ألا تأخذ هذه المشاركة في الانتخابات على أنها صك على بياض. من جهته قال جيلالي سفيان رئيس حزب جيل جديد، إن حزبه لما انسحب من تنسيقية الحريات والانتقال الديمقراطي قبل أشهر، كان يعلم أن توجه أغلبية أعضائها يذهب في اتجاه المشاركة في الانتخابات المقبلة، معرباً عن أسفه لان المعارضة لم تستطع الاستمرار في النهج الذي سطرته لنفسها بعد الانتخابات الرئاسية التي جرت في 2014. وأوضح أن حسابات ضيقة والبحث عن التموقع داخل المجالس المنتخبة، في حين تراجعت الأهداف الاخرى الى الصف الثاني في سلم أولويات أحزاب المعارضة.
واعتبر حسين خلدون الناطق باسم حزب جبهة التحرير الوطني (الاغلبية) أن مشاركة المعارضة دليل حسن اختيار الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لعبد الوهاب دربال كرئيس للهيئة العليا لمراقبة الانتخابات، ودليل ارتياح المعارضة لهذا الخيار، كما أنه يعكس اطمئنان الطبقة السياسية موالاة ومعارضة لوجود إرادة لدى الرئيس لإجراء انتخابات حرة ونزيهة، خاصة أنها المرة الأولى التي ستجرى فيها انتخابات في ظل وجود هذه الهيئة المستقلة التي استحدثها الرئيس بوتفليقة وتم النص عليها في الدستور الجديد.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (1)